رئيس التحرير: عادل صبري 04:59 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لجنة حماية الصحفيين للسيسي: أين "مصر الجديدة"؟

لجنة حماية الصحفيين للسيسي: أين مصر الجديدة؟

صحافة أجنبية

الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال كلمته أمام الأمم المتحدة- ارشيفية

لجنة حماية الصحفيين للسيسي: أين "مصر الجديدة"؟

وائل عبدالحميد 25 سبتمبر 2015 13:52

حثت لجنة حماية الصحفيين -أمريكية ومقرها نيويورك-، الرئيس عبدالفتاح السيسي على إطلاق سراح كافة الصحفيين القابعين في السجون المصرية، مذكرة إياه بوعد بناء "مصر الجديدة" الذي كان قد قطعه على نفسه.

 

وعلى الموقع الرسمي للجنة، جاء نص خطاب أرسله جويل سيمون المدير التنفيذي للجنة الدولية للرئيس السيسي الذي يتواجد حاليا بنيويورك للمشاركة في فعاليات الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأصدر السيسي أول أمس الأربعاء قرار عفو عن 100 من السجناء بينهم صحفيا الجزيرة الإنجليزية باهر محمد ومحمد فهمي، بجانب بعض النشطاء.

وإلى نص خطاب اللجنة المعنية بالدفاع عن حقوق الصحفيين في العالم.


 

عزيزي الرئيس السيسي

لجنة حماية الصحفيين تكتب إليك للتعبير عن قلقها حول تدهور مناخ حرية الصحافة في مصر، قبل مخاطبتك الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.

 

في خطابك أمام الأمم المتحدة العام الماضي، ذكرت أنك تبني "مصر الجديدة"، بحيث تضحى دولة تحترم وتفعل سيادة القانون، وتضمن حرية الرأي للجميع، وتشدد على حرية المعتقدات والعبادة لجميع أفراد الشعب.

 

لقد ذكرت أيضا أن الدستور المصري الجديد يستهدف بناء حاضر أفضل ومستقبل مشرق.

 

لكن تصريحاتك، سيادة الرئيس، تتناقض بحدة مع ممارسات حكومتك على مدى العام الماضي.

 

وبينما نرحب بالعفو الرئاسي عن صحفيي الجزيرة الأربعاء، تبقى حقيقة أن العديد من الصحفيين يتم إلقاء القبض عليهم، ويتعرضون لمضايقات وتهديدات ترتبط بعملهم، بمستويات غير مسبوقة في مصر.

 

سيادة الرئيس، عندما تتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ستسعى لعرض ما حققته إدارتك.

 

لكن الفشل في الإيفاء بالالتزامات التي قطعتها على نفسك العام الماضي قد يقوض رسالتك.

 

في أغلب الأحوال، يواجه الصحفيون اتهامات بتشويه صورة مصر من خلال تقاريرهم، ولكن الحقيقة أنه ما من شيء يضر بصورة مصر بعمق يوازي ممارسات الحكومة لسحق كافة أشكال الانتقادات.

 

في فبراير الماضي، التقى أعضاء لجنة حماية الصحفيين بممثلين بارزين في حكومتك، وناقشوا بواعث قلقهم حول بيئة حرية الصحافة في مصر، والتي تتضمن حبس صحفيين.

 

وخلال اللقاء، قيل لنا إن الدستور المصري الجديد يحمي حرية الصحافة، وإنه لا يوجد صحفيون في السجن بسبب عملهم.

 

لكن بحوثنا الدقيقة توضح أن عدد الصحفيين الذين سجنوا لأسباب ترتبط بعملهم تزايد منذ قيامنا بحصر تعداد الصحفيين السجناء في ديسمبر الماضي.

 

وفي الوقت الحالي، يقبع 18 صحفيا على الأقل خلف القضبان لأسباب ترتبط بعملهم.

 

العديد من هؤلاء القابعين في السجون تحدثوا عن سوء المعاملة والانتهاكات والظروف المروعة التي يواجهونها في السجن، وفقا لما ورد في رسائلهم، ونقلا عن عائلاتهم.

 

ومع ذلك، لم تتخذ حكومتكم أي أفعال للوصول إلى حل لقضايا هؤلاء الصحفيين.

 

لقد تعهدت في فبراير الماضي بإطلاق سراح أي معتقل سجن على نحو خاطئ، ولكن المصور الصحفي المستقل محمود أبو زيد، المعروف باسم شوكان، يقبع في السجن منذ 14 أغسطس 2013، بينما كان يغطي فض اعتصام رابعة العدوية بالقاهرة.

 

وتجاوزت فترة الحبس الاحتياطي لشوكان الحد الأقصى الذي حدده القانون بعامين، وفقا لمحاميه.

 

شوكان يعاني من الالتهاب الكبدي الوبائي سي، وتتدهور حالته الصحية في السجن.

 

ومؤخرا، أحيل شوكان للمحكمة، وينتظر أن تبدأ أولى جلسات محاكمته في 12 ديسمبر المقبل.

ثلاثة صحفيين آخرين، عبد الله الفخراني، وسامحي مصطفى، ومحمد العادلي، تلقوا أحكام بالحبس المؤبد، خلال محاكمة جماعية في إبريل الماضي، بعد أن ادينوا بتهم نشر الفوضى ، ونشر أخبار كاذبة، خلال تغطيتهم فض اعتصام رابعة.

 

ومن المقرر أن تبدأ مرحلة الاستئناف على قرار الحبس في الأول من أكتوبر.

 

ندعوك للإفراج عن كافة الصحفيين خلف الأسوار، لأسباب ترتبط بمهنتهم الصحفية.

 

ينبغي أن يكون الصحفيون في كل مكان قادرين على العمل بشكل مقتوح وحر، دون الخوف من انتقام أو مضايقة أو حبس.

 

في الواقع، وبسبب تلك التهديدات، أصبح مجال الخطاب النقدي مغلقا على نحو دراماتيكي.

 

باسم يوسف، الذي فاز بجائزة حرية الصحافة الدولية عام 2013، هو ساخر مصري اعتاد التعليق على الأحداث الجارية، عبر أحد أشهر البرامج التلفزيونية شهرة.

 

لكن باسم يعيش الآن في الولايات المتحدة، وأخبر منتقديه أنه تلقى تهديدات بالقتل لإجباره على عدم الخروج على الهواء.

 

وأشار يوسف إلى أن السلطات ألقت القبض على والد منتج برنامجه، باتهامات تتعلق بمساعدة الإرهاب.

 

وأردف أن عائلته في مصر ما زالت تتلقى تهديدات في كل مرة يتفوه فيها بانتقادات في مؤتمرات أو عبر تغريدة.

 

وعلى الأقل، قتل 10 صحفيين خلال تأدية عملهم في مصر منذ بداية ثورة 2011.

 

وبالرغم من أن أحدا منهم لم يقتل منذ توليك الرئلسة، لم يخضع أحد للمساءلة في أي من تلك الحالات.

 

نحثك على فتح تحقيق في قتل هؤلاء الصحفيين، وتحديد ماهية الجناة ومحاسبتهم.

 

السبيل الوحيد لكسر دائرة الإفلات من المساءلة هو تقديم قتلة الصحفيين للعدالة، وهو ما فشلت مصر في تحقيقه.

 

سيادة الرئيس، هذه هي حقيقة ما يواجه الصحفيين في بلدك، ولن تغير الكلمات والبيانات من تلك الحقيقة شيئا.

 

المطلوب هو عمل ملموس لبناء "المستقبل المشرق" الذي تتصوره لبلدك.

 

ندعوك إلى إطلاق سراح كافة الصحفيين من السجن، والتيقن من فتح تحقيقات في عمليات قتل الصحفيين خلال الأعوام الأخيرة.

 

جويل سيمون

المدير التنقيذي للجنة حماية الصحفيين


اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان