رئيس التحرير: عادل صبري 12:28 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

تقرير: فساد " الفيفا" يثبت تواطؤ النظام المصرفي العالمي

تقرير: فساد  الفيفا يثبت تواطؤ النظام المصرفي العالمي

صحافة أجنبية

سيب بلاتر فور إعلان إستقالته

تقرير: فساد " الفيفا" يثبت تواطؤ النظام المصرفي العالمي

محمد البرقوقي 05 يونيو 2015 18:05

ذكرت " جوبيلي يو إس إيه نيتورك،" منظمة الإصلاح المالي أن فضيحة الفساد التي هزت عرض الإتحاد الدولي لكرة القدم " الفيفا" مؤخرا وقادت رئيسه سيب بلاتر في النهاية إلى تقديم إستقالته تسلط الضوء على تواطؤ النظام المصرفي العالمي، حيث أتاحت لشركات وهمية نقل أموال رشاوي حول العالم، وفقا لما نشره موقع " إنترناشونال بزنس تايمز" الأمريكي.

 

وقال الموقع في تقرير نشره اليوم- الجمعة- إن إستقالة بلاتر تجيء في أعقاب قيام السلطات السويسرية بتوقيف سبعة مسئولين تنفيذيين في " الفيفا" في إطار التحقيقات التي يجريها مكتب التحقيقات الفيدرالي " إف بي أي" الأمريكي والتي أدانت 14 شخصا بتهم فساد وتلقي رشاوي.

 

واشتلمت لائحة الاتهام التي أعلن عنها " إف بي أي" على أسماء 26 بنكا عالميا، من بينها مؤسسات مالية أمريكية كبرى أمثال " سيتي جروب" و " جيه بي مورجان تشيس" جنبا إلى جنب مع بنوك بريطانية رائدة مثل " باركليز.”

 

وقال إيريك لوكمبت المدير التنفيذي لـ " جوبيلي يو إس إيه نيتورك" إن هذا المستوى من الفساد لم يكن ليتحقق إلا من خلال تواطؤ " النظام المصرفي العالمي.”

 

وأضاف لوكمبت أن فضيحة الإتحاد الدولي لكرة القدم " تلقي الضوء على الطريقة التي يتم بها حماية الفساد ودعمه من جانب البنوك الأمريكية.”

 

وتابعت المنظمة إلى أن قيمة الرشاوي التي حصلت عليها " الفيفا" والبالغ قيمتها أكثر من 150 مليون دولار ( ما يعادل قيمته 97.7 مليارات جنيه إسترليني، 133 مليارات يورو) قد تدفقت عبر النظام المالي الأمريكي، ما يؤكد على ضرورة الحاجة لإدخال إصلاحات وقوانين أكثر صرامة فيما يتعلق بالشفافية في البلاد.

 

وعلى الرغم من أن المحققين الامريكيين لا يزالون في مرحلة تحديد ما إذا كان هناك بنوك قد خرقت القانون الأمريكي، يشير خبراء إلى أن المعاملات قد جرت على الأرجح على نحو يضمن تجنب اكتشافها من جانب السلطات الأمريكية المعنية بمكافحة غسيل الأموال.

 

وتزعم لائحة الإتهام التي أماك المحققون الامريكيون اللثام عنها أن المدعى عليهم استخدموا شركات وهمية لنقل أموال الرشاوي حول العالم، علما بأن الولايات المتحدة الأمريكية تعد حاليا واحدة من أسهل دول العالم التي يمكن فتح شركات وهمية بها دون كشف هوية المالك الفعلي للشركة، بحسب " جوبيلي يو إس إيه نيتورك" التي تدعم قانون مساعدة إنفاذ القانون- تشريع من جانب الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة لمواجهة الشركات الوهمية.

 

في سياق متصل، قال لوكمبت: “ إننا بحاجة إلى قوانين أقوى للشفافية لضمان عدم قدرة المجرمين على نقل الأموال غير الشرعية حول العالم،" مردفا " ثمة تشريع يتبناه الديمقراطيون والجمهوريون لتحقيق ذلك على الأرض وينبغي على الكونجرس أن يمرره على الفور.”

 

ولفتت" جوبيلي يو إس إيه نيتورك" إلى أن العالم المتقدم يخسر قرابة تريليون دولار سنويا بسبب ممارسات الفساد والجريمة والتهرب الضريبي.

 

ونوهت إلى أن ما يُطلق عليه " التدفقات المالية غير الشرعية" يتم تسهيلها على نحو كبيرة عبر الفجوات الموجودة في القواعد التي تنظم جرائم غسيل الأموال الدولية وكذا الشفافية.

 

وكانت ثلاثة بنوك بريطانية قد شرعت مؤخرا في إطلاق مراجعات داخلية لمعاملات ذات صلة بمدفوعات الفساد المزعومة المتورط فيها مسئولون في الإتحاد الدولي لكرة القدم " فيفا" ممن حدد المحققون الأمريكيون أسماؤهم في أعقاب فضيحة الفساد التي هزت جنبات الجهة المشرفة على تنظيم كرة القدم العالمية.

 

وقالت صحيفة " الإندبندنت" البريطانية إن البنوك الثلاثة- "ستاندارد تشارتارد" و"باركليز" و" إتش إس بي سي" بدأت بالفعل عمليات تدقيق في التفاصيل المتعلقة بمدفوعات تُقدر قيمتها بـ مئات الألاف من الدولارات بعدما وردت أسماؤها في لائحة الإتهام التي قدمها محققون أمريكيون في أعقاب القبض على سبعة مسئولين في مدينة زيوريخ السويسرية.

 

وشملت المعاملات المشتبه فيها مدفوعات بقيمة 500.000 دولار ( 326.000 جنيه إسترليني) كان قد تم إرسالها من بنك تابع لشركة تسويق رياضي في نيويورك ليتم وضعها في حساب شركة تعمل في مجال تصنيع اليخوت الفارهة والمملكة لمصرف "إتش إس بي س" في لندن.

 

وكان بلاتر قد فاجأ العالم بأكمله الثلاثاء الماضي عندما أعلن استقالته من رئاسة الفيفا في مؤتمر رسمي داعيا لجمعية عمومية غير عادية لاختيار خليفته.

 

وذكرت تقارير إعلامية أن السبب الرئيسي في استقالة بلاتر هو خطاب سري تم تسريبه للإعلام يؤكد ضلوع الفرنسي جيروم فالكيه سكرتير عام الفيفا والرجل الثاني خلف بلاتر في مسألة دفع مبلغ 10 مليون دولار لمسؤولين في اتحاد الكرة لقارات أمريكا الشمالية والوسطي والكاريبي "كونكاكاف" كثمن لأصوات دفعت من اجل تنظيم جنوب افريقيا لمونديال 2010.

 

وتعتبر هذه القضية احدى الملفات التي يحقق فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي "اف بي أي" ومتهم فيها مسؤولين رسمين في الفيفا.

 

كان الفيفا قد أصدر بيانا رسميا صباح الثلاثاء ينفي فيه ضلوع سكرتيره الرسمي في أي شبهات حول هذا الملف.

الرابط/

http://www.ibtimes.co.uk/fifa-crisis-corruption-scandal-highlights-complicity-global-banking-system-1504572

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان