رئيس التحرير: عادل صبري 05:14 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

سيناتور أمريكي: استراتيجية أوباما في الشرق الأوسط جاءت بنتائج عكسية

سيناتور أمريكي: استراتيجية أوباما في الشرق الأوسط جاءت بنتائج عكسية

صحافة أجنبية

السيناتور الجمهوري ماركو روبيو

طالب بنشر قوات ضد داعش

سيناتور أمريكي: استراتيجية أوباما في الشرق الأوسط جاءت بنتائج عكسية

حمزة صلاح 30 مايو 2015 07:51

 

رأى السيناتور الجمهوري ماركو روبيو أن استراتيجية الرئيس باراك أوباما في منطقة الشرق الأوسط جاءت بنتائج عكسية، وأن معالجة مشاكل المنطقة – لاسيما هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) - تتطلب إعادة فرض القيادة الأمريكية هناك.

 

وأوضح السيناتور، في مقال له بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، اليوم السبت، أن مواجهة التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تستلزم اتخاذ أربع خطوات، وهي: توسيع الائتلاف الدولي ضد داعش، وزيادة مشاركة القوات الأمريكية في القتال، وعدم إبرام اتفاقية سيئة مع إيران، ومنع توسع داعش خارج العراق وسوريا.

 

وفيما يلي نص المقال:

 

يعد سقوط مدينة الرمادي في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، والمكاسب الأخيرة التي حققها التنظيم في سوريا، أحدث علامة على أن استراتيجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما لهزيمة هذا الإرهاب الوحشي تفشل، لكن المشكلة الأكبر تكمن في أن نهج الرئيس بأكمله تجاه منطقة الشرق الأوسط جاء بنتائج عكسية.

 

أصبح الشرق الأوسط أكثر خطورة وعدم استقرارا مما كان عليه الوضع عندما صعد أوباما إلى السلطة، فقد كانت العراق وسوريا مستقرة بعض الشيء وقتئذ، وكان برنامج إيران النووي أقل تقدما، ولم يكن تنظيم داعش موجودا من الأساس.

 

ظهر معظم عدم الاستقرار نتيجة لانسحاب أوباما من المنطقة، وأفضل ما يرمز لذلك هو انسحاب كافة القوات الأمريكية من العراق في عام 2011، حيث سعى اللاعبون السيئون لملء الفراغ الذي خلفه الانسحاب، من بينهم المتطرفين الإرهابيين من السنة والشيعة، الذين نموا وترعرعوا في ظل غياب القيادة الأمريكية.

 

فمن ناحية، يتمثل المتطرفون السنة في تنظيمي القاعدة وداعش والجماعات المنتمية لهما، فقد استغل داعش المظالم السياسية للكثير من العراقيين السنة الذين عانوا تحت وطأة قادتهم الشيعة الطائفيين، وكذلك الانقسامات بين السوريين السنة ونظام الرئيس بشار الأسد العلوي الوحشي المدعوم من إيران، وينتشر العلم الأسود لداعش الآن في مناطق بعيدة مثل ليبيا وأفغانستان.

 

وعلى الجانب الآخر، توجد إيران، التي يديرها نظام الملالي الشيعي المتشدد، الذي يعتبر الراعي الرائد للإرهاب في العالم، وهدفه الأساسي الهيمنة الإقليمية وتصدير الثورة الإيرانية، وبينما تركز إدارة أوباما على التفاوض لإبرام اتفاق معها بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، تستغل طهران الضعف الأمريكي، وتوسع نطاق عملها في سوريا والعراق واليمن وغيرها من البلدان.

 

ولبدء معالجة التحديات التي نواجهها في الشرق الأوسط، نحتاج إلى إعادة فرض القيادة الأمريكية في المنطقة، وبشكل خاص في القتال ضد تنظيم داعش، وهذا الأمر يتطلب ما يلي:

 

1. توسيع الائتلاف الدولي: ينبغي علينا بناء وقيادة ائتلاف مكون من شركائنا الإقليميين للعمل على هزيمة داعش، فبالإضافة إلى القبائل الكردية والسنية، ينبغي أيضا تضمين دول الخليج العربي ودول أخرى ذات أهمية مثل مصر والأردن وتركيا التي تدرك أن القتال ليس عسكري فحسب، ولكنه معركة أيديولوجية أيضا لقلب وروح الإسلام، أما بالنسبة للائتلاف الحالي، فإنه يهوى بسبب شكوك حلفائنا وأصدقائنا حيال التزامنا بهذه الجهود.

 

2. زيادة مشاركة الولايات المتحدة في القتال: ينبغي على الرئيس أوباما – كجزء من هذا الجهد المتعدد الجنسيات – زيادة عدد القوات الأمريكية في العراق، وإزالة القيود المفروضة التي تمنع القوات من المشاركة بشكل كبير مع الوحدات العراقية التي يدربوها ويقدمون إليها النصائح والاستشارات، فوجود العدد المناسب من القوات الأمريكية في العراق هو أمر هام لكل من منع اعتماد الحكومة في بغداد على إيران من أجل الحصول على المساعدات العسكرية، والمضي قدما تجاه عراق موحد وشامل.

 

تحتاج الولايات المتحدة أيضا إلى زيادة وتيرة الضربات الجوية وغارات العمليات الخاصة ضد داعش، وضمان مساعدة نطاق واسع من الفاعلين المحليين، وبخاصة القبائل السنية، وليس الحكومة المركزية فحسب في العاصمة بغداد، التي تعتمد بشكل صريح على المليشيات الشيعية التي تسيطر عليها طهران، كما نحتاج إلى التأكيد لإيران أن أية هجمات بواسطة وكلائها في العراق ضد الجنود الأمريكيين سوف يثمر عن رد فعل قوي من جانب أمريكا.

 

3. عدم إبرام اتفاقية سيئة مع إيران: فمن بين الأسباب التي أعارض بها جهارا الاتفاقية الإطارية التي أبرمتها إدارة أوباما مع طهران بشأن برنامجها النووي هو أن الاتفاقية تترك إيران على أعتاب أن تكون دولة نووية، كما أنها تقدم للنظام الشيعي مليارات الدولارات نتيجة تخفيف العقوبات الذي يستخدمها في دعم تصدير الإرهاب ومواصلة التوسع الإقليمي، بما في ذلك جهود تقويض استقرار العراق.

 

4. منع توسع داعش خارج العراق وسوريا: تحتاج الولايات المتحدة للعمل سريعا لمنع ظهور دول فاشلة أخرى تكون بيئة خصبة لداعش والتنظيمات المتطرف الأخرى، وتعتبر معالجة عدم الاستقرار في البلدان المنحدرة نحو الفوضي شيء أساسي، وليبيا هي أبرز مثال على ذلك.

 

فبسبب نهج "القيادة من الخلف" الذي انتهجته إدارة أوباما في إسقاط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، أصبحت ليبيا ملاذا لتنظيم داعش، الذي استطاع بحرية السيطرة على أجزاء واسعة من البلاد لتدريب وتجنيد عناصر جدد للقتال في العراق وسوريا، مثلما فعل تنظيم القاعدة في أفغانستان لشن عملياته ضد الولايات المتحدة.

 

وبالرغم من ضخامة هذا التحدي، نستيطع هزيمة أعدائنا في منطقة الشرق الأوسط التي تظل هامة جدا لمصالح أمريكا القومية وأمنها، ويستلزم فعل ذلك اتخاذ إجراءات عاجلة وقيادة من الرئيس باراك أوباما قبل أن تصبح الخيارات أمامنا أكثر سوءا.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان