رئيس التحرير: عادل صبري 01:24 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ستيفن كوك: هل مصر مستقرة؟

ستيفن كوك: هل مصر مستقرة؟

صحافة أجنبية

الرئيس عبدالفتاح السيسي

ستيفن كوك: هل مصر مستقرة؟

حمزة صلاح 03 يونيو 2015 18:39

 

تساءل ستيفن كوك، الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي: هل الأوضاع مستقرة في مصر؟

 

وأجاب الباحث بأن هذه المسألة تتعلق بصمود نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي أكثر من استقراره، وبذلك تصبح الإجابة الصادقة بحثيا هي ربما نعم وربما لا، وقد تكون هذه الإجابة ضعيفة، لكنها أفضل ما يمكن تقديمه تحليليا.

 

على العديد من المستويات، لا يبدو أن استقرار النظام السياسي المصري بحال جيدة على الإطلاق، حيث تتمثل في مصر المشاكل والأمراض الخاصة بالمجتمعات الحديثة: فهناك طبقة وسطى تريد أكثر وتخشى أن تحصل على الأقل فالأقل، ونخبة شائخة عازمة على الحفاظ على امتيازاتها، وتنمية اقتصادية غير متوازنة، وتحول سريع نحو التحضر.

 

علاوة على ذلك، يوجد في مصر مزيجا من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وزيادة تكاليف الوقود، وانقطاع الكهرباء، وانهيار البنية التحتية، وغياب الأمن المجتمعي، والتمرد السيء، كل هذا يرقى إلى أن يكون وصفة سحرية لسياسة متنازع عليها وعدم استقرار وعنف.

 

وقال الباحث إن أداء الرئيس السيسي حتى الآن لم يكن ممتازا، حيث يتسم حكمه بالقوة، ولديه القليل من الأسباب التي تقدم رؤية واضحة للمستقبل.

 

فإذا كانت مصر تمتلك رؤية إيجابية حقيقية، لن يحتاج المسؤولون الحكوميون وسائل الإعلام إلى التشكيك في وطنية كل من يختلف معهم أو اتهام كل منتقد بأنه داعم لجماعة الإخوان المسلمين ومتعاطف مع الإرهاب وعميل لقطر وتركيا وحماس وإسرائيل وإيران وبالطبع الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وعندما يعتمد قائد على القوة أو التهديد بالقوة، فإنه يفشل دائما في الحصول على ولاء المواطنين، وبالتالي يستخدم القوة في بسط سيطرته السياسية، وهذا ما أدى إلى الإطاحة بالرئيس السابق بحسني مبارك في نهاية المطاف.

 

يحاول الرئيس السيسي التركيز بشدة على حل مشاكل الكهرباء هذا الصيف، فلا يتوقع الشخص أن يتحمل مزيدا من البؤس والغضب وهم صائم في نهار شهر رمضان، لاسيما أنه لن يستطيع مشاهدة برامجه التلفزيونية المفضلة والملهية عن الأوضاع عندما تنقطع الكهرباء.

 

وأشار الباحث إلى أن السياسة في مصر لا تقتصر فقط على الاحتجاجات في الشارع، فهناك تنافس مؤسسي وصراعات سياسية كبيرة، وجهود مبذولة من أصحاب المصالح للتأكد من أنه لا مساس بمنافعهم الشخصية، ما يثير تساؤلات أخرى حول قدرة النظام السياسي المصري على الصمود.

 

وذكر الباحث أن كل المؤشرات تظهر أن مصر ليست إلا دولة تقف على الحافة، لكنها لن تصل إلى حد إهلاك السيسي مثلما حدث مع محمد مرسي وحسني مبارك، صحيح أن معظم المحللين يرون أن الوضع في مصر ليس جيدا، لكن لا يمكن لأحد أن يتأكد إذا ما كانت البلاد ستنجر نحو جولة أخرى من الاضطرابات السياسية أم لا، ويرجع السبب ببساطة إلى أن الثورات والانتفاضات غير قابلة للتنبؤ بطبيعتها.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان