رئيس التحرير: عادل صبري 11:13 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

دراسة:إسرائيل أوقفت ضربة استباقية لمصر في 73

دراسة:إسرائيل أوقفت ضربة استباقية لمصر في 73

صحافة أجنبية

جولدا مائير وموشيه دايان خلال حرب أكتوبر

دراسة:إسرائيل أوقفت ضربة استباقية لمصر في 73

معتز بالله محمد 22 سبتمبر 2015 17:28

زعم الإسرائيلي "يهودا بلنجا" المتخصص في دراسات الشرق الأوسط بجامعة بر-إيلان أن إسرائيل كانت على علم بنية مصر وسوريا شن حرب واسعة ضدها لتحرير سيناء والجولان في السادس من أكتوبر 1973 لكنها وتحت ضغط أمريكي امتنعت عن توجيه ضربة استباقية.

 

 

وذهب "بلنجا" في دراسة نشرتها الدورية الأكاديمية "الشرق الجديد" إلى أن المخابرات الإسرائيلية كان لديها معلومات عن الحرب قبل 24 ساعة من اندلاعها، لكن رئيسة الحكومة الإسرائيلية "جولدا مائير " ووزير الدفاع "موشيه دايان" استجابوا للضغط الأمريكي ومنعوا رئيس الأركان "ديفيد اليعازر" من شن حرب استباقية لإحباط الهجوم المصري- السوري.

 

وقال الخبير الإسرائيلي في مقال بموقع "nrg” تحت عنوان "تحت ضغط أمريكي..إسرائيل لم تشن حرب استباقية" إن المصلحة الأمريكية كانت تقتضي انتظار الهجوم العربي للحفاظ على العلاقات الجيدة لواشنطن مع الدول العربية الغنية بالنفط.

 

واستدرك قائلا:”بعد حرب التحرير (نكبة فلسطين 48) تبنت إسرائيل نظرية القتال الهجومي، التي تعتمد على استخدام قوة عسكرية بسرعة، والهجمات الخاطفة، ونقل الحرب إلى أرض العدو. لكن بعد حرب الأيام الستة ( يونيو 67) كان هناك من اعتقد في القيادة السياسية والعسكرية أن لدى إسرائيل عمق استراتيجي كاف، يسمح لها بالتخلي عن مبدأ الضربة المسبقة".

 

"بلنجا" كشف عن جلسة مباحثات أجريت في 27 أبريل 1973 بمشاركة قيادة الأركان العامة ووزير الدفاع موشيه دايان وجرى الاتفاق خلالها على أنه من المستحيل شن حرب استباقية انطلاقا من اعتبارات سياسية. وقال اللواء "يسرائيل تال" نائب رئيس الأركان :” لا يمكن أن نبدأ بإطلاق النار، لأني أعرف ماذا سيقول الأمريكان. لأن يتسحاق رابين (سفير إسرائيل في واشنطن آنذاك) قال إنهم حذروا من ذلك".

 

في 22 مايو – وفقا لرواية الخبير الإسرائيلي- أجريت جلسة نقاشية أخرى حول الموضوع ذاته، بمكتب قائد سلاح الطيران "يبني بيلد" . وهذه المرة أيضا لعب رد الفعل الأمريكي المحتمل دورا هاما في الاعتبارات المعارضة لشن حرب استباقية، وكان من الواضح أن على إسرائيل على خلفية تعلقها بالولايات المتحدة أن تنسق معها أولا.

 

لكن وفقا لوزير الدفاع “دايان” كان من الممكن إيجاد الظروف الملائمة لتوجيه ضربة استباقية لمصر وسوريا، انطلاقا من تصريحات القاهرة ودمشق حول استئناف الحرب أو أنباء عن نية العرب “تفجير تل أبيب”، علاوة على ذلك، يقول "دايان":إذا ما اقتضت الحاجة كان يمكن لإسرائيل التلفيق أو الاستفزاز..لإيجاد أي سبب يخلق الانطباع المطلوب لدى الأمريكان”.

 

قال “دايان” في أواخر مايو أن على الأركان العامة الأخذ في الاعتبار إمكانية اندلاع الحرب في النصف الثاني من الصيف. وتوقع أن تبدأ مصر وسوريا في إطلاق النيران، لكنه لم يستبعد إمكانية شن إسرائيل هجمات جوية استباقية.

 

واعترف “دايان” أمام لجنة “أجرنت” التي شكلت فيما بعد للتحقيق في الفشل الإسرائيلي أنه كان وقتها حريصا جدا على الموقف الأمريكي، وأن هنري كسينجر وزير الخارجية الأمريكي حذر الإسرائيليين من عواقب البدء في الحرب، في محادثات وصفها بالصعبة.


في 5 أكتوبر الساعة 9:00، دار نقاش بمكتب وزير الدفاع. صُدم دايان من كم المعلومات الاستخبارية التي قدمت له. وعلاوة على ذلك كان إخلاء أسر المستشارين السوفيت من مصر وسوريا مؤشرا مقلقا للإسرائيليين، حمل في طياتة إمكانية اندلاع حرب وشيكة.

 

في نهاية النقاش، قال "دايان" إن عليه نقل هذه المعلومات للولايات المتحدة. وأشار إلى ضرورة "أن نمنحهم وعدا بأنه لا توجد لدينا أية نوايا عدوانية".

 

بعد ساعات قليلة، وافقت رئيسة الحكومة "جولدا مائير"على التوصية، واقترحت على المندوب الإسرائيلي بواشنطن "مردخاي شيلو" التوجه لكسينجر وإبلاغه بالمعلومات الجديدة.

 

6 أكتوبر الساعة 4:30 صباحا، تلقى رئيس الأركان الإسرائيلي معلومات تفيد بأن الجيش المصري والسوري على وشك البدء في هجوم واسع على إسرائيل في الساعة 18:00. لذلك قرر تجهيز الطيران الإسرائيلي لشن ضربة جوية استباقية تستهدف الطيران السوري، وأنظمة الصواريخ السورية على جبهة هضبة الجولان.


 

في 6:15 صباحا بتوقيت واشنطن، تلقى كسينجر المعلومات من إسرائيل حول قرب اندلاع الحرب بالشرق الأوسط. اتصل بسفير الاتحاد السوفيتي، وأكد له أن إسرائيل لا تنوي مهاجمة العرب، وإذا كانوا (العرب) ينوون الهجوم بسبب مخاوف ما، فإنهم مخطئون. كذلك أشار إلى أن الولايات المتحدة حذرت إسرائيل من اتخاذ أية خطوة على الأرض من شأنها أن تفاقم الأوضاع.


 

بعدها، تحدث وزير الخارجية الأمريكي أيضا مع المندوب الإسرائيلي بواشنطن و طلب منه عدم اتخاذ إسرائيل “أية ضربة وقائية، لأن الوضع سيزداد خطورة إذا ما قررت إسرائيل الهجوم.

 

في السابعة صباحا، اتصل كسينجر بوزير الخارجية المصري، وأخبره أنه حذر إسرائيل ألا تقدم على إطلاق الرصاصة الأولى وأن الولايات المتحدة “تدرس الوضع على محمل الجد”.
 

أراد كسينجر أن يخبر القاهرة أن الإدارة الأمريكية توجهت للقيادة الإسرائيلية وطالبتها “بالامتناع عن الهجوم، أيا كان رأيها في الاستفزازات (العربية)”. وأضاف أن إسرائيل حال قررت الهجوم على العرب، فإن الولايات المتحدة سوف تتعامل معها بـ”طرق قوية”.


في 7:35 أكد كسينجر بشكل نهائي لوزير الخارجية المصري أن إسرائيل لن تشن ضربة استباقية وتابع "إذا شنت إسرائيل ضربة وقائية بعد هذا الوعد (الذي تلقيناه) منهم فسوف نقف ضدهم”. أيضا عندما بدأت المعارك طلب كسينجر من إسرائيل عدم الرد خشية تدهور الوضع.على حد قول "يهودا بلنجا".

 

في مذكراتها، تحدثت "مائير" عن الانتظار الأمريكي الطويل لتزويد إسرائيل بالقطار الجوي خلال الحرب، حيث وصلت المقاتلات الأمريكية الأولى في إسرائيل يوم في 14 أكتوبر، أي في اليوم التاسع للحرب، وقالت :” وأناقلت لنفسي، شكرا للرب لأني رفضت فكرة الحرب الاستباقية! ربما كانت لتنقذ ضحايا في البداية. لكني متأكدة أننا وقتها ما كنا لنحصل على هذا القطار الجو ي، الذي ينقذ الآن الكثير من الضحايا".

 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:

أسير إسرائيلي سابق يروي تجربته في السجون المصرية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان