رئيس التحرير: عادل صبري 08:32 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مونيتور: أزمة الطيارين في مصر.. نار تحت الرماد

مونيتور:  أزمة الطيارين في مصر.. نار تحت الرماد

صحافة أجنبية

مصر للطيران

مع مماطلة مصر للطيران في تعديل اللوائح المالية الخاصة بهم

مونيتور: أزمة الطيارين في مصر.. نار تحت الرماد

محمد البرقوقي 03 يونيو 2015 12:31

"طيارو مصر يطيرون في أجواء صعبة،" هكذا عنون موقع " المونيتور" الأمريكي تقرير له راح يسلط فيه الضوء على ظهور بوادر لتجدد أزمة الطيارين في شركة مصر للطيران في أعقاب مماطلة إدارة الشركة في تعديل اللوائح المالية للطيارين لما تمثله من أزمة اقتصادية لهم ولأسرهم.

وإلى نص  التقرير:

في الوقت الذي خفت فيه حدة الاعتصامات والإضطرابات الفئوية في مصر، جاءت الاستقالات الجماعية التي تقدم بها نحو 250 من طياري شركة مصر للطيران في الـ 6 من مايو الماضي لتشعل فتيل الأزمة من جديد في البلاد.

فتلك الخطوة تمثل تهديدا خطيرا لحركة الطيران في مصر، حيث يشكل الطيارون المستقيلون زهاء ثلث الطيارين العاملين في الشركة والبالغ عددهم 850 شخصا، مع تهديد مجموعة أخرى من الطيارين أيضا بترك العمل في الشركة.

وفي معرض تعليقه على الأزمة، قال  شريف المناوي المتحدث باسم رابطة الطيارين المصريين  في  مكالمة هاتفية مغ  برنامج "مانشيت" المذاع على فضائية "أون تي في" في الـ 6 مايو المنصرم  إن الاستقالات تأتي اعتراضاً على اللاّئحة المالية الجديدة الّتي أقرتها إدارة شركة مصر للطيران، وهو ما قاله عضو مجلس إدارة الرابطة علي رشدي في تصريحات صحفية  في الـ 7 من الشهر ذاته.

وذكر أحمد يونس لفت عضو رابطة الطيارين في تصريحات حصرية لـ " المونيتور"، أن اللاّئحة الماليّة الجديدة قد نصت على خصم الإجازات العارضة والمرضية من رواتب الطيارين إذا لم يوافق الرئيس المباشر عليها وخصوماً إذا لم تكمل رحلاتهم مدة 55 ساعة طيران شهريا  من دون النظر إلى ظروف تعطل الطائرات والرحلات وإلغائها في شكل "يجعل تحقيق ساعات الطيران المطلوبة صعباً".

 وأضاف يونس أن اللائحة نصت أيضا على خصم  50 % خصماً من راتب الطيار، الّذي يتخلف عن حضور أي دورة تدريبية تنظمها مصر للطيران من دون استثناءات لأي ظروف.

وكانت إحصائات عام 2012 التي أجراها موقع " سالاري كومباريزون" قد أشارت إلى أن متوسط أجور مختلف المهن على مستوى العالم أظهرت أن رواتب الطيارين المبتدئين في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا تصل إلى حوالي 43 ألف دولار سنويا (حوالي 3500 آلاف دولار شهريا) وتصل في الإمارات العربية المتحدة إلى حوالي 6800 دولار شهريا، وتزداد تلك الأجور مع سنوات الخبرة لتصل الرواتب في بعض الأحيان إلى ما يزيد عن 200 ألف دولار سنويا كما هو الحال في أمريكا والإمارات.

وتعليقا على تلك الإحصاءات، أكد  يونس أن هذا  غير متحقق في مصر وأن زيادات الرواتب لا تعكس تقييما عادلا لخبرات الطيارين مقارنة بالشركات العالمية، مردفا : " الإحصاءات السابقة تناولت الرواتب وليس الدخل، فبخلاف الرواتب تدفع الشركات العالمية بدلات كافية لفترات إقامة الطيار خارج بلده بينما تدفع مصر للطيران بدلات بسيطة".

وتابع:  "لم نطالب بزيادة رواتبنا لتفهمنا الأوضاع الإقتصادية لشركة مصر للطيران وحال الإقتصاد المصري عموماً، إلاّ أن اللاّئحة المالية الجديدة والمجحفة أدت إلى خصم نسب كبيرة من رواتب الطيارين في شكل جعلها لا تكفي إقامتهم في الخارج لفترات طويلة ولاحتى إلتزامتهم الأسرية في مصر".

وانتقد يونس موقف إدارة شركة مصر للطيران ووزارة الطيران المدني، الّذي تتبعه الشركة من أزم الاستقالات الجماعية، مشيرا إلى أن  إدارة مصر للطيران ووزارة الطيران المدني اكتفيتا بمحاولة تشويه صورة الطيارين وتقليب المجتمع عليهم، إذ قال رئيس شركة مصر للطيران هشام النحاس في تصريحات صحفية إن الأزمة سببها مطالبة الطيارين بزيادة رواتبهم من 10 آلاف دولار إلى 15 ألف، وهي التصريحات الّتي وصفها يونس بأنّها عارية تماماً من الصحة، قائلاً: "لم نتقدم باستقالتنا للضغط من أجل زيادة الرواتب  بل للمطالبة بتعديل اللاّئحة المالية، ونحن لا نتقاضى الأجور التي تحدثت عنها وزارة الطيران المدنيي وإدارة شركة مصر للطيران".

ويذكر أن الطيارين سحبوا استقالاتهم فعلاً في 8 مايو الماضي وقالوا في بيان إنّ سحب الاستقالة جاء استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح  السيسي لهم، في الندوة التثقيفية الـ17 بمقر المجلس الأعلى للقوات المسلّحة في 7 مايو الماضي، بالعودة إلى العمل وتحمل الحال المتدهور لشركة مصر للطيران حتى تخرج من أزماتها المالية.

وقال يونس لـ"المونيتور": "سحبنا استقالاتنا بالفعل احتراماً لدعوة السيسي، إلاّ أننا مصرون على تعديل اللاّئحة المالية".

وعن خطوات تعديل اللاّئحة، أشار إلى أن الطيارين ما زالوا يجدون مماطلة من إدارة مصر للطيران في تعديلها وأن استمرار المماطلة يزيد احتمالات دخول الطيارين مع إدارة مصر للطيران ووزارة الطيران المدني في أزمة جديدة لأن استمرار اللاّئحة المالية الحالية يمثّل للطيارين ولأسرهم أزمة إقتصادية.

ومن جهته، قال نقيب الطيارين المصريين أشرف عبد الباقي لـ"المونيتور": إن النقابة تبنت مطالب طياري مصر للطيران وتراها عادلة، وهي تتابع حالياً مع وزارة الطيران المدني وشركة مصر للطيران ورابطة الطيارين ما يتم اتخاذه من خطوات لتحقيق مطالب الطيارين، وبدأت منذ انطلاق الأزمة بدراسة الخطوات القانونية الّتي يمكن اتخاذها لتحقيق مطالب الطيارين.

وانتقد يونس إدارة شركة مصر للطيران، ووصفها بفشلها في التّطوير الّذي من شأنه أن يضع الخطوط الجوية المصرية في المكانة الّتي تستحقّها، لافتاً إلى أن الإدارة تهتم فقط بإعداد اللوائح المالية الّتي تنتقص من حقوق الطيارين، ولا تهتم بتطوير أسطول الطائرات "الّذي لم يتم تطويره منذ تسعينيات القرن الماضي"، وقال: إن العمر الافتراضي لطائرات مصر للطيران انتهى، وهي تصاب حاليّاً بأعطال عدة.

واستطرد بقوله: "إن أعطال الطائرات ليست خطراً على حياة الركّاب أو الطيارين، إذ يتم إصلاحها قبل الإقلاع، ولكن إصلاحها يكبد الشركة خسائر مالية تفوق ثمن شراء طائرات جديدة".

إن أزمة مصر للطيران هي نتاج حال من عدم الرضى العام على إدارة مصر للطيران ووزارة الطيران المدني، واللاّئحة المالية أدت إلى احتدام الصراع، وتدخّل السيسي هدأ الأزمة، ولكن ربما تعيد ما أسماها أحمد يونس بـ"مماطلة" إدارة مصر للطيران في تنفيذ مطالب الطيارين، الأزمة إلى حالتها السابقة أو تزيدها تعقيداً.

رابط الموضوع الأصلي

 

اقرأ أيضًا:

بالصور.. جنات تحيي حفل بروتوكول مستشفى 57357 ومصر للطيران

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان