رئيس التحرير: عادل صبري 09:24 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

رفع سعر الفائدة ينذر بأزمة ديون عالمية

رفع سعر الفائدة ينذر بأزمة ديون عالمية

صحافة أجنبية

معدﻻت الدين بلغت مستويات قياسية

بنك التسويات الدولية لواشنطن:

رفع سعر الفائدة ينذر بأزمة ديون عالمية

محمد البرقوقي 14 سبتمبر 2015 10:20

"معدلات الدين بلغت مستويات عالية جدا في كل الاقتصاديات العالمية، ما ترك النظام المالي عرضة لمخاطر تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي."

 

هذا ما حذر منه " بنك التسويات الدولية" في سياق تقرير نشرته صحيفة " تليجراف" البريطانية وأكد أن الاضطرابات التي شهدتها الأسواق العالمية في الأسابيع الأخيرة وكذا هروب رؤوس الأموال من الصين كلها مؤشرات تحذيرية على حصول أزمة ائتمانية وشيكة، ناهيك عن المخاوف من عدم قدرة صانعي السياسات على السيطرة على الأحداث.

 

وقال كلوديو بوريو كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك التسويات الدولية:" إننا لا نرى أزمات منعزلة عن بعضها، ولكننا نلمس ضغوطًا تراكمت تدريجيًا على مدار سنوات جنبًا إلى جنب مع المستجدات الأخيرة في الأسواق العالمية."

 

البنك الذي يتخذ من سويسرا مقرًا له  أفاد بأن إجمالي معدلات الدين تزيد الآن عن أعلى مستوياتها خلال الدورة الائتمانية الماضية في العام 2007، أي قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية.

 

وارتفعت معدلات الديون العامة والخاصة مجتمعة بمقدار 36 نقطة مئوية منذ ذلك الحين إلى 265% من الناتج المحلي الإجمالي في الاقتصاديات المتقدمة.

 

وفي هذا السياق، أشار بنك التسويات الدولية الذي يُطلق عليه " بنك البنوك المركزية" إلى أن الأسواق الناشئة لم تسلم هي الأخرى من الأزمة الائتمانية، قائلا إن إجمالي الدين قفز بمعدل 50 نقطة مئوية إلى 167%، وزاد إلى ما نسبته 235% في الصين.

 

وبلغت معدلات الاقتراض الخارجي بالدولار الأمريكي مستويات قياسية، مسجلة 9.6 تريليون دولار، وهو ما يرجع بصورة رئيسية إلى انتقال التأثيرات الخاصة بانعدام سعر الفائدة وسياسة التسهيل الكمي في الولايات المتحدة .

 

ومهد هذا، والكلام لا يزال للتقرير، السبيل أمام تزايد الضغوط العالمية التي يتعرض لها الدولار في الوقت الذي  يعدل فيه الاحتياطي الفيدرالي من سياساته وبدأ في استنزاف السيولة الدولارية من الأسواق العالمية.

 

وزادت القروض الممنوحة بالدولار إلى الأسواق الناشئة بمعدل الضعف منذ أزمة مجموعة " ليمان برازرز" المصرفية لتبلغ 3 تريليونات دولار، علما بأن جزء  كبيرا من هذا المبلغ قد تم اقتراضه بسعر فائدة حقيقي منخفض لم تتجاز نسبته 1%.

 

في غضون ذلك، لفت بنك التسويات  إلى أن بريطانيا وإسبانيا والولايات المتحدة  أقدمت على خفض معدلات الديون الأسرية لكن هذا لا يزال غير كاف لتعويض القفزة الكبيرة في مستويات الدين العام منذ انهيار " ليمان برازرز."

 

وشهدت فرنسا التدهور الأسوأ من بين الدول الكبرى المتقدمة في العالم، حيث زاد إجمالي مستويات الدين غير المالي بمعدل 75 نقطة مئوية إلى 291%، لتتجاوز بريطانيا ( 269%) وذلك للمرة الأولى في عقود.

 

وفي المتوسط، يرى بنك التسويات الدولية أن الزيادة بمعدل 100 نقطة في سعر الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيقود حتما إلى ارتفاع بمقدار 43 نقطة في الأسواق الناشئة والاقتصاديات المتقدمة المفتوحة، مع وجود تأثيرات سلبية قوية على أسعار السندات على المدى الطويل.

 

وكانت دراسة حديثة أجرتها شركة الاستشارات "ماكينزي أند كو"، قد كشفت أن الدين العالمي  نما بمقدار 57 تريليون دولار أو 17% من الناتج المحلي الإجمالي أو الدخل العالمي منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية عام 2007 ليصل إلى 199 تريليون دولار أو ما يعادل 286% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وأشار التقرير، الذي يعتمد على مسح أجرته عن الدين في 47  دولة، إلى أن المساهم الأكبر في ذلك الارتفاع للمديونية العالمية هو الديون الحكومية التي زادت بمقدار 25 تريليون دولار على مدى السبع سنوات الماضية.

 

ودعت "ماكينزي" -في تقريرها- إلى نهج جديد لمنع أزمات الديون المستقبلية وأوضح أن نسبة الدين الإجمالي إلى الناتج المحلي الإجمالي حاليًا تعد مرتفعة في معظم الدول مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة، وأضاف: المستويات المرتفعة للدين تطرح تساؤلات حول الاستقرار المالي.

 

ومن بين الدول التي حذرت "ماكينزي" من أنها تواجه ثغرات محتملة بسبب ارتفاع ديون الأسر:  هولندا و كوريا الجنوبية وكندا  والسويد، وأستراليا، وماليزيا، وتايلاند.

 

ولفتت "ماكينزي" إلى "نقطة مضيئة" -في تقريرها- وهي تراجع مديونية المصارف، وأوضحت أن نسبة ديون القطاع المالي إلى الناتج المحلي الإجمالي قد انخفضت في الولايات المتحدة وعدد قليل من البلدان الأخرى التي ضربتها الأزمة، واستقرت في اقتصاديات متقدمة أخرى.

لمطالعة النص الأصلي

 

 اقرا أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان