رئيس التحرير: عادل صبري 04:52 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

سي إن بي سي: الانتخابات التركية تعصف بـ أسواق المال والعملة

سي إن بي سي:  الانتخابات التركية تعصف بـ أسواق المال والعملة

صحافة أجنبية

أردوغان حلال التصويت في الانتخابات البرلمانية

بعد خسارة حزب " أردوغان" الأغلبية البرلمانية

سي إن بي سي: الانتخابات التركية تعصف بـ أسواق المال والعملة

محمد البرقوقي 08 يونيو 2015 12:38


هبطت أسواق الأسهم والعملة في تركيا في أعقاب إخفاق حزب العدالة والتنمية الحكام في الحصول على الأغلبية في الانتخابات البرلمانية، وسط تحذيرات المحللين من إضطرابات في مناخ الأعمال المحلي، وفقا لشبكة " سي إن بي سي" الأمريكية الإخبارية.


وقالت الشبكة في تقرير نشرته اليوم- الإثنين- على موقعها الإلكتروني إن الليرة التركية انخفضت إلى مستويات قياسية في تعاملات اليوم، مسجلة 2.8049 مقابل الدولار، كما استهلت بورصة استطنبول تعاملاتها على انخفاض بأكثر من 8%، بعدما بات واضحا أن حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد خاب أمله في الانتخابات.
 

وبلغ سعر تداول الليرة 2.75 مقابل الدولار، كما تراجعت أوساق الأسهم بنسبة 6% وذلك في تمام الساعة 10.45 صباحا.
 

وخاض حزب أردوغان الانتخابات يحدوه الأمل في الفوز بثلثي الأصوات، ما يكفيه بتغيير الدستور التركي ويمكنه من إحكام قبضته على مقاليد الحكم.
 

لكن مع فرز كل أصوات الناخبين تقريبا ممن  أدلوا بأصواتهم في إنتخابات أمس، أظهرت النتائج فوز حزب العدالة والتنمية بـ 40.9% من جملة الأصوات ( قياسا بـ 49.8% في انتخابات 2011)، ما يمنح الحزب 258 فقط في الجمعية الوطنية الكبرى ( البرلمان)- بإنخفاض قدره 18 مقعد عن الأغلبية، وفقا لوكالة أنباء الأناضول.
 

وقال ويليام جاكسون كبير الخبراء الاقتصاديين المتخصصين في الأسواق الناشئة في مؤسسة " كابيتال إيكونوميكس" البحثية إن عدم اليقين السياسي الذي جلبته الإنتخابات قد أضاف بالفعل إلى " الصورة القبيحة بالفعل" في تركيا.
 

وأضاف جاكسون: " خسار حزب الحري والعدالة للأغلبية البرلمانية وذلك للمرة الأولى منذ العام 2002 يجعل رغبة أردوغان في تغيير الدستور بهدف تعزيز سلطاته حلما بعيد المنال، كما أنها ينبغي أن تقلل من المخاوف الناتجة عن تزايد استبداد النظام التركي الحاكم في صنع القرار."
 

وتابع: " لكن على المدى القريب، سوف تتسم الأسابيع المقبلة على الأرجح بحالة عدم يقين حول المفاوضات الخاصة بتشكل حكومة إئتلافية. وسوف يظل هذا هو الشغل الشاغل للأسواق التي جاء رد فعلها سلبي على الإنتخابات."
 

واشار جاسكون إلى أنه لن يعول كثيرا على أهمية مفاوضات تشكيل الإئتلاف الحكومي وتأثيرها على الأسواق المالية.
 

واستطرد بقوله : " سيتعين على حزب العدالة والتنمية، بوصفه الحزب الأكبر في تركيا، أن يحتفظ بدور في أية إئتلاف حكومي لكن عدواة الأحزاب المعارضة الأخرى له يعني أن إيجاد شركاء مستقرين أمر صعب."
 

أجندة الإصلاح

ثمة مخاوف من أن يسهم عدم اليقين السياسي في تركيا في إحباط أية مساعي تقوم بها الحكومة لإصلاح الاقتصاد التركي وإعادته إلى مساره القوي في السابق.
 

وفي هذا الصدد، قال أناتولي كالتسكي المؤسس المشارك وكبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة " جافيكال دراجونوميكس" البحثية إن الاقتصاد التركي بات في مواجهة صعبة مع مشكلات عديدة.
 

ولفت كالتسكي في تصريحات حصرية لـ " سي إن بي سي" إلى أن " الاقتصاد التركي يمر بمحن في العامين إلى الثلاثة أعوام الماضي، كما أن العملة المحلية هي الأن واحدة من أسوأ عملات العالم أداء. وثمة صدامات كثيرة بين الحكومة والبنوك المركزية الغربية أيضا. ولذا فإنني أعتقد أن أنقرا على موعد مع مشكلات كثيرة."
 

لكن ليس الجميع متشائما بهذه الصورة، حيث قال أرتونك كوسابالكان الرئيس التنفيذي لمبادرة مركز أسطنبول المالي إن الاضطرابات في أسواق المال هي اضطرابات مؤقتة، مردفا أن الإصلاحات تعتمد على تشكيل الإئتلاف الحكومي.
 

وتابع: " في تقديري أن حزب العدالة والتنمية الحكام سوف يكون منفتحا على الإئتلاف في الأيام المقبلة وإذا تواجد الحزب، وهو أصلاحي، في إئتلاف، فإنني أعتقد أن بالإمكان أن نتفاءل أكثر إزاء أجندة الإصلاحات في الأيام القادمة."
 

وتصدر الحزب الإسلامي المحافظ للرئيس التركي رجب طيب أردوغان الانتخابات التشريعية التي جرت أمس- الأحد-، لكنه خسر الأغلبية المطلقة التي يملكها في البرلمان التركي منذ 13 عاما، بحسب نتائج أظهرها فرز 98 % من الأصوات.
 

وحصل حزب "العدالة والتنمية" الحاكم على 259 مقعدا من أصل 550 (41 % من الأصوات) في حين فاز حزب "الشعب الديمقراطي الكردي بـ 78 مقعدا (12,5 %)، بحسب النتائج التي نقلتها وسائل الإعلام، متجاوزا عتبة الـ عشرة % من الأصوات ما يتيح له دخول البرلمان. وسيحصل الحزب الكردي على أكثر من سبعين مقعدا.
 

وتعد هذه النتائج ضربة لتطلعات أردوغان لوضع دستور جديد يحول تركيا من نظام البرلماني إلى نظام الرئاسي.

 

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان