رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

عرفة والغفران..المسلمون واليهود يصومون معا

عرفة والغفران..المسلمون واليهود يصومون معا

صحافة أجنبية

أحد طقوس يوم الغفران

عرفة والغفران..المسلمون واليهود يصومون معا

معتز بالله محمد 23 سبتمبر 2015 12:16

تتزامن وقفة عرفة لهذا العام والتي يصوم فيها المسلمون لتكفير ذنوبهم، مع عيد الغفران اليهودي والذي يصوم فيه اليهود أيضا ويحاسبون أنفسهم أملا في أن يكفر الرب ذنوبهم ويسامحهم على ما اقترفوه من آثام، ويعتبر "الغفران" أقدس الأيام لدى اليهود في التقويم العبري.

ويصوم اليهود في هذا اليوم 25 ساعة كاملة أو ربما يزيد ، فعلى سبيل المثال بدأ الصيام في القدس المحتلة مع غروب شمس أمس الثلاثاء وتحديدا عند الساعة 18.1 ومن المقرر أن يفطر اليهود في الساعة 19.11 اليوم الأربعاء.

 

ويمتنع اليهود في هذا اليوم عن 5 أشياء، هي الطعام والشراب والاستحمام وانتعال الصندل (انتعال حذاء جلدي) وإقامة علاقات زوجية. كذلك يحظر عليهم كل الأشياء الممنوعة في أيام السبت العادية كتشغيل السيارات والعمل وإشعال النار والكتابة بالقلم.

 

ويرتدون ملابس بيضاء، وتغلق المحال التجارية والمؤسسات أبوابها وتتوقف الحركة بالمطارات والموانئ، وتخلو الشوارع من السيارات، فيما تمتليء المعابد بالمصليين والتائبين، فتكرس معظم ساعات الصيام للصلاة والابتهال. ويخرج الفتية للتنزه قليلا بالدرجات.

 

يوم الغفران في العقيدة اليهودية هو اليوم الذي هبط فيه موسى عليه السلام من جبل سيناء بعد 40 يوما قضاها في تلقي ألواح العهد الثانية. في هذا اليوم سامح موسى بني إسرائيل على خطيئة عبادة العجل.

 

الاحتفال بهذا العيد يأتي عملا بما جاء في في الإصحاح 16 من سفر اللاويين "لأنه في هذا اليوم يكفّر عنكم لتطهيركم. من جميع خطاياكم أمام الرب تطهرون".

 

ويحل يوم الغفران أو "كيبور" في اليوم العاشر من السنة العبرية، وبحسب التقاليد اليهودية يجرى فيه "توقيع قرار الحكم" على اليهودي للسنة القادمة، والذي كان قد أصدره الرب في عيد رأس السنة.

 

وتركز الصلوات التي تقام في المعابد على التوبة والتكفير عن الذنوب و"التطهر من نجاسة بني إسرائيل" كما ورد في سفر اللاويين، كذلك تتضمن صلاة خاصة على أرواح الموتى، وبحلول الليل، ينفخ في "الشوفار" (بوق من قرن كبش)، إيذانا بانتهاء الصيام.

وتختلف وجبة الأفطار باختلاف الطوائف اليهودية، فاليهود الأشكناز يفطرون على وجبة تسمى "كرعبلاخ" وهي عبارة عن فطائر محشوة باللحم، فاللحم يشير للعالم المادي المتسبب في الذنوب، بينما العجين الذي يغلفه هو الأمل في "تغطية" الذنوب برحمة السماء.

 

اليهود من أصول تونسية يفطرون في يوم الغفران على مربى السفرجل لتحلية الحكم الإلهي، بينما هناك من يفطر على نوع من المعجنات الخاصة على شكل طيور بأجنحة، لأنه وفقا للشريعة اليهودية، تحف الملائكة إسرائيل في هذا اليوم.

 

وينتهج اليهود عدة طرق للتكفير عن ذنوبهم، أشهرها إمساك دجاجة وتمريرها على رأس الشخص المراد تطهيره مع ترديد العبارة التالية "هذه الدجاجة ستموت أما أنا فسادخل في حياة جيدة وطويلة وفي سلام". وفي النهاية تذبح الدجاجة ويتبرع بها للفقراء. الآن هناك من يمرر أموالا بقيمة الدجاجة على الرأس ويتصدق بها.

 

هناك أيضا طريقة قديمة للتطهر، مازال بعض اليهود يعملون بها لليوم، وتتمثل في وقوف الذكور صفا واحدا في المعبد ويقوم كل واحد منهم في دوره بالركوع وتلقي 39 جلدة على الصدر والظهر. يحدث هذا الآن بشكل رمزي فقط، فيستخدم الجلاد قطعة من جلد عجل لا تؤلم.

 

ولا يرتبط عبد الغفران بذكريات هبوط موسى من جبل سيناء ومسامحته بني إسرائيل فقط، بل ومنذ 42 عاما بات مرتبطا بذكرى مؤلمة في تاريخ اليهود، ممثلة في حرب السادس من أكتوبر 1973، وقتها اختارت مصر وسوريا مباغتة إسرائيل لتحرير الأراضي العربية التي تحتلها بسيناء والجولان في هذا اليوم.

 

ويقول موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية:”منذ عام 1973 أضفي على يوم الغفران جو من الحزن بسبب ذكريات حرب يوم الغفران التي تعرضت فيها إسرائيل لهجوم مفاجئ من جانب مصر وسوريا".

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان