رئيس التحرير: عادل صبري 04:08 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

و.س.جورنال: "الاقتصاد" يهدد أردوغان في الانتخابات المقبلة

مع تراجع الثقة في إدارته

و.س.جورنال: "الاقتصاد" يهدد أردوغان في الانتخابات المقبلة

محمد البرقوقي 30 مايو 2015 10:53


ذكرت صحيفة " وول ستريت جورنال" الأمريكية أن الحكومة التركية تواجه تهديدا حقيقيا يتمثل في تراجع الثقة في إدارتها للملف الاقتصادي وذلك في الوقت الذي تستعد فيه البلاد للإنتخابات البرلمانية المزمع إجرائها في السابع من يونيو المقبل.


وقالت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعه الإلكتروني إن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ومنذ أن قدم إلى سدة الحكم في أعقاب أزمة مالية، قد سيطرة على المشهد السياسي في البلاد، حيث فاز بستة إنتخابات متتالية.
 

وأضاف التقرير أن الحزب وعلى الرغم من موجة الاحتجاجات وفضائح الفساد التي طالت شخصيات بارزة فيه، نجح في إحراز إنتصار مقنع في الانتخابات المحلية التي جرت في العام الماضي.

لكن، وفقا للتقرير، ومع تعرض تركيا لموجة تراجع في النمو الاقتصادي وضعف ثقة المستثمر فضلا عن مخاوف حيال سلطات الرئيس رجب طيب إردوغان، يدخل حزب العدالة والتنمية الحاكم الانتخابات تلك المرة بخلفية اقتصادية يراها السواد الأعظم من الناخبين أنها تُدار بأسلوب متواضع، ما يقوض بالفعل طموحات إردوغان السياسية.
 

وأظهرت دراسة مسحية أجراها مركز ميتروبول للأبحاث الاسترتيجية والاجتماعية في أبريل الماضي أن 57% من الناخبين لا يوافقون على الطريقة التي تدير بها الحكومة للإقتصاد التركي البالغ قيمته 800 مليارات دولار، في حين بلغت نسبة من يوافقون عليها 34%.
 

وهبط مؤشر ثقة المستهلك في مايو الجاري إلى أدنى مستوياتها منذ مارس من العام 2009 عندما دفعت الأزمة المالية العالمية تركيا إلى السقوط في بئر الركود. وفي الوقت ذاته، بلغت معدلات البطالة أعلى مستوياتها في خمسة أعوام، مسجلة 11%، وهو ناقوس الخطر الأكبر للحزب الحاكم قبيل الانتخابات المقبلة، وفقا للنتائج التي خلصت إليها دراسة مسحية أجرتها جمعة كوج في اسطنبول.
 

وقال ميهريبان أكسو، 31 عام، العامل في متجر للملابس في اسطنبول والداعم لحزب العدالة والتنمية التركي: “ العمل في المتجر ليس على ما يُرام، حيث أننا لا نستطيع أن ننجز المستهدف من الإيرادات.” وتابع: “ لست راضيا عن الطريقة التي يُدار بها اقتصادنا.”
 

وأشار التقرير إلى أن التطور الجديد في المشهد السياسي التركي قبيل الانتخابات المقبلة يتمثل في أن الكثير من الناخبين وللمرة الأولى في عقد كامل يشككون في الأسلوب الذي يدير به الحزب الحكام الملف الاقتصادي.
 

ويساور الناخبين قلق حيال قدرة إردوغان في تحقيق الهدف المنشود على المدى الطويل، فضلا عن مخاوفهم من أن تتحول مؤسسة الرئاسة إلى مجرد مكتب تنفيذي، في حين تقع الصلاحيات الكاملة في قبضة رئيس الوزراء، وهو المنصب الذي شغله إردوغان طيلة الفترة من العام 2003 وحتى أغسطس من العام الماضي.
 

وقال التقرير إنه يتعين على حزب العدالة والتنمية البناء على شعبية الكبيرة وتوسيع أغلبيته في البرلمان، مشيرا إلى أنها مهمة ليست سهلة في الوقت الذي نجحت فيه أحزاب المعارضة في حشد الأصوات ضد ما يصفونه بالحكم الإستبدادي لـ إردوغان وسوء إدارته للملف الاقتصاي.
 

ووفقا لـ مسح "ميتروبول"، لا يزال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي لن يخوض غمار الانتخابات البرلمانية هو الشخصية السياسية الأكثر شعبية في تركيا، لافتا إلى الحملات اليومية التي يقوم بها لحشد الدعم لحزبه على الرغم من القيود الدستورية التي تلزم الرئيس بعدم التحزب.
 

وتركز أحزاب المعارضة التركية بصورة رئيسية على الاقتصاد، معلنين تحديهم لأداء الحكومة وتقديمها لوعود جديدة فيما يتعلق بالإنفاق، بينما تؤكد الحكومة على أن مفترحات المعارضة تهدد بتقويض الانضباط المالي علاوة على إمكانية إسهامها في إشعال فتيل الأزمات الاقتصادية.
 

وفي هذا الصدد، قال عادل جور رئيس " إيه جي رسيرش،" الشركة العاملة في مجال استطلاعات الرأي إن " النقطة الأساسية في الانتخابات المقبلة هي الاقتصاد. وقياسا بالاستحقاقين الانتخابيين الماضيين، فإن نظرتنا المستقبلية تفرض تحديات أكثر بالنسبة لحزب العدالة والتنمية.”

أظهرت أحدث التقارير الرسمية تباطؤ في معدلات نمو الاقتصاد التركي لأدنى مستوى منذ سنوات، وذلك قبيل أسابيع من الانتخابات البرلمانية التي يهدف حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى الفوز بها من خلال وعود برفع معدلات النمو والقضاء على البطالة في البلاد.
 

وشهد الاقتصاد التركي طوال فترة حكم حزب العدالة والتنمية معدلات تصاعدية في النمو والتوسع، وأدت سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان الاقتصادية إلى رفع مستويات الصادرات والتجارة الخارجية لمستويات غير مسبوقة، بالتوازي مع بناء العديد من المشاريع العملاقة وتطوير البنى التحتية التي ساهمت في زيادة شعبيته.
 

لكن التقرير الأخير الذي صد في أبريل الماضي عن معهد الاحصاء التركي، بين أن الاقتصاد التركي أكد ضعفه في 2014 بتسجيله نسبة نمو بلغت 2.9 % في الربع الأخير من عام 2014، أي أقل من توقعات الحكومة التي وعدت على الدوام بمستويات أفضل وتمكنت خلال السنوات الماضية من تحقيق نسب نمو تقارب الـ5 %.
 

اضغط هنا لمتابعة الأصلي

 

اقرا أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان