رئيس التحرير: عادل صبري 09:50 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أكراد تركيا... التراجع لم يعد ممكنا

أكراد تركيا... التراجع لم يعد ممكنا

صحافة أجنبية

احتفال أكراد تركيا

أكراد تركيا... التراجع لم يعد ممكنا

عبد المقصود خضر 10 يونيو 2015 15:25

بعد وصول حزب "الشعوب الديمقراطي" إلى البرلمان عقب الانتخابات التشريعية التي شهدتها تركيا مؤخرا، يتطلع الأكراد في ديار بكر إلى غد أفضل... بهذه الكلمات علقت صحيفة "لوبس" الفرنسية على البهجة التي عمت معقل الأكراد في جنوب شرقي البلاد، احتفالا بفوز مرشحيهم بـ 80 مقعدا في الانتخابات.


وقال الصحيفة: مع ابتسامة كبيرة تحت شاربه الكبير، تقدم جنكيز، وهو شاب عملاق، والعلم الكردي فوق كتفيه  الاحتفالات التي شهدتها ديار بكر، حيث أطلقت السيارات أبواقها وسط الألعاب النارية التي دوت أصواتها في جميع الاتجاهات.


في "عاصمة" كردستان التركية، لا يزال مواطنو ديار بكر يحتفلون في الطرق بهذا الإنجاز الذي حققه حزب الشعوب الديمقراطي، الموالي للأكراد، عن طريق حصوله على 13٪ من الأصوات، وكان سببا في فقدان حزب العدالة والتنمية "الحاكم" التابع للرئيس رجب طيب أردوغان، الأغلبية في البرلمان للمرة الأولى منذ عام 2002.


"هذا الانتصار هو التحرير، بعد سنوات طويلة من المعاناة والحروب. نحن لن ننسى، لن أنسى أبدا تلك الأحداث"، يقول جنكيز خلال الاحتفال.


فبعد "الحرب القذرة" بين الجيش التركي ومقاتلي حزب العمال الكردستاني التي استمرت لثلاثين عاما وأدت إلى 40 ألف قتيل ونحو مليوني مشرد، حيث لم تنجو أسرة من أعمال العنف، أصبح للأكراد قنوات تلفزيونية خاصة بهم، كما يستطيعون التحدث بلغتهم في الشارع دون التعرض للاعتقال - كان هذا الأمر لا يمكن تصوره قبل  10 أعوام.


وعلى الرغم من بعض الأخطاء - وخاصة خلال الحملة الانتخابية- وقف إطلاق النار ما زال ساريا منذ أن دعا عبدالله أوجلان إلى إنهاء الأعمال العدائية.


ولكن من الناحية السياسية، لا شيء يتحرك. وفي 28 فبراير الماضي اتخذت خطوة تاريخية، إذ دعا أوجلان لعقد مؤتمر لنزع السلاح واقترح خارطة طريق تضمنت عشر نقاط. تبدأ بعقد مؤتمر وإلقاء السلاح. لكن الحملة الانتخابية نسفت هذا الأر تماما، يعلق إدريس بالوكين، النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي" والوسيط في عملية السلام.

وقال بالوكين: لقد تمكنا منذ عامين وحتى الآن من إيصال عملية السلام إلى هذه المرحلة من خلال الكثير من التضحيات وبمزيد من الإصرار. وفي الوقت الذي تكاد فيه مسيرة الحل تحقق السلام نسف أردوغان كل شيء".


دخول حزب موال للأكراد مجلس النواب، للمرة الأولى في التاريخ التركي، هو زلزال سياسي حقيقي، "نحن كنا نعامل كإرهابيون لسنوات. نحن الآن سنكون قادرون على التأكيد أننا نرفض تماما الكفاح المسلح، وأننا حزب سياسي مسؤول"، قال جيلسسن أوزير، رئيس حزب الشعوب الديمقراطي في ديار بكر، مضيفا "نحن في مرحلة لم يعد التراجع ممكنا كما كان في السابق".

اقرأ أيضا:
تركيا">القبض على شخص متورط بانفجارات التجمع الانتخابي بتركيا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان