رئيس التحرير: عادل صبري 09:43 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

نيويورك تايمز: إدارة أوباما تنتقد مصر في تقرير للكونجرس

نيويورك تايمز: إدارة أوباما تنتقد مصر في تقرير للكونجرس

صحافة أجنبية

أوباما والسيسي خلال لقاء سابق

نيويورك تايمز: إدارة أوباما تنتقد مصر في تقرير للكونجرس

وائل عبد الحميد 08 يونيو 2015 08:22


قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن إدارة أوباما بعثت تقريرا رسميا للكونجرس يحمل انتقادات لمصر، تتضمن "الابتعاد عن الديمقراطية" و"خنق حرية التعبير" و" القبض على الآلاف من المعارضين السياسيين"، و" عدم مساءلة القوات الأمنية "على حالات "القتل غير المشروعة".


 

وأضافت الصحيفة في تقرير لمدير مكتبها بالقاهرة ديفيد كيرك باتريك: “ خلصت الإدارة في ذات التقرير إلى أن مصر بالرغم من ذلك دولة هامة جدا بالنسبة للأمن القومي الأمريكي، بما لا يمكن معه إنهاء المساعدات السنوية، البالغة 1٫5 مليار دولار، معظمها عسكريا".

 

ولكن بعد أن توصل إلى هذه النتيجة، أخذ التقرير يعدد القائمة الصاخبة لانتهاكات وإخفاقات الحكومة المصرية، وفقا للصحيفة، التي أعزت ذلك التحول لمجرد الرغبة في وقف مثل هذا النوع من الدعم التي كانت واشنطن تمنحه ذات يوم لـ "المستبد" حسني مبارك.

 

التقرير المذكور جرى تقديمه، في صمت، للكونجرس في 12 مايو الماضي، دون الإعلان العام عن ذلك.

 

واعتبرت نيويورك تايمز أن التقرير يكشف حالة الإحراج التي تنتاب واشنطن من تحولاتها السريعة تجاه الأحداث في مصر، بداية من مساندة مبارك، ثم دعم ثورة 2011 التي أطاحت به، والآن إعادة بناء روابط مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وصفته الصحيفة بـ "الطاغية الجديد".


 

ومضت تقول: “ الدبلوماسيون الغربيون يسعون على نحو متزايد لتحقيق الأفضل من علاقاتهم مع السيسي، الجنرال السابق، الذي قاد الاستحواذ على السلطة منذ عامين، وعزل الرئيس المنتخب، حتى بالرغم من تقارير حول تشديد حكومة السيسي قمعها على المعارضة".


 

من جانبه، قال الناشط الحقوقي محمد لطفي، الذي منعته السلطات في مطار القاهرة من السفر لألمانيا الأسبوع الماضي، خلال زيارة السيسي لبرلين: “أمريكا ترتكب نفس الأخطاء التي فعلتها عندما دعمت حسني مبارك، ومن خلال سحق آمال التغيير السياسي السلمي والديمقراطي، يخلق السيسي جيلا جديدا من الإرهابيين، ويصدرهم إلى سوريا والعراق"، بينما تضر الولايات المتحدة بمصداقيتها بالمنطقة، عبر مناقضة قيمها، أو على الأقل، تلك القيم التي تحاول تصديرها خلال الخطابات".


ويعتقد نشطاء أن "القمع الحالي للحكومة المصرية" يأتي ترقبا لدعوة إضراب عام، أطلقتها إحدى الجماعات النشطة، التي بدأت شرارة الثورة ضد مبارك عام 2011.


 

وربما تستعد الحكومة كذلك، لمجابهة احتجاجات محتملة، في نهاية الشهر، تزامنا مع الذكرى الثانية لعزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، وفقا للصحيفة.

 

واستطرد الكاتب: “ في الأسابيع الأخيرة، اعتقلت السلطات المصرية ثلاث قيادات على الأقل ينتمون لحركة شباب 6 أبريل، التي دعت إلى الإضراب العام الخميس، كما جرى إلقاء القبض على نشطاء أو اختفاؤهم".


 

لطفي، مسؤول اللجنة المصرية للحقوق والحريات، أشار إلى تعقبه حالات اختفاء لعشرة أشخاص، فيما ذكرت الناشطة منى سيف أن عدد المختفين يبلغ 17.


 

الناشط الإسلامي مجدي عاشور، أحد أبطال الفيلم الوثائقي "الميدان" هو أحد الذي احتجزتهم السلطات المصرية، بحسب تقارير.

 

من جانبه، قال المحامي الحقوقي البارز نجاد البرعي إنه يتوقع إلقاء القبض عليه أيضا، حيث مثل للتحقيق ثلاث مرات في الأسابيع الأخيرة، بسبب مناهضته التعذيب، وعمله السابق في جماعات حقوق الإنسان، على حد قوله. وواصل: “ بسبب أنشطتي السابقة، أعتقد أنهم يريدون الانتقام، أتوقع أن يكون صيفا شديد الصعوبة".

 

وعلاوة على ذلك، فقد توقف بث برنامج المذيعة "ريم ماجد"، والتي أرجعت ذلك لضغوط حكومية من "مؤسسة سيادية استخبارية" على فضائية " أون تي في"

 

وكذلك، حدثت جهود لتقييد الحركات العمالية. فقد أظهر فيديو جديد الأحد جنودا يطلقون النار على حشد من العمال في مصنع أسمنت بسيناء، في محاولة، على ما يبدو لإخماد مظاهرة محتملة.

 

ونقلت الصحيفة عن عاملين بالمصنع المذكور طلبا عدم ذكر اسميهما قولهما: “ إن العمال طالبوا الإدارة باستدعاء الإسعاف من أجل زميل مصاب، عندما بدأ الجنود في إطلاق نار، وقتلوا شخصا على الأقل، وجرحوا اثنين آخرين، على الأقل”.


وزعمت نيويورك تايمز أن متحديثين عن وزارات الدفاع والداخلية والخارجية لم يستجيبوا لطلبات التعليق.

 

أما سارة ليا ويتسون، مديرة هيومن رايتس ووتش بمنطقة الشرق الأوسط، فاتهمت إدارة أوباما بتجاهل الانتهاكات الحقوقية، حتى بالرغم من اعترافها بسجل طويل من أسوأ الانتهاكات.
 

لكن إيمي هاوثورن، الباحثة البارزة، بـ "أتلانتك كاونسل"، والموظفة السابقة بالخارجية الأمركية فقالت إن الإدارة كانت تستطيع أن تجعل التقرير مبهما، أو سريا، لكنها فضلت، على الأقل، أن تعرض بعض الانتقادات.

 

وفسرت ذلك بقولها: “ إنهم لا يفعلون مثلما كانت واشنطن تفعل مع نظام مبارك، من محاولة محاولة الإشادة بالنظام المصري، إثر خطوات شكلية، أو عبر التقليل من انتهاكات حقوقية خطيرة".


 

تقرير إدارة أوباما للكونجرس ثمَّن الجهود المصرية في إصلاح الاقتصاد، عبر البدء في قطع الدعوم، وزيادة الضرائب، وتحسين مناخ البيزنس، بما في ذلك المشروعات الأمريكية بمصر.

 

و "لأن مصر هي أكثر الدول العربية اكتظاظا بالسكان، وصاحبة الريادة بالمنطقة، فإن نجاحها أو فشلها يؤثر على توقعات السلام والاستقرار والديمقراطية والنمو الاقتصادي عبر الشرق الأوسط", بحسب الإدارة الأمريكية.

 

لكن "المسار الإجمالي للحقوق والديمقراطية يتسم بالسلبية" وفقا للتقرير الذي لفت إلى "سلسلة من المبادرات التنفيذية، والتشريعات الجديدة، والممارسات القضائية، التي تقيد بشكل حاد حرية الصحافة والتجمع السلمي، والإجراءات الواجبة، وتقوض الآمال في حكم ديمقراطي".

 

وألمح إلى وجود أربعة من ذوي الجنسيات الأمريكية المصرية المزدوجة في السجون المصرية، لأسباب يغلب عليها الطابع السياسي، بينهم محمد سلطان، الذي أطلق سراحه مؤخرا، وجرى ترحيله إلى الولايات المتحدة.

 

ومضى يقول: “ القوات الحكومية ارتكبت عمليات قتل تعسفية غير مشروعة خلال فض المظاهرات، ولأشخاص في الحجز، وأثناء عمليات عسكرية بشمال شبه جزيرة سيناء"، متهما القوات الأمنية بقتل "1000 شخص على الأقل" في يوم واحد عبر فض اعتصامين إسلاميين في 14 أغسطس 2013..الحكومة لم تحاسب أي فرد أو كيانات حكومية جراء العنف المرتبط بعمليات التطهير.. الإفلات من العقوبة يظل مشكلة خطيرة".

 

رابط النص الأصلي

اقرأ أيضا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان