رئيس التحرير: عادل صبري 07:49 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سي إن بي سي: مباحثات "الائتلاف" تضر الاقتصاد التركي

سي إن بي سي: مباحثات  الائتلاف تضر الاقتصاد التركي

صحافة أجنبية

نتائج الانتخابات البرلمانية تكسر أردوغان

سي إن بي سي: مباحثات "الائتلاف" تضر الاقتصاد التركي

محمد البرقوقي 09 يونيو 2015 12:39

حذر خبراء اقتصاديون من احتمالية انزلاق الاقتصاد التركي في مزيد من الإضطرابات،  وذلك مع بدء الاستعدادات الخاصة بإجراءات مباحثات لتشكيل الائتلاف الحكومي، بحسب شبكة " سي إن بي سي" الإخبارية الامريكية.

وقالت الشبكة في تقرير نشرته اليوم- الثلاثاء- على موقعها الإلكتروني إن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قد أخفق في الحصول على الأغلبية المطلقة في الانتخابات البرلمانية ، والتي كانت لازمة لمنحه الحق في الحكم منفردا، ما يعني أن يتعين على الحزب إيجاد شريك ائتلافي.

ووفقا  للتقرير، فقد ووجهت نتائج الانتخابات "ضربة موجعة" للرئيس رجب طيب أردوغان الذي كان يحدوه  الأمل في الفوز بثلثي الأصوات، ما يكفيه لتغيير الدستور التركي ويمكنه من إحكام قبضته على مقاليد الحكم في البلاد.

ويتوقع المحللون حاليا،  وفي ضوء الانتخابات الأخيرة أن يحاول حزب العدالة والتنمية تشكيل إئتلاف مع حزب الحركة الوطنية وحزب الشعب الديمقراطي الكردي  أو حزب الشعب الجمهوري- أو حتى يمكنه محاولة الإشراف على حكومة أقلية.

وحذرت وكالة " فيتش" للتصنيف الائتماني أمس- الإثنين- من أنه إذا لم يتم تشكيل الحكومة في غضون 45 يوم، سيتم الدعوة لإجراء اتخابات مبكرة، ما يعني أن عدم اليقين السياسي من الممكن أن يلقي بظلاله على المشهد الداخلي في تركيا، ويزيد التوترات التي تتعلق بالسياسة الاقتصادية.

وقالت " فيتش" في تقريرها إن " الانتخابات زدات عدم اليقين حول السياسة الاقتصادية.  كما أن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي قد أسهم في زيادة حدة التوترات المتعلقة بالجهود الرامية إلى إعادة التوازن إلى الاقتصاد المحلي وخفض الاعتماد على صافي التدفقات الرأسمالية وتقليص مستويات التضخم."

وأضاف الوكالة أنه وعلى الرغم من أن الإئتلاف الحكومي " قد يجلب قوى مؤثرة معتدلة إلى المشهد التركي... فإن هذا بعيدا عن التأكيد."

وعود شعبية

وحذر ويليام جاكسون كبير الخبراء الإقتصاديين في مؤسسة " كابيتال إيكونوميكس" البحثية من أنه من غير المرجح ألا يتم تشكيل الائتلاف الحكومي بسرعة، مضيفا أن الاقتصاد التركي يمكن أن يشهد مرحلة من المعاناة.

ولطالما كان يُنظر إلى تركيا على أنها النجم الصاعد في الاقتصاديات ذات الأسواق الناشئة، حيث سجل الاقتصاد التركي نموا بنسبة 8.5% في العام 2011، لكنه تأثر سلبا وبشدة على مدار السنوات القليلة الماضي، كما أنه نما بنسبة تقل عن 3% في 2014، ولم يحقق المستويات المستهدفة الرسمية.

وأضاف جاكسون: " حتى إذا ما تم تشكيل الإئتلاف، ربما يثير هذا مخاوف من أن حزب العدالة والتنمية سوف يتنازل لأحزاب المعارضة عن تعهداته التي قطعها أمام الشعب مثل الزيادات الكبيرة في الحد الأدنى للأجور.

وتابع: " وعلى الرغم من أن تلك الإجراءات ربما تساعد على دفع عجلة النمو على المدى القريب، فإنها ستفاقم المخاطر القائمة بالفعل التي يواجهها الاقتصاد التركي."

شكوك حول استقلالية بنك تركيا المركزي

لعل واحدة من القضايا الرئيسية التي تقلق مراقبي الأسواق هي فقدان البنك المركزي التركي لاستقلاليته التي وقعت تحت وطأة ضغوط من جانب أردوغان مؤخرا لخفض أسعار الفائدة في مسعى لتعزيز النمو- على الرغم من معدلات التضخم المرتفعة وضعف الليرة التركية.

وهبطت الليرة إلى مستويات قياسية في تعاملات أمس بنسبة 5%  مقابل الدولار، بعدما بات واضحا أن حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد خاب أمله في الانتخابات.

ويسعى البنك المركزي التركي إلى تعزيز العملة المحلية عبر خفض أسعار الفائدة على الودائع الأجنبية.

 لكن إيجيمين كاندر مدير " فوريكس" بمؤسسة " بوسفوروس جاز كوربوريشن" أعرب عن ثقته في أن البنك المركزي التركي سوف يستعيد استقلاليته أيا كانت النتائج التي ستسفر عنها مفاوضات الائتلاف الحكومي.

وقال  كاندر في تصريحات لـ " سي إن بي سي": " أعتقد أن التغيير الأكبر الذي سنراه لاحقا هو أنه حتى إذا تواجد حزب العدالة والتنمية في الحكومة في سبتمبر، سيكون ثمة بنك مركزي حر وأكثر استقلالية يستطيع السيطرة على الاقتصاد على نحو أفضل مما كان عليه الحال في الستة شهور الماضية".

وتصدر الحزب الإسلامي المحافظ للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الانتخابات التشريعية  الأخيرة ، لكنه خسر الأغلبية المطلقة التي يملكها في البرلمان التركي منذ 13 عاما، بحسب نتائج أظهرها فرز 98 % من الأصوات.

وحصل حزب "العدالة والتنمية" الحاكم على 259 مقعدا من أصل 550 (41 % من الأصوات) في حين فاز حزب "الشعب الديمقراطي الكردي بـ 78 مقعدا (12,5%)، بحسب النتائج التي نقلتها وسائل الإعلام، متجاوزا عتبة الـ عشرة % من الأصوات ما يتيح له دخول البرلمان.

وتعد هذه النتائج ضربة لتطلعات أردوغان لوضع دستور جديد يحول تركيا من نظام البرلماني إلى نظام الرئاسي.

رابط النص الأصلي

 

اقرا أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان