رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مونيتور: الباعة الجائلون مطرودون من رحمة الحكومة

مونيتور: الباعة الجائلون مطرودون من رحمة الحكومة

صحافة أجنبية

الباعة الجائلون في مصر يواجهون مصيرا مجهولا

مونيتور: الباعة الجائلون مطرودون من رحمة الحكومة

محمد البرقوقي 10 يونيو 2015 12:47

" الباعة الجائلون يُطردون من وسط القاهرة،" عنوان اختاره موقع المونيتور الأمريكي لتقرير نشره اليوم- الأربعاء-  مسلطا الضوء على مشكلات الباعة الجائلين والمتمثلة في تجاهل الحكومة لهم وعدم تخصيص أماكن لهم وملاحقتهم من جانب قوات الأمن.

وإلى نص التقرير:

" ثمة 5 أو 6 ملايين بائع متجول في شوارع مصر، من بينهم 3 ملايين في القاهرة وحدها،" هذا ما أكده محمد عبد الله رئيس النقابة المستقلة للباعة الجائلين بمنطقة غرب وسط البلد في تصريحات حصرية لـ المونيتور.

انطلقت السلطات المصرية إلى ميدان رمسيس في الـ 26 من أبريل الماضي تدعمها البلدوزرات، لإخلائه من الباعة الجائلين. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن محافظ القاهرة جلال مصطفى سعيد كان حاضرا حينها ويوجه قوات الأمن الذين أصدروا أوامرهم بتنفيذ القانون وبحسم دون استثناء وإلقاء القبض على من يبدي أي اعتراض.

واختار عبد الله الذي يمثل زهاء 3000 بائع جائل ساحة إنتظار أحمد حلمي كـ موقع جديد للباعة الجائلين في أعقاب المفاوضات التي أجراها مع المحافظ ووزير الداخلية ووزارة التطوير العمراني.

ومع ذلك، فإن أحمد حلمي- ساحة انتظار تقع خلف محطة سكك حديد مصر الكائنة بميدان رمسيس- يمكن فقط أن تستوعب 550 فقط من إجمالي الباعة الجائلين في ميدان رمسيس والبالغ عددهم 1250 شخصا.

وفي اليوم الذي زار فيه موقع " المونيتور" ساحة انتظار أحمد حلمي، كان نشاط البيع يشوبه حالة ركود. فقد تجمع الأشخاص حول عبد الله الذي كان يرتدي قميصا ماركة " بولو" ويتدلى قلم من ياقته على نحو أنيق. وجلس حوله مجموعة من الباعة الجائلين كبار السن من ميدان رمسس وبعضهم كان يرتدي الجلباب الصعيدي التقليدي وكوفيه تغطي رأسه أو عنقه.

وقد نزح عدد كبير جدا من الباعة الجائلين من الريف إلى القاهرة بحثا عن عمل. ولذا، فإن مجتمعات الباعة الجائلين تعمل وفق نظام تحكمه السياسات الداخلية مثل تلك المعمول بها في المجتمعات الريفية.

وقبل إخلاء ميدان رمسي، تم إرسال زهاء 1750 من الباعة الجائلين في وسط المدينة إلى منطقة الترجمان، في قرار أعتبره هؤلاء الباعة بأنه كارثي ولا يقل في تداعياته عن عقوبة الإعدام.

ولعل المشكلة الرئيسية في الترجمان، ساحة انتظار تقع على مقربة من وسط المدينة، هو أنها ليست منطقة تجارية. وأوضح عبد الله: " فنفترض أن شخصا يبحث عن رابطة عنق كلفتها 20 جنيها مصريا،" مردفا " سيتطلب منه مسألة الذهاب إلى تلك المنطقة دفع 20 جنيها أجرة سائق التاكسي الذي سيقوم بتوصيله. فلماذا إذن يذهب إلى هناك؟"

لقد قدمت السلطات منطقة الترجمان على أنها حلا مؤقتا لمدة ستة أشهر، ريثما يتم إنشاء منطقة في وابور التلج ( في وسط البلد). لكن وبعد مضي تسعة شهور، لا يزال الباعة الجائلون منتظرين . وفي ضوء إخلاء منطقة وسط المدينة التي تم الإخطار بها علانية تجنبا لوقوع مواجهات، قدم محمد عبد الله مشروع الفلكي إلى الحكومة- خطة كانت ترمي إلى نقل الباعة إلى منطقة أكثر جاذبية في باب اللوق بالقاهرة.

وتضمن المشروع وجود مساحات خضراء وأكشاك وبها مساحات تستوعب 340 بائع وكافيتيريا. " لكن مقترحي قوبل بالرفض من جانب الحكومة،" وفقا لـ عبد الله.

وعلى الرغم من محاولات الحكومة الفائلة في اقتراح موقع أكثر ملائمة، تزعم أنها قد أنفقت 18 مليون جنيها ( ما يعادل 2.35 مليون دولار) لإنشاء الترجمان.

ومع ذلك، يرى عبد الله أن تلك الأرقام لم تضف شيئا، مشيرا إلى أن " الباعة الجائلون في الترجمان واجهوا نهاية مميتة."

ويتعرض الباعة الجائلون حاليا لجزاءات وعقوبات، من بينها غرامات كبيرة، وتوجيه التهم ضدهم من جانب قوات من بينها التحرش وشغل أماكن عامة وسرقة الكهرباء.

وفي هذا الصدد، قال رئيس النقابة المستقلة للباعة الجائلين بمنطقة غرب وسط البلد: " كنا في السابق ندفع غرامات فقط لحل أية مشكلة تواجهنا، لكننا نواجه الأن دعاوي قضائية."

اقرا أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان