رئيس التحرير: عادل صبري 11:40 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نيويورك تايمز: في تركيا.. الديمقراطية تكسب

نيويورك تايمز: في تركيا.. الديمقراطية تكسب

صحافة أجنبية

ناخبة تركية

نيويورك تايمز: في تركيا.. الديمقراطية تكسب

وائل عبد الحميد 09 يونيو 2015 17:39

"أعاد الناخبون الأتراك تأكيد التزامهم بالديمقراطية في الانتخابات بعد أن شارك أكثر من 86 % ممن يحق لهم التصويت، بما يتجاوز نسبة 57 % التي شهدتها الانتخابات الأمريكية عام 2012..لقد قالها الأتراك بوضوح إنهم لن يسمحوا للرئيس أردوغان، الزعيم الذي تتزايد درجة استبداده، أن يستأثر بسلطات أكبر، وحرموه من الأغلبية البرلمانية، كما صوتوا على نحو ملحوظ للحزب الممثل للأقلية الكردية".

جاء ذلك في مستهل افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز  نحت عنوان "الديمقراطية تنتصر في تركيا" تعليقا على نتيجة الانتخابات البرلمانية التي شهدتها أنقرة الأحد الماضي.

وإلى نص الافتتاحية

جاءت نتيجة الانتخابات بمثابة توبيخ شديد لأردوغان، الذي بات الآن في مواجهة مهمة تجميع حكومة ائتلاف.
 

أردوغان حول الانتخابات إلى ما يمكن أن يرقى ليكون استفتاء على شعبيته، التي اتضح في النهاية أنها شوهت بشكل كبير، ولكن بالرغم من ذلك، يبىقى أردوغان رئيسا لتركيا، والسياسي الأقوى داخل بلاده.
 

ودخل حزب أردوغان، العدالة والتنمية، الانتخابات، وفي حوذته 327 مقعدا برلمانيا من إجمالي 550، لكنه لم يفز في نهايتها إلا بـ 258 مقعدا.
 

إنها المرة الأولى خلال 13 عاما لا يحقق فيها حزب أردوغان أغلبية.
 

وتعني النتائج أيضا أن أردوغان لم يعد يملك الأصوات التي يحتاجها لتمرير التعديلات الدستورية التي يرغب في حدوثها، لإضفاء سلطات أكبر على منصبه.
 

أردوغان عرض ذات يوم مستقبلا مختلفا، يضحى فيه حزبه الإسلامه مدافعا مستنيرا لتعزيز الديمقراطية، وحقوق الأقليات الدينية، في وطن ذات أغلبية مسلمة، واتخذت تركيا حليفة الناتو، لوهلة، خطوات هامة للمضي قدما في تلك الحريات، من أجل الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي، ولكن الرئيس التركي انحرف بحدة عن المسار الديمقراطي، ساحقا الجهود التي تهدف لمنازعة سلطاته أو الحد منها.
 

وكان استخدام القوة المفرطة هو رد فعل أردوغان تجاه احتجاجات سلمية عام 2013، كما فضيحة فساد، بالإضافة إلى أنه لم يحسن التعامل مع القضايا الإقليمية.
 

وتسبب انشغال أردوغان الكامل بالإطاحة بالرئيس بشار الأسد في السماح للمجاهدين بالعبور من تركيا إلى سوريا، والانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية، المعروف باسم داعش.
 

رفض أردوغان نشر أنظمة دفاع متكاملة، وكذلك عدم سماحه للولايات المتحدة باستخدام قواعده العسكرية ضد داعش، أثار الشكوك بشأن مدى تنفيذ تركيا التزاماتها تجاه الناتو.
 

وتحت صورة أردوغان البطولية القاسية، يكمن ضعف داخلي، كما يمتلك تاريخا طويلا من تخويف الإعلام التركي أو استمالتها، لكنه أضحى أكثر يأسا وشرا خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة، عبر رفع قضايا جنائية كيدية ضد صحف المعارضة، ووصف حزب الشعوب الديمقراطي الموالي اللأكراد، الذي دعم صراحة مرشحا مثليا، بأنه يحكمه الإرهابيون والمثليون.
 

أردوغان طالما استفاد طويلا من معارضة سياسية ضعيفة، ولكن هذه المرة شكل حزب الشعوب منافسة جادة، وتمكن من تحقيق نسبة 13 %، التي تعد أكثر من كافية لدخول البرلمان، للمرة الأولى، بثمانين مقعدا.

 

حزب الشعوب لم يمنح فحسب منفذا للعلمانيين والنساء، وآخرين من غير السعداء بأردوغان، لكنه أيضا مكن الأكراد، تلك الأقلية العرقية، التي شنت تمردا مسلحا منذ الدولة، على مدى 30 عاما، من تقلد دور سياسي هام.
 

ومن المحتمل  أن تتسم  الأسابيع المقبلة بعدم الاستقرار، وغياب اليقين، وقد تجرى انتخابات جديدة، إذا تعثر تشكيل حكومة ائتلاف.

 

وحتى إذا تشكلت حكومة ائتلاف، تظل تحديات هائلة كائنة،  تتمثل في اقتصاد متعثر، وتمركز حوالي مليوني لاجئ سوري على الحدود التركية، ووضع داعش في سوريا والعراق، والعلاقات المضطربة مع أكراد تركيا والغرب، والتي تحتاج إلى إصلاح.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان