رئيس التحرير: عادل صبري 07:14 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مونيتور: الزواج الثاني يشعل الصراع بين الأقباط والكنيسة

مونيتور: الزواج الثاني يشعل الصراع بين الأقباط والكنيسة

صحافة أجنبية

مظاهرات الأقباط من أجل الحصول على حقوقهم في الزواج الثاني

مونيتور: الزواج الثاني يشعل الصراع بين الأقباط والكنيسة

محمد البرقوقي 13 يونيو 2015 09:20

" أقباط مصر يكافحون للحصول على حقوقهم في الزواج الثاني،" هكذا عنون موقع المونيتور الأمريكي تقريرا له راح يسلط فيه الضوء على الاحتجاجات التي ينظمها المسيحيون في مصر من أجل إنتزاع حقوقهم في الزواج الثاني من خلال تطبيق قانون مدني للأحوال الشخصية للأقباط يمكنهم من الطلاق والزواج الثاني.

وإلى نص التقرير


نظم عشرات الأقباط احتجاجا داخل الكاتدرائية المرقسية في العباسية  في الـ 3 من يونيو الجاري أثناء عظة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وهو البابا الـ 118 للكنيسة القبطة الأرثوذكسية. وردد المحتجون هتاف "نريد الزواج للمرة الثانية"، في الوقت الذي حاول فيه القساوسة إحتواء الموقف، دون جدوى، ما حدا بالبابا إلى الغاء العظة.

والمحتجون هم من أعضاء إئتلاف "متضرري قانون الأحوال الشخصية المسيحيين" المطالبين بالدولة المدنية، والذين يهدفون إلي تطبيق قانون مدني للأحوال الشخصية للأقباط يمكّنهم من الطلاق والزواج للمرة الثانية. وهو ما استدعى تدخل قوات الشرطة المصرية التي قامت بالدخول إلي الكاتدرائية بناء على طلب الكنيسة وإلقاء القبض على عدد من المحتجين بتهمة إثارة الشغب.

وقد وُجهت انتقادات لهؤلاء الشباب، من بينها استخدامهم مكان الصلاة للتظاهر وعدم احترام الكنيسة وقطع عظة البابا التي كانت تنقل عبر العديد من القنوات الفضائية، وأن مطالبهم تتناقض وتعاليم الكنيسة.

وقال مجدي مهنى المتحدث باسم ائتلاف "متضررى قانون الأحوال الشخصية المسيحيين" لـ"المونيتور" إن لجوءهم إلى التظاهر جاء بعد محاولات باءت كلها بالفشل بسبب رفض الأمن إدخالهم لمقابلة الأساقفة ”

وأضاف أن مطلبهم الوحيد هو تنفيذ لائحة عام 1938 التي وضعها المجمع المقدس للروم الأرثوذكس، والتي تنص على 9 أسباب للطلاق والزواج الثاني، وهي الزنا، وإذا هجر الزوج الزوجة ثلاث سنوات ولا أحد يعلم عنه شيئاً والعكس، وإذا كان الزوج مصدر خطر على الزوجة والعكس، وإذا أصيب أحد الزوجين بحالة جنون وتم إيداعه في مستشفى أمراض عقلية، أو إذا أصيب أحد الزوجين بأمراض معدية، أو سجن الزوج لمدة سبع سنوات والعكس، وإذا تغيبت الزوجة ولم يعثر عليها وكانت بعيدة عن بيت أهلها أو أقاربها، وإذا ترهبن أحد الزوجين، وإذا خرج أحد الزوجين عن الدين المسيحي وإذا كان الزوج غير قادر علي ممارسة الحياة الزوجية.”

ولم يتم اعتماد لائحة 1938 منذ العام 1971، عندما تولى البابا شنودة سلف البابا تواضروس منصبه وحتى وفاته في عام 2012. وخلال فترة تبوء البابا شنودة للكرسي الرسولي لم تعترف الدولة بأي من أسباب الطلاق، ما عدا الزنا. في ذلك الوقت، لم تمنح الكنيسة القبطية الذين طلبوا الطلاق الحق في الزواج الثاني.

وقال محامي الكنيسة الأرثوذكسية رمسيس النجار لـ"المونيتور" إن الكنيسة لا تملك أن تفسر سر الزواج كما تشاء، فهو منصوص عليه في الكتاب المقدس، ولا طلاق إلا لعلة الزنا، والطرف المخطئ لا يصرح له بالزواج والطرف غير المخطئ يصرح له بالزواج. والزواج المدني يعترف به مدنياً، ولكن الكنيسة غير مجبرة على الاعتراف به. ولكن إذا ما تم طبقاً للقواعد الكنسية، فإنه يجوز أن تقره الكنيسة. والكنيسة لا يمكن في أي حال أن تتوسع في أسباب الطلاق إلا في حالات أشباه الزنا".

وأشار إلى أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للأقباط في حال مناقشته في مجلس الشعب المقبل سيؤدي إلى وفاته، لأن المجتمع المصري يؤمن بالطلاق بالإرادة المنفردة كما يؤمن بتعدد الزوجات. وقد استقرت أحكام محكمة النقض على أنه لا يعتد بالزواج المسيحي إلا إذا أقيمت المراسم الكنسية. لذا فعلى الدولة أن تفسح المجال أمام من يريدون الزواج المدنيّ كيفما شاءوا من دون أن تجبر الكنيسة على إقامة مراسيم دينية أو تعترف به.

وقال النائب القبطي في مجلس الشورى السابق ممدوح رمزي لـ"المونيتور" إنّ هناك شرطين للاعتراف بالطلاق في العقيدة الأرثوذكسية، أولهما ثبوت واقعة الزنا، والثاني بطلان عقد الزواج من الأصل كمن تقرر في العقد أنها بكر، ثم يثبت بعد الدخول عليها أنها ثيب، أو أن يكون الزوج غير قادر على ممارسة الجنس".

وأضاف أن قضية أقباط 38 ضعيفة ولن يحكم فيها لصالحهم لكون الكنيسة هي الطرف الوحيد المخول لها الفصل وإقرار الزواج الثاني والطلاق والفصل في تحويل الملة وتركها، مشدداً على أن القضاء ليس له سلطان على الكنيسة والمحكمة لا تملك إلا الشق المدني، ولكن الشق الكنسي من حق مؤسسة الكنيسة، مؤكداً أن الكنيسة لن تتخلى عن حقها في الزواج الكنسي حتى في حال صدور حكم قضائي، فهو غير ملزم للكنيسة لتنفيذه.

من جهته، ذكر الخبير القبطي كمال زاخر لـ"المونيتور: "من تظاهروا في الكنيسة من أجل الزواج الثاني طرقوا الباب الخاطئ، لأن الزواج المدني موجود في أماكن كثيرة في العالم، ولا دخل للكنيسة فيه. فهو لا يخضع إلى رقابة الكنيسة، ولا يلزم الكنيسة بنتائجه والمسؤول عنه الدولة.”

إن مشكلة الكنيسة الحقيقية هي في طريقة إدارة الأزمة نفسها، حيث ثبت أن الكنيسة تحتاج إلى تأسيس قنوات فاعلة للتواصل مع أصحاب المشاكل من الأقباط لمنع انفجار الموقف.

الرابط/

http://www.al-monitor.com/pulse/en/originals/2015/06/egypt-coptic-church-marriage-divorce-protest-adultery-law.html#

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان