رئيس التحرير: عادل صبري 10:24 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| تحت جنح الظلام.. الوشم يجتاح القاهرة

بالصور| تحت جنح الظلام.. الوشم يجتاح القاهرة

صحافة أجنبية

أسامة داوود داخل صالون الحلاقة يمارس فن الوشم

في تقرير لـ tv5

بالصور| تحت جنح الظلام.. الوشم يجتاح القاهرة

عبد المقصود خضر 22 سبتمبر 2015 15:01

محرم من قبل الإسلام، يغيب عن التشريعات القانونية، ومع ذلك تزداد شعبية الوشم في القاهرة بين الشباب الذي يبحث عن الحرية.

 

في محله الصغير، يملك أسامة داوود كل أدوات الحلاقة المتنوعة: مجفف الشعر، المثبت (الجيل) ومستحضرات التجميل الأخرى المنتشرة على الرفوف. ولكن الزبون ينتظر ليلا ويأتي إليه من أجل مسألة أخرى.

 

أسامة يعمل في الوشم منذ عشر سنوات، وعمله في الحلاقة مجرد غطاء، فهي "الطريقة الوحيدة للحصول على رخصة" لفتح محله الصغير.


في مصر، الوشم غير مشرع في القانون، ولا يسمح حتى الآن بذلك، وكمحاولة للتغلب على هذا الفراغ القانوني، العاملون في هذا المجال يمارسون عملهم في محلات مستترة أو شقق خاصة.


هذا الغياب في التنظيم يفتح الباب لحدوث أسوأ التجاوزات "يحاول العديد من الأفراد ممارسة فن الوشم - يقول أسامة- على الرغم من أنهم لم يتلقوا أي تدريب ".

هؤلاء الناشئون ينفذون أحيانا وشما عبثيا، وهم يحملون أسامة بدوره العبء الأكبر حيث يحاول إصلاح الوشم الفاشل من خلال إبداعات جديدة.


وأوضح أسامة أنه مستقر في القاهرة منذ أربع سنوات، حيث إن زبائنه أصبحوا أكثر من الضعف وبالنسبة له هذا الأمر لا يشكل مفاجأة.


"يحب المصريون تقليد كل ما يأتي من الخارج، قبل بضع سنوات، كان عليك أن تمتلك هاتفا ذكيا متصلا بالإنترنت. اليوم الموضة هي الوشم".
 

معظم الزبائن من الشباب أعمارهم بين 20 و 35 عاما


رمز للتحرر

بعد أربع سنوات من الثورة، وإفراغ ميدان التحرير من شبابه، استقر هؤلاء على المقاهي، مع قليل من التحرر "جيلنا يحاول التفكير بشكل مختلف، يرفض في الغالب أن يكون مراقبا - تقول رضوى 25 عاما- نحن نريد أن نكون أحرارا، الوشم هو وسيلة لإثبات أننا يمكننا فعل ما نريد".


رضوى لديها بالفعل أربعة أوشمة، وترغب في المزيد، ووسط موسيقى الروك، اختارت هذه المرة استوديو في حي الزمالك الراقي.


في هذا المكان لا أحد يستطيع الدخول بدون تسجيل مسبق، حيث يتم إبلاغه بالميعاد المحدد والعنوان "نحن لا نتخفى، ولكن لا نحب الظهور"، توضح الفنانة الفنزويلية الشبابة البالغة من العمر 27 عاما.


في شقتها الخاصة، تقول إنها توشم من اثنين إلى ثلاث شباب قاهريين يوميا " معظمهم مسلمون".


أكثر الرموز والكتابات طلبا تضعها في قائمة، وتشير إلى أن "هناك نهج فني كما هو موجود على سبيل المثال في أوروبا" لكنها تأسف لأن الشباب يريدون في المقام الأول رسم بعض الذكريات أو يروون قصصهم.


في محاولة لتطوير هذا الفن، نظمت العام الماضي أول اتفاقية بين فناني الوشم في القاهرة، وتتوقع أن تجدد التجربة هذا العام.
 


أورن جيل في الاستوديو الخاص بها التي تقيمه داخل شقتها في الزمالك

 

إذا كان الوشم رمزا للحرية بالنسبة للشباب، فإنه مرتبط تقليديا بالمجرمين ومثليي الجنس، إذ أنهم يُعتبرون خارجين عن تعاليم الإسلام.


ضياء تحدى هذا عام 2013 عن طريق كتابة بعض الأسماء على كلا ساعديه، لكن في مصر، الموروث الاجتماعي لا يموت بسهولة.


"في أحد الليالي أمسك بي ثلاثة رجال في الشارع - يحكي ضياء - واحد كان بيده ساطور والأخرى عصا وقالوا لي أنت لست مسلما ملتزما. أرادوا قطع ذراعي ".


وأوضح أنه نجح في التخلص منهم في هذا اليوم، ولكن منذ ذلك الحين يعاني من التحرش الذي كان لفظيا وتطور فيما بعد ليصبح جسديا، بالنسبة إليه أدرك مدى خطورة الكشف عن الوشم وأنه أمر يبغضه المجتمع.


ضياء البالغ من العمر 24 عاما، يعتبر نفسه من دعاة السلام وأنه يعرف ما يجب عليه القيام به، وأن الله وحده هم من سيحاسب الناس ويحكم على أعمالهم.

 

ضياء اختار أن يرسم 4 أسماء على ساعدية اثنين لأبيه وأمه واﻵخران لصديقين متوفيان

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان