رئيس التحرير: عادل صبري 08:05 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بي بي سي: "أجهور الصغرى" .. قرية مصرية تحلم بالهجرة

بي بي سي: أجهور الصغرى .. قرية مصرية تحلم بالهجرة

صحافة أجنبية

أحد قوارب الهجرة غير الشرعية

بي بي سي: "أجهور الصغرى" .. قرية مصرية تحلم بالهجرة

أحمد بهاء الدين 21 سبتمبر 2015 11:44


 مع استمرار تفاقم أزمة اللاجئين الفارين من نيران الحروب والنزاعات في الشرق الأوسط ومناطق أخرى، نحو أوروبا، لاتزال قرية "أجهور الصغرى" تبحث عن إجابات لواحدة من أسوأ كوارث غرق قوارب الهجرة غير الشرعية في مصر.

وبحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تسببت كارثة غرق قارب متجه من محافظة دمياط ، إلى إحدى المدن الأوروبية بالقرب من مالطا، في فقدان أكثر من 500 شخص، وفقا لشهادة اثنين من الناجين.

 

وبحسب روايات شهود العيان، فقد نجا من تلك الكارثة 11 شخصا فحسب، بعد أن حطم المهربون القارب.

 

وكان معظم الأشخاص على متن القارب من سوريا وغزة، ولكن كان هناك نحو 80 مصريا، بينهم 12 تحت سن الثامنة عشر وجميعهم من قرية "أجهور الصغرى"، وهي إحدى قرى محافظة القليوبية

 

محمد عصام، أحد هؤلاء الأطفال، ووالده عصام أحمد، لايزالان يبحثان عن العدالة.

 

وأقامت عائلات المفقودين دعوى للمطالبة بتنفيذ العدالة الجنائية ضد المتسببين في فقدان ذويهم.


 هذه هي الدعوى الثالثة التي يطالب فيها أقارب مهاجريين غير شرعيين، بالعثور على ذويهم، معربين عن اعتقادهم بأن أطفالهم لايزالون على قيد الحياة، وأنهم تم احتجازهم من قبل السلطات المصرية أو الإيطالية.


لقرية "أجهور الصغرى"،  تاريخ طويل في إرسال أبنائها إلى أوروبا سعيًا وراء جني المال. ونجح نحو 3 آلاف شخص من القرية ، في شق طريقهم نحو مدينة "تورينو"، شمالي إيطاليا.

 

 ويعيش أهالي القرية على ما يزرعونه، ويكسبون القليل من الأموال من مزارعهم ومحلاتهم الصغيرة.

 

ويبكى شباب "أجهور الصغرى" حالهم بإشارتهم إلى أنهم لايرون مستقبلا مشرقا لهم، في ظل عدم تحسن الأوضاع رغم تعاقب الحكومات على السلطة في مصر.

 

ويحلم جميع سكان القرية - بحسب بي بي سي- بالسفر إلى إيطاليا، نظرا لعلمهم بالقانون الإيطالي الذي ينص على عدم ترحيل أي شخص تحت سن الـ18 حال تمكنه من الوصول للبلاد.

 

وحتى كارثة العام الماضي، كان عدد أولئك الذين يرغبون في السفر من قرية "أجهور الصغرى" قد ارتفع إلى 100 شخص سنويا.

 

السمسار أو "المندوب"، كما يطلق عليه محليا، هو شخص معروف في جميع أنحاء القرية.

 

ويتخصص "المندوب" في تنظيم المجموعات وإرسالها إلى المهربين في منطقة ساحلية، نظير جزء من المبلغ الإجمالي للرحلة.

 

ولكن على مدى العام الماضي، قاد "المندوب" الجهود الرامية لمعرفة مصير  الاثني عشر طفلا المفقودين، بالتنسيق مع عائلات أخرى في جميع أنحاء مصر  من الذين فقدوا أقاربهم أيضا.

 

وتشتهر "أجهور الصغرى" بأنها واحدة من القرى المعروفة بسفر العديد من شبابها للهجرة .

 

ويعد سلامة عبد الكريم، أحد أبناء القرية، نموذجا للشباب الذي يحلم بالهجرة، حيث عاد عبد الكريم من مدينة "تورين" الإيطالية، بعد 23 عامًا من الهجرة، حيث بنى مسكنا لعائلته على أطراف القرية.

 

وقال عبدالكريم "جميع أبناء القرية الذين هاجروا، ساهموا في الكثير من الأعمال بالقرية، كل الخدمات التي تراها في هذه القرية ساهمنا فيها". 

 

وتابع "ذلك الحلم يستمر في جذب شباب مصر للسفر، وحتى أولئك الذين فقدوا أقاربهم يحلمون بالهجرة".

 

وبحسب التقرير فإن أحد الشباب فقد الاتصال بابن عمه منذ حادث غرق القارب في سبتمبر الماضي، قرر خوض الرحلة ذاتها بنفسه، معتبرا أن الهجرة هي السبيل الوحيد لبناء مستقبل عائلته.

 

أقرأ ايضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان