رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

شقيق "مرشد الواحات": مزحة حمقاء تحولت إلى كابوس

شقيق مرشد الواحات: مزحة حمقاء تحولت إلى كابوس

صحافة أجنبية

رحلة سفاري

"دويتشه فيله" التقت العائلة..

شقيق "مرشد الواحات": مزحة حمقاء تحولت إلى كابوس

حمزة صلاح 20 سبتمبر 2015 22:46

في البداية، ظن ناصر فتحي أن صديقه عاطف كان يمازحه بحماقة عندما اتصل به ظهر يوم الأحد الموافق 13 سبتمبر الجاري ليقدم تعازيه، ويقول له: "إن شقيقك قد مات".

 

روى عاطف لصديقه ناصر أن هجوما مميتا استهدف قافلة سياحية وقفت لتناول الغداء أثناء قيامها برحلة سفاري في منطقة الواحات البحرية، في مكان ليس ببعيد عن الفندق الذي يعمل به شقيقه، والواقع في الصحراء الغربية التي يرتادها السياح كثيرا.

 

وواصل عاطف حديثه لناصر قائلا: "لا أعرف من هم المهاجمون، ربما يكون الجيش، أو الإرهابيون، فهم لا يعرفون حتى الآن"، لكن عاطف كان متأكدا من شيء واحد: وهو أن شقيق ناصر الصغير محمد عوض، مرشد سياحي متمرس، كان ضمن الفوج السياحي، وأنه توفي: حيث رأى جثته، وفقا لما قاله لناصر.

 

ذكر ناصر فتحي وشقيقه الأصغر وصهره، خلال لقاء أجرته إذاعة "دويتشه فيله" الألمانية معهم في منزل العائلة بحي المعادي، أنهم هرعوا على الفور إلى موقع الحادث، حيث اعترفت السلطات المصرية في اليوم التالي بأن القوات الأمنية قتلت 12 شخصا وأصابت 10 آخرين ظنا منها عن طريق "الخطأ" أنهم مجموعة من المتشددين كانت تلاحقهم في الصحراء.

 

الجيش كان يلاحق الإرهابيين

 

قبل دقائق من وقوع الحادث، علمت "دويتشه فيله" أن عوض اتصل بصديق له، وأخبره أن القافلة توقفت من أجل تناول الغداء، لكنها ستواصل مسيرتها سريعا، وتتوجه إلى الفندق الذي سيقضون فيه الليل.

 

أوضح ناصر أنه وصل إلى موقع الحادث حوالي الساعة السابعة من صباح اليوم التالي: وصف المشهد بأنه مذبحة؛ حيث تتناثر الجثث - بعضها متفحم، والأخرى ممزقة بالرصاص – على الأرض بجانب أربع مركبات محترقة.

 

وقال ناصر، البالغ من العمر 49 عاما، إنه رأى جثة شقيقه هناك، وأن بعض الجثث الأخرى كانت محترقة، لكن جثة شقيقه لم تكن كذلك؛ حيث قُتل برصاص اخترق صدره.

 

وأعلنت العائلة الحداد على وفاة الشاب محمد عوض، الذي قالت إنه "أحب الحياة"، وكان مصدر إلهام بالنسبة لهم جميعا، مضيفة أنه كان يحب الطهي والغوص، وتعلم بنفسه التحدث بأربع لغات.

 

كان من المفترض أن يتزوج عوض الأسبوع المقبل، لكن بدلا من الرقص والغناء والضحك في حفل زفافه، تجمعت العائلة لدفنه.

 

الجيش يلوم الشركة السياحية

 

تعهدت الحكومة المصرية بـ"إجراء تحقيق فوري وشامل وشفاف" في حادث مقتل السياح ومرشديهم، وأمرت بحظر النشر في القضية، وكانت سريعة في إلقاء اللوم على الشركة السياحية، زاعمة أنها قادت السياحيين إلى منطقة محظورة.

 

اتفق المرشدون السياحيون، الذين التقتهم "دويتشه فيله"، على أن هذا الأمر غير مرجح حدوثه، نظرا لأن القوافل غير قادرة على الوصول إلى المكان بدون التصاريح اللازمة، وتحتاج للمرور عبر نقاط تفتيش يبرزون التصاريح فيها.

 

وذكر مصدر في شركة "ويندوز أوف إيجيبت" للسياحة، التي نظمت رحلة المكسيكيين، لـ"دويتشه فيله"، إن الرحلة كانت منظمة بكافة التصاريح اللازمة، مؤكدا على أن القافلة ظلت في الطريق التي دائما ما تسمح قوات الأمن بالوجود فيه.

 

وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إنه يخشى من أن تصبح الشركة بمثابة كبش فداء لخطأ الجيش.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان