رئيس التحرير: عادل صبري 07:01 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سفير مصر بألمانيا: الإخوان جزء من "الظاهرة القبيحة"

سفير مصر بألمانيا: الإخوان جزء من الظاهرة القبيحة

صحافة أجنبية

بدر عبد العاطي السفير المصري في ألمانيا

سفير مصر بألمانيا: الإخوان جزء من "الظاهرة القبيحة"

أحمد زيدان 22 سبتمبر 2015 16:53

"لا بد من التركيز على كل الجماعات المتطرفة الأخرى (إلى جانب داعش)  لأن الأمور تختلط ببعضها مع الإرهاب. ولذلك فإنه من المهم بالنسبة لنا، محاربة جماعة الإخوان المسلمين، فهم جزء من الظاهرة القبيحة"

جاء ذاك على لسان بدر عبد العاطي السفير المصري لدى ألمانيا في  فى حوار مع صحيفة "تاجيس شبيجل".
 

وإلى نص المقابلة

السيد السفير، هل تعتبر مصر بلداً آمناً؟

نعم، مصر بلدا آمن ؛  يوجد بها بعض الحوادث مثل العديد من البلدان الأخرى، ولكن بمقارنة مصر بالدول المجاورة، تعتبر مكاناً للاستقرار.
 

ألا توجد أي مشاكل بمصر من وجهة نظرك؟
لدينا بالتأكيد مشاكل في بعض المناطق النائية، على سبيل المثال فى الغرب عند الحدود الليبية، وفي شمال سيناء.

 ولكن ليس هناك بلد في مأمن من الإرهاب. نبذل قصارى جهدنا لمكافحة هذا التهديد.
 

إذا كانت مصر بلدا آمنا، كيف تفسر ما حدث في نهاية الأسبوع الماضي من مقتل اثني عشر من السياح على يد الجيش المصرى؟
كان ذلك مؤسفاً جدا.  إنه حادث رهيب؛ يؤسفنا هذا الخطأ.  نعتذر بشدة لأقارب الضحايا ونشاركهم الأحزان.

 التحقيق في الحادث لا يزال مستمراً، لا أريد الحكم مسبقاً.

 

لقد بدا من هذا الحادث  أن السلطات لم تعد قادرة على ضمان الأمان في أجزاء من البلاد. السيطرة على سيناء  تعتبر من المشاكل الكبيرة، أليس كذلك؟
عندما أتحدث عن سيناء، فأعنى منطقة عسكرية صغيرة ومحدودة في أقصى الشمال الشرقي بالقرب من قطاع غزة؛ وعندما كانت جماعة الإخوان المسلمين في السلطة، سمحت بدخول المقاتلين الأجانب فى أرض سيناء.

هؤلاء المقاتلون من جنسيات مختلفة من أفغانستان وباكستان وبلدان أخرى، الذين تم  وعدهم من قبل الإرهابيين بأنهم "المجاهدين" في سبيل الله. 

والآن علينا أن نتعامل مع هذه المشكلة. وجيشنا يحاول التخلص من الإرهابيين  من خلال العمليات العسكرية المكثفة على المنطقة. ولكن هذا سيستغرق بعض الوقت.

 

كيف ينبغي مكافحة الإرهاب ؟
 التطرف هو التطرف، . لا يوجد إرهاب معتدل. لذلك يجب علينا جميعاً أن نكافح معاً ضد الإرهابيين. 

كما ينبغي علينا ألا نركز فقط على "تنظيم داعش"، ولكن لا بد من التركيز على كل الجماعات المتطرفة الأخرى. لأن الأمور تختلط ببعضها مع الإرهاب.

 ولذك فإنه من المهم بالنسبة لنا، محاربة جماعة الإخوان المسلمين، فهم جزء من الظاهرة القبيحة.

 

تنتقد منظمات حقوق الإنسان الممارسات المرتكبة ضد  ضد جماعة الإخوان المسلمين في مصر، لأن لديه انتهاكات حقوق الإنسان...ما رأيك؟ 
مع كل الاحترام الواجب لمنظمات حقوق الإنسان: هذه المنظمات ليست لديها أي فكرة عما يجري في مصر. وأيضا، لا يصح الادعاء  بأننا نتجاهل حقوق الإنسان.
 الإرهاب ينشط في منطقتنا. التحدي الأكبر هو إيجاد توازن بين مكافحة المتطرفين واحترام الحقوق الأساسية.

 

هناك نشطاء حقوق الإنسان يقبعون في السجن  رغم أن  معظمهم لم يرتكب شيئاً على الإطلاق...ما تعليقك؟
عندما يعتقد بعض الناس أنهم يمكنهم التظاهر بشكل فوضوي ببساطة وبدون احترام للقواعد، إذن فهم مخطئون. لقد مررنا قانونا ينظم الاحتجاج، بحيث يتم التعامل مع المظاهرات كما في أوروبا.

وخلاف ذلك، يعتبر التظاهر التعسفي جريمة جنائية. في مصر يجب أن يحترم تطبيق القوانين، فلا يمكن بالفوضى بناء الديمقراطية.
 

 التقارير الصحفية الناقدة خطوة هامة نحو الديمقراطية. لكن الصحفيين يحاربون بالعديد من القيود. كيف يتناسب هذا مع الديمقراطية؟
ثمة  جدال يدور في هذا الشأن  بين الحين والآخر. ولكن ذلك أمر  لا يمكن تعميمه.

 

وماذا عن الحكم ضد العاملين في قناة الجزيرة، الذين حكم عليهم بالسجن بتهمة "نشرهم تقارير كاذبة" ؟
لا بد من مراعاة القوانين المصرية المتعلقة بممارسة الصحافة.

 مراسلو قناة  الجزيرة انتهكوا القوانين واللوائح المصرية،  ولذلك مثلوا أمام محكمة مصرية لابد من احترام أحكامها، لا سيما وأن المتهمين كان لديهم فريق محاماة ويتمتعون بجميع ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك الاستئناف.

 ينبغي أن نعترف جميعاً  باستقلال القضاء باعتباره عنصراً هاماً من الديمقراطية.

 

 في منتصف أكتوبر تبدأ الانتخابات البرلمانية. ما مدى أهميتها لمصر؟
هذه خطوة أخرى كبيرة نحو الديمقراطية.

 

هل تغير الانتخابات شيئاً فى الصلاحيات الواسعة للرئيس عبد الفتاح السيسي؟
لدينا رئيس الدولة لا يحكم وحده، ولكن في ظل الدستور.
وبالإضافة إلى ذلك، يجب علينا الآن التعامل مع الوضع الخاص بعدم وجود البرلمان، ولكن بحلول ديسمبر، سيكون لدينا المجلس التشريعي، وتضحى  مصر بلداً ديمقراطياً طبيعياً.

 

هل من الطبيعي أن  الذي ترسل مصر سفيراً لإسرائيل مرة أخرى بعد أربع سنوات، وتعيد الدولة اليهودية فتح سفارتها في القاهرة؟
لدينا معاهدة سلام مع إسرائيل ونلتزم بالاتفاقات. لا أكثر ولا أقل.

 ومع ذلك فإننا ندعو إسرائيل كقوة محتلة مسؤولة مؤخراً وفقاً للقانون الدولي عن  كارثة إنسانية في قطاع غزة بإنهاء الحصار فوراً.
 

 

ولكن مصر أغلقت الحدود مع غزة ... ما تعليقك؟

هذا ليس صحيحاً. نفتح بانتظام الحدود.

 الوصول عبر معبر رفح ليس مخصصا للبضائع، ولكن فقط للمشاة والأغراض الإنسانية.

 

إسرائيل ومصر لديها عدو مشترك وهو حماس. ألا يكون من الأفضل التعاون؟
الوضع في غزة صعب للغاية. حماس هي عامل رئيسي في فلسطين. واحتلال إسرائيل هو المسئول فى المقام الأول عن الوضع المعقد الذي لابد أن ينتهي. 

ومع ذلك، ليس هناك شك أيضا فى وجود صدع في المجتمع الفلسطيني. المصالحة الوطنية بين حركتي حماس وفتح يمكن أن تستمر عن طريق الرئيس محمود عباس.

 

أوروبا لديها حاليا أزمة اللاجئين. الآلاف من الناس يريدون الانتقال إلى ألمانيا، ما هي نظرة مصر تجاه ذلك؟
 لسنا دولة غنية، ومع ذلك استقبلنا في السنوات الأخيرة خمسة ملايين من اللاجئين، بما في ذلك 350 ألف من السوريين. وهم يعيشون بيننا.

 لا يوجد مخيمات للإيواء. ومع ذلك نوفر لهم الرعاية الصحية والمدارس وجميع الخدمات الأخرى.

 ولكن من الواضح أننا نتعامل مع جذور مشكلة تدفق اللاجئين والهجرة غير الشرعية عن طريق الكفاح الثابت ضد الإرهاب،  وفي نفس الوقت نسعى لإيجاد حلول سياسية للأزمات في المنطقة.

ينبغي حل الأزمة السورية وفقا لقرارات جنيف 1 والأزمة في ليبيا وفقا للاتفاق.

ويعني ذلك دعم الحكومة الليبية المشروعة وتقديم المساعدات للدول في المنطقة. 

وعلاوة على ذلك، يجب أن ندمر التحالفات الإرهابية ومنظمات المافيا.

 

رابط النص الأصلي

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان