رئيس التحرير: عادل صبري 05:44 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صحيفة فرنسية: مارين لوبان تغازل الإسلام في مصر

صحيفة فرنسية: مارين لوبان تغازل الإسلام في مصر

صحافة أجنبية

مارن لوبان وشيخ اﻷزهر

صحيفة فرنسية: مارين لوبان تغازل الإسلام في مصر

عبد المقصود خضر 01 يونيو 2015 14:37

تحت هذا العنوان.. قالت صحيفة "لا نوفيل روبابليك" الفرنسية: أيدت مارين لوبان، رئيسة حزب "الجبهة الوطنية" ، الرئيس عبد الفتاح السيسي في كفاحه الذي لا ضد الأصولية، وذلك خلال زيارة لمصر التي بدأت الخميس.


وأوضحت الصحيفة أن تصريحات لوبان جاءت خلال لقائها مع فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب، الذي يتقلد أعلى منصب ديني في البلاد.


وأشارت إلى أن زيارة لوبان للأزهر كانت مفاجئة بالنسبة للفرنسيين، خاصة أن رئيسة الجبهة الوطنية (يمين متطرف) حذرت مرارا وتكرارا من خطر "الأسلمة" على المسيحيين.


الزيارة كانت مفاجئة كذلك بالنسبة للتصريحات التي صدرت من القاهرة، لدرجة أن أكبر مؤسسة سنية مرموقة في العالم، بررت استقبال شيخ الأزهر للوبان بأنه جاء بناء "على طلبها".


وبحسب ما تداولته وكالات النباء فإن الشيخ أحمد الطيب أبلغ رئيسة حزب الجبهة "تحفظاته الجدية" إزاء "مواقفها المعادية للإسلام والمسلمين" مشيرا إلى أنه "يجب عليها مراجعتها وتصحيحها".


"تقاليد فرنسية"

الكلام الذي نسب إلى مارين لوبان، عقب اجتماعها الذي استمر لنحو لأكثر من ساعة، سلط الضوء على "التقارب في وجهات النظر […] المتعددة" مع الإمام الأكبر، حيث أكدت التزام "الجبهة الوطنية" باحترام "الحرية الدينية ضمن القوانين والتقاليد الفرنسية" دون تحديد ما هي "التقاليد" والحدود التي تعنيها.


لكن، في وقت لاحق استقبلت لوبان البابا تيودور الثاني حيث قالت" إن مهمة فرنسا التاريخية، هو حماية المسيحيين في الشرق الأوسط".


وكان الأزهر بث على صفحته الرسمية مساء الخميس بيانين بشأن لقاء الطيب مع مارين لوبن، وبدت لهجة البيان الثاني أشد من الأول.


وأكد البيان الأول أن الامام الأكبر استقبل لوبن "في إطار انفتاح الأزهر على كافة الأطراف والتيارات الفكرية بغرض الرد والتصدي لكل ما يسيء إلى الإسلام وسماحته وقبوله للآخر".


وأضاف البيان أن لوبان "أكدت احترامها الشديد للدين الإسلامي وسماحته، وأنها تفرق تماما بين الإسلام بهذه الصورة وبين الإسلام السياسي المتطرف الذي يلقي بظلاله على كثير من مناطق العالم، وأنها حزينة لأن الشعب الفرنسي لا يستطيع أن يفرق بين هذا وذاك".


وعلق شيخ اﻷزهر قائلا "إنه لا يوجد إسلام سياسي وإسلام متطرف، لكن هناك مسلمون معتدلون يفهمون صحيح الدين، وهم الغالبية، وآخرون متطرفون - وهم أقلية - أساءوا فهم الدين".

 

وطلبت لوبان أن "يكون الأزهر على تواصل مع المؤسسات الفرنسية من أجل تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام نظرًا لمكانة الأزهر وفكره المعتدل الذي يحترم كافة الأديان والحضارات وحقوق المرأة". بحسب البيان


وأنها "مع أن يعبر المسلمون الفرنسيون عن إسلامهم وأن يعيشوه بحرية مطلقة في فرنسا"، فيما أكد البيان أن الامام الأكبر طالب من جانبه "بضرورة العمل على مكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا في البلاد الغربية".


وفى بيان لاحق، قال الأزهر إن الطيب أكد "تحفظه الشديد على آراء مارين لوبان المعادية للإسلام والمسلمين حسبما تناقلته وسائل الإعلام العالمية، وأن هذه الآراء تحتاج إلى إعادة النظر والمراجعة والتصحيح".


وأضاف "عندما تحدثت مارين لوبان عن الإسلام السياسي في أوروبا أوضح لها فضيلة الإمام أنه ليس هناك شيء يسمى بالإسلام السياسي أو الإسلام المتطرف، فالإسلام واحد، وأنه هناك مسلمون معتدلون وهم الغالبية وهناك قلة قليلة من المتشددين، ولا ينبغي أن نحاكم الدين بانحرافات المنتسبين إليه، فإننا إن فعلنا ذلك يمكن أن ندين المسيحية بما ارتكبته الحروب الصليبية من جرائم ضد الإنسانية، وبالمجازر التي ارتكبتها محاكم التفتيش في إسبانيا باسم المسيحية".


وحول صدور بيانين عن الزيارة قال عباس شومان، وكيل الأزهر: "أحيانا الصياغات الصحافية يسقط منها بعض البنود الرئيسية ولذلك يتم التدارك" من خلال بيان آخر.

وأشار إلى أنه "قد لا تتاح الفرصة دوما للأمام الأكبر للاطلاع على البيان الصحفي قبل نشره وعندما يراه فيما بعد يبدي ملاحظاته فيتم التدارك".

 

اقرأ أيضا:
بعد زيارة لوبان للأزهر.. مسلمو فرنسا من "محتلين" لأصحاب حقوق

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان