رئيس التحرير: عادل صبري 05:26 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

محامية أمريكية لساويرس: جزيرة اللاجئين فكرة نازية

محامية أمريكية لساويرس: جزيرة اللاجئين فكرة نازية

صحافة أجنبية

رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس

محامية أمريكية لساويرس: جزيرة اللاجئين فكرة نازية

وائل عبد الحميد 20 سبتمبر 2015 21:14

وجهت تانيا كوهين المسؤولة بـ "الجمعية الأمريكية للقانون الدولي" رسالة للملياردير المصري نجيب ساويرس وصفت خلالها فكرته لبناء جزيرة للاجئين بالسيئة، وأضافت أنها تمثل تذكيرا بفكرة نازية.

وإلى نص الرسالة التي أوردتها عبر حسابها على تويتر

منذ تغريدته في أوائل ديسمبر بشأن "فكرته المجنونة" لشراء جزيرة في البحر المتوسط من أجل اللاجئين الذي يتوافدون بشكل جماعي إلى أوروبا، معتبرا ذلك حلا للمشكلة الحالية، يتلقى ساويرس دعاية معتبرة.
 

منصات إخبارية شهيرة مثل "تايم" و"فوربس" و"واشنطن بوست" و"سي إن إن" نشرت جميعها تقارير عن اقتراحه، كما ذكرت تقارير أنه بدأ في محادثات مع مالكي جزيرتين يونانيتين، وصفهما بالمناسبتين من أجل إعادة توطين مئات الآلاف من اللاجئين.
 

وقال ساويرس إنه سوف يساعد في تمويل البنية التحتية في الجزيرة المحتملة بما في ذلك المستشفيات والمدارس والنقل، بحيث يتمكن اللاجئون من العثور على وظائف في ظل مجتمع صالح للعيش.
 

ورغم أن نواياه من خلال اقتراح ذلك الحل تبدو صادقة، لكن الفكرة نفسها، إذا كان قادرا على تنفيذها بنجاح بالرغم من الصعوبات العديدة الاقتصادية والسياسية، سيئة بسبب مجموعة من العوامل.
 

يغادر اللاجئون أوطانهم بسبب تعرضهم للاضطهاد والتمييز"، لأسباب عرقية أو دينية أو غيرها.
 

إنهم يسعون لإعادة توطينهم في أماكن أخرى، بحيث يستطيعون إعادة بناء حياتهم في مجتمع أكبر وأكثر أمنا.
 

أما إعادة توطين اللاجئين في جزيرة خاصة بهم تعزلهم عن المجتمع العالمي المحيط، وتبقى على حالة التمييز بصفتهم "آخرين"، وتحرمهم من مزايا العيش في بلدان جاهزة تقدم لهم فرص الخدمات الاجتماعية، والتعليم والوظائف والهوايات والحياة اليومية.
 

فكرة ساويرس أيضا تتجاهل حقيقة أن اللاجئين الذين يلوذون فرارا من أوطانهم ليسوا متجانسين.
 

وبالرغم من أن معظمهم سوريون، إلا أن العديد من اللاجئين من أفغانستان وإريتريا، ونيجيريا والصومال، كما أن هناك آخرين ينحدرون من خلفيات أخرى.
 

ليس من المعقول توقع أن أشخاصا من خلفيات عرقية ودينية وسياسية مختلفة ( تتضمن صراعات اجتماعية بين الفئات المختلفة) يمكنهم التعايش بشكل ساحر في جزيرة صغيرة، ويؤسسون معا مدينتهم الفاضلة.
 

من الممكن أن يشكل لاجئون ينحدرون من خلفيات متشابهة مجتمعات صغيرة على الجزيرة، بما قد يؤدي إلى نزاع وصراع متزايدين.
 

التكامل مع مجتمع آخر مؤسس يسمح للأشخاص بالاحتفاظ بهوياتهم المميزة، حيث يجرى استيعابهم في ثقافة وقوانين وعادات هذا الوطن، بدون عناصر متنافسة يسعون لبناء مجتمعهم الخاص.
 

وعلاوة على ذلك، فإن اقتراح ساويرس، بالرغم من نواياه الجيدة يُذكّرنا بخطة إعادة توطين اقترحها الحزب النازي بألمانيا.
 

قبل الإبادة الممنهجة ليهود أوروبا، خطط مسؤولو الحزب النازي للتخلص من اليهود بإعادة توطينهم في جزيرة مدغشقر.
 

الاقتراح الذي عرف بـ "خطة مدغشقر"، تم التخلي عنه في أوائل الأربعينيات من القرن المنصرم من أجل قتل اليهود في معسكرات الاعتقال، ومعسكرات الموت.
 

ومن خلال تلك المقارنة، لا أتهم ساويرس بمحاولة ارتكاب مذبحة جماعية ضد اللاجئين.
 

ولكنني، بالرغم من ذلك، أشجع الأشخاص على ملاحظة آثار هذه الفكرة في سياق تاريخي.
 

عندما يتم استبعاد الأشخاص، ويواجهون التمييز، لا سيما على نحو مماثل للمستويات الحالية، لا يكون الحل في عزلهم بشكل أكبر.
 

وبدلا من ذلك، ينبغي على بلدان العالم، لا سيما الولايات المتحدة وأوروبا احترام إعلانات حقوق الإنسان والعدالة والترحيب بهؤلاء اللاجئين في حدود إمكانياتها، والابتعاد عن نغمة كراهية الأجانب.

رابط النص الأصلي

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان