رئيس التحرير: عادل صبري 04:35 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ميدل إيست: هجوم الكرنك يدق المسمار الأخير في نعش السياحة

ميدل إيست: هجوم الكرنك يدق المسمار الأخير في نعش السياحة

صحافة أجنبية

معبد الكرنك

ميدل إيست: هجوم الكرنك يدق المسمار الأخير في نعش السياحة

محمد البرقوقي 12 يونيو 2015 17:37

سلط موقع " يور ميدل إيست" المعني بشؤون الشرق الأوسط الضوء على الحادث الإرهابي الذي استهدف معبد الكرنك بالأقصر صباح الأربعاء الماضي، قائلة إنه ينسف أية أمال لتعافي صناعة السياحة المصرية التي كانت قد بدأت تدب فيها الحياه مجددا بعد إنهيارها عقب ثورة الـ 25 من يناير 2011.

 

ونسب الموقع في تقرير نشره اليوم- الجمعة- لـ ناصر بائع الهدايا التذكارية في المعبد قوله: “ إن الحادث كارثة بكل المقاييس،" معربا في الوقت ذاته عن تخوفه من عدم عودة السياح إلى المدينة، ما سوف يحرمه بلا شك من مصدر رزقه.

 

وأكد ناصر، 47 عاما والذي يعيل خمسة أبناء عبر بيع الهدايا التذكارية على أن التفجير الإنتحاري في معبد الكرنك سوف يؤثر بالطبع " على حياتنا،" وهو الرأي الذي شاركه فيه جميع زملائه الذين ظلوا يهزون رؤوسهم تأييدا لكلامه نظرا لأن السياحة هي مصدر الدخل الوحيد لهم، بحسب وصفهم.

 

وأضاف ناصر: “ أخشى من المستقبل. فلدي خمسة أطفال وأريد أن أكسب المال الذي يعينني على تعليمهم.”

 

والتقط أحمد جمال وهو بائع هدايا تذكارية أخر طرف الحديث مع مراسل " يور ميدل إيست،" قائلا: " الأربع سنوات الماضية كانت سيئة بما يكفي، فما بالك بتداعيات الهجوم الإرهابي الأخير الذي استهدف معبد الكرنك.”  وتابع: “ السياحة في مصر ستنهار، والسياح لن يعودوا ثانية إلى مصر.”

 

الغاء الرحلات السياحية

ويتواجد زهاء 200 سائح فقط في المتحف المفتوح بمعبد الكرنك، حيث يحاول كل من ناصر وجمال وغيرهم من بائعي الهدايات التذكارية محاولات يائسة لجذب انتباههم لشراء الهدايا التذكارية.

 

وعلى الرغم من أن شهر يونيو يُعد موسما منخفضا من حيث الرواج السياحي بسبب الشمس الحارقة التي يشهدها صعيد مصر، يأتي بعض السياح في رحلات منظمة من المنتجعات التي تطل على البحر.

 

من جانبه، قال حمادة ناجوي وهو مرشد سياحي إنه كان من المتوقع أن يصل وفدا سياحيا أمس- الخميس- من الغردقة، لكنه ألغى رحلته، مشيرا إلى أن هذا " يكبدنا خسارة جسمية.”

 

وحمل ناجوي قوات الأمن مسئولية الفشل في توفير الحماية الكافية للسياح، على الرغم من عدم إصابة أي من السائحين بأذى في هحوم الأربعاء الماضس.

 

ولفت إلى أن قوات الأمن دائما ما تقوم بتفتيش المصريين، لكنها نادرا ما تنظر إلى الأجانب، مردفا " الإرهابيون كانوا يتخفون في زي سائحين. وما الذي فعلته الشرطة؟ لا شيء على الإطلاق.

 

وكان وائل أبو ضبيف المدعي العام الذي يباشر التحقيقات في حادث الكرنك في تصريحات لوكالة " إيه إف بي" إن المسلحين " أدعوا أنهم سائحون وتمكنوا من دخول ساحة انتظار السيارات " وسط غياب أمني.”

 

لكن خبراء يعتقدون أن الجهاديين المتشددين قد قرروا استهداف المقاصد السياحية المهمة في مصر في مسعى منهم لتقويض الحكومة التي تعهدت بإصلاح الاقتصاد المأزوم.

 

وكان عدد السياح الأجانب الذين زاروا مصر في العام 2014 قد بلغ زهاء 10 ملايين شخصا، بتراجع حاد من الرقم المماثل في العام 2010 ( حوالي 15 ملايين شخصا) تركزوا في المناطق الأثرية المنتشرة في ربوع مصر وكذا المنتجعات الواقعة على ساحل البحر الأحمر.

 

وتضررت الأقصر وبشدة جراء تراجع أعداد السائحين الأجانب إبان سنوات الإضطراب السياسي والاجتماعي التي تلت ثورة الـ 25 من يناير 2011 .

 

وأضافت الشبكة أن الهجوم على معبد الكرنك الذي يقع على الضفة الشرقية للنيل يجيء في الوقت الذي بدأت تظهر فيه السياحة بوادر تعافي ملحوظة في أعقاب هبوط حاد بعد ثورة يناير التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعد 30 عام قضاها في سدة الحكم.

 

وكان هجوم الكرنك قد أسفر عن مقتل اثنين من المسلحين وإصابة أربعة أشخاص من بينهم شرطين، بحسب مصادر في وزارة الصحة المصرية.

 

ونقلت الشبكة عن مصادر في الشرطة المصرية قولهم إن قوات الأمن نجحوا في إحباط هجومين إنتحاريين أخرين كانا يستهدفا المعبد الملاصق لنهر النيل.

 

ويُعد الهجوم هو الأول من نوعه على أهم مقصد سياحي على الإطلاق في الأقصر منذ العام 1997 عندما قتل مسلحون 58 شخصا بعد إطلاق النار على مجموعة من السياح الأجانب في معبد حتشبسوت بالمدينة والذي يعود تاريخه إلى 3.400 عام مضت.

 

وأفادت أنباء أن الانتحاري كان يقود سيارة وحاول تفجيرها قرب ساحة معبد الكرنك، مستهدفا حافلة من السياح أمام مدخل المعبد.

 

وأكدت الشرطة المصرية تفكيك عبوتين ناسفتين أمام ساحة المعبد. وذكرت مصادر أمنية أن 3 مسلحين حاولوا اقتحام معبد الكرنك بسيارة مفخخة، إلا أن قوات الأمن منعتهم وتمكنت من قتل اثنين منهم بعد اشتباك، بينما فجّر الثالث نفسه

 

ولم تعلن أية جهة بعد مسئوليتها عن الحادث، غير أن تلك الهجمات غالبا ما تحمل بصمات المسلحين المتشددين الذين تخوض قوات الأن معارك شرسة ضدهم في شبه جزيرة سيناء منذ سنوات، حيث تستهدف الجماعات المتشددة المقاصد السياحية سعيا وراء حرمان الحكومة من مصدر حيوي للدخل القومي.

 

وكان وزير السياحة خالد رامى قد أعلن الثلاثاء الماضي عن زيادة أعداد السياح الوافدين لمصر بنسبة 9%، خلال الفترة من يناير إلى مايو، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى، مشيرًا إلى أن هناك نسبة زيادة فى أعداد الليالى السياحية، بلغت 3.9%.

 

الرابط/

http://www.yourmiddleeast.com/business/luxor-foiled-attack-a-catastrophe-for-egypt-touri

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان