رئيس التحرير: عادل صبري 09:52 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

شبكة أمريكية: بعد كنتاكي.. أنفاق غزة تتنفس بصعوبة

شبكة أمريكية: بعد كنتاكي.. أنفاق غزة تتنفس بصعوبة

صحافة أجنبية

نفق تهريب

شبكة أمريكية: بعد كنتاكي.. أنفاق غزة تتنفس بصعوبة

حمزة صلاح 06 يونيو 2015 18:11

 

"في أوج ازدهارها، كان يمكن توصيل وجبات الدجاج المقلي من مصر إلى قطاع غزة عبر أنفاق التهريب، الآن وعلى الرغم من المخاطر الجديدة التي يفرضها الجيش المصري من خلال عملية هدم الأنفاق في شبه جزيرة سيناء، فإن بعض سكان غزة يحفرون الأنفاق التي تعد مصدر رزقهم من جديد".

 

بهذه الكلمات استهلت شبكة الإذاعة العامة الأمريكية (أو ما تسمى بالراديو الوطني العام) تقريرها تحت عنوان "سكان قطاع غزة المحفوفين بالمخاطر يحفرون أنفاق تهريب إلى مصر مجددا".

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

المذيعة أودي كورنيش: لا يوجد مطعم كنتاكي في قطاع غزة، لكن قبل عامين، كان بإمكان سكان غزة الحصول على الوجبات السريعة وأي شيء آخر من مصر، وذلك عبر أنفاق التهريب المحفورة أسفل الحدود الممتدة بين غزة ومصر، وعلى مدى العام الماضي، هدمت عملية الجيش المصري القوية معظم هذه الأنفاق، ولمواجهة البطالة المتزايدة، يخاطر بعض سكان غزة بمحاولة حفر مصدر رزقهم من جديد، وفيما يلي تقرير مراسلتنا إيميلي هاريس من مدينة رفح الفلسطينية.

 

إيميلي هاريس: أقف الآن في إحدى شوارع مدينة رفح، الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة، حيث تنتشر القمامة والأنقاض، وتُعرض السلع الرخيصة خارج المحلات، إذ ينتهي هذا الشارع عند المنطقة المحظورة التي يوجد بها أنفاق التهريب القادمة من مصر، عند غروب الشمس، قابلت صاحب نفق، يطلق على نفسه اسم أبو محمد، لأنه يريد إبقاء عمله سرا، وهو الآن يأخذنا إلى منزله ليشرح لنا طبيعة عمل النفق، الذي تقلص العمل فيه بشكل كبير عما كان عليه الوضع في أوقات ازدهار التهريب.

 

أبو محمد (عبر المترجم): اعتادنا جلب الأبقار عبر الأنفاق، وحتى السيارات، ونحن مثل الطيور التي تبحث عن الفتات، فلم يعد المصريين يفرغون شاحنات محملة بالبضائع على مداخل النفق في الجانب الآخر، لكن هناك أفراد فقط يحملون الأشياء ويقدمون على المخاطرة مقابل مئات الدولارات.

 

هاريس: أبو محمد لديه وجه نحيف، و10 أطفال، وبسبب عدم عمله في معظم أوقات العام الماضي، بدأ هو وشريكه في التهريب مجددا، لكن على مدى الشهرين الماضيين، قال إنه لم يحصل سوى على شحنة واحدة من مصر، تشتمل على مواد خام تُستخدم في صنع ثلاثة أطنان من مساحيق الغسيل لبيعها في غزة، فعلى الجانب المصري، يدك الجيش المصري فتحات النفق، ويهدم المنازل التي كانت تخفيه بالقرب من الحدود، لذلك ينبغي أن تكون الأنفاق أطول بكثير، وتبقى مخارجها صغيرة وسرية، حسبما أوضح أبو محمد.

 

أبو محمد: لم يعد هناك أي فتحة نفق في منزل مصري، وحاليا توجد الفتحات بالخارج أو تحت شجرة أو بجوار كومة من الركام، وأصبح الوضع مخيف الآن، حيث قتل الجنود المصريون العديد من الأشخاص هناك.

 

هاريس: الحفارون الغزاويون يعرفون مخاطر أخرى، فهناك ثلاثة أشقاء من عائلة أبو كريم يحفرون الأنفاق وينقلون البضائع تحت الأرض، قالوا إن أحدهم كان داخل النفق عندما ضخت القوات المصرية مياه الصرف الصحي بداخله، وفقد آخر إصبعين من يده في ديسمبر الماضي عندما التوت يده داخل قضيب متحرك، وحمل ثالثهم، يدعى يوسف أبو كريم، زميل عمل توفى مؤخرا داخل النفق.

 

يوسف أبو كريم (عبر المترجم): كانت هناك أسلاك كهربائية غير مغطاة جيدا في أعلى النفق، فلمس السلك الكهربائي وتوفى.

 

هاريس: جميع الأشقاء الثلاثة نحفاء، وأقوياء، ومدخنين، فكان أحدهم يدخن علبة سجائر قال إنها جاءت من مصر، وبسبب عدم انتقال البضائع بغزارة عبر الأنفاق الآن، فإن أجورهم ضعيفة، لكن يوسف أبو كريم قال: على الأقل إنها وظيفة.

 

أبو كريم (عبر المترجم): نفعل ذلك من أجل الحصول على المال، فلا شيء في غزة صالح للعمل، وعلينا إطعام عائلتنا.

 

هاريس: قال البنك المركزي إن غلق أنفاق التهريب ساهم في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة إلى 15% العام الماضي، وأضر أيضا بميزانية حكومة غزة بسبب تجميع حركة حماس المتشددة رسوم استيراد على البضائع القادمة من مصر، والآن تبحث حماس عن مصادر أخرى للدخل لمكافحة الأزمة المالية، مثل رفع الضرائب، كما قال الاقتصادي الغزاوي عمر شعبان.

 

عمر شعبان: تعتمد حماس فقط أو بشكل رئيسي على تحصيل الضرائب.

 

هاريس: أضاف شعبان أن الاعتماد على جمع الضرائب ليس كافيا، وهذا هو سبب الأزمة المالية الحالية في غزة، فلا تقلق إسرائيل من الأنفاق التي توفر ممرا تجاريا لقطاع غزة من مصر، لكنها القلق الأكبر يكمن في الشبكات السرية التي تمتد من غزة بالقرب من أو إلى إسرائيل، فقد استخدمتها حماس في شن هجمات خلال حرب الصيف ولا تزال تحفر المزيد، وتدعم إسرائيل عملية هدم أنفاق التهريب التي ينفذها الجيش المصري في سيناء، قائلة إنها تقلص حرية انتقال المتشددين والأسلحة، وليس مجرد الأبقار والسيارات أو الدجاج المقلي.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان