رئيس التحرير: عادل صبري 02:55 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

رويترز: مرسي يتحدى القمع الأعنف في تاريخ مصر

رويترز: مرسي يتحدى القمع الأعنف في تاريخ مصر

صحافة أجنبية

مرسي خلال محاكمته - أرشيفية

رويترز: مرسي يتحدى القمع الأعنف في تاريخ مصر

وائل عبد الحميد 16 مايو 2015 20:57

"واقفا داخل قفص حديدي، مرتديا بدلة السجن الزرقاء، ضم محمد مرسي قبضته في الهواء، وارتسمت على وجهه ابتسامة، قبيل إعلان المحكمة إرسال أوراقه للمفتي ولكن ذلك التحدي الذي أظهره أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر الذي حلم بخلق "نهضة ذات أساس إسلامي"، يبدو غير متسق، على نحو متزايد، مع القمع الأكثر قسوة في تاريخ مصر"

 

جاء ذلك في مستهل تقرير للكاتب مايكل جورجي بوكالة رويترز اليوم السبت.

 

وإلى نص التقرير

 

أدانت المحكمة محمد مرسي، وباقي المتهمين، بما في ذلك قائد الإخوان محمد بديع، بتهمة قتل وخطف رجال شرطة، واقتحام أقسام شرطة، أثناء ثورة 2011 ضد المستبد المخضرم حسني مبارك.

وقبل تنفيذ أحكام الإعدام، ينبغي إحالة أوراق القضايا إلى المفتي، بالرغم من أن رأيه ليس ملزما.

 

ومن المقرر النطق بالحكم النهائي في الثاني من يونيو المقبل. كما شملت قرارات الإحالة إلى المفتي كلا من القيادي الإخواني خيرت الشاطر، وآخرين بتهمة التآمر مع جماعات مسلحة أجنبية.

 

الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائد الجيش الذي أطاح بمرسي عام 2013، في أعقاب احتجاجات حاشدة ضد حكمه، دأب على تصوير الإخوان، كجماعة إرهابية، تشكل تهديدا وجوديا على مصر.

 

ولقيت تلك الرسالة قبولا حسنا، من خلال العديد من المصريين، الذين تسببت رغبتهم في الاستقرار في غض أبصارهم عن قمع السيسي لمرسي وأنصاره.

 

مرسي، 63 عاما، لا يعترف بالقضايا التي تنظرها المحكمة بشأنه، واصفا إياها بأنها جزء من الانقلاب العسكري الذي دحر الحريات المنبثقة عن ثورة 2011، والتي أنهت حكم مبارك الممتد لثلاثة عقود.

 

ومنذ احتجازه عام 2013، لا يشاهد مرسي إلا من خلال مقاطع متلفزة من داخل جلسات المحكمة، حيث يقبع مع قيادات أقدم الحركات الإسلامية في الشرق الأوسط وراء القضبان.

 

جماعة الإخوان المسلمين، التي طالما كانت المعارضة السياسية الأكبر، لم تكن تتخيل قبل 2011 أنها ستحكم مصر. ووصف البعض قرارها بخوض انتخابات الرئاسة 2012 بأنه اعتمد على حسابات خاطئة.

 

ورغم تأثير الجماعة، وقتما كانت تعمل تحت الأرض، لكنها وجدت معاناة في تلبية رغبات نحو 90 مليون من المصريين، الطامحين في خدمات ووظائف أفضل، وأطيح بمرسي بعد عام في السلطة، عبر عبد الفتاح السيسي، مدير المخابرات الحربية في عهد مبارك، الذي وعد بخارطة طريق نحو الديمقراطية.

 

ووجه بعض المصريين اتهامات لمرسي، بدعوى تعسفه في استخدام السلطة، وإهمال الاقتصاد، لكن الإخوان تنكر ذلك، في الوقت الذي انتشرت فيه شائعات حول اعتزام مرسي منح حماس جزءا من شبه جزيرة سيناء، بما زاد من مساحة الشك حوله.

 

وفي أعقاب سقوط مرسي منتصف عام 2013، قتل المئات من أنصاره، بعد إطلاق الرصاص في معسكر اعتصام بالقاهرة، وألقي القبض على الآلاف، بما حطم آمال قيادات الإخوان، في أن تتسبب الاضطرابات، في كسر قبضة الجيش على السلطة.

 

العام الذي قضاه مرسي رئيسا كان الفترة الوحيدة من الحكم المدني بمصر، منذ الإطاحة بالملكية عام 1952.

 

معزولا داخل السجن

 

دافعت السلطات المصرية عن ممارساتها ضد المتظاهرين، بدعوى منحهم فرصا لفض الاعتصام سلميا، واتهمت مسلحين إخوان بإثارة العنف. كما ذكرت أن كافة المتهمين يمثلون أمام محاكمات عادلة، وقضاء مستقل.


 

أما جماعة الإخوان فقالت إنها ما زالت تصر على عودة السلطة سلميا. ولكن خوفا من اعتقالهم، يشن الإسلاميون مظاهرات عابرة محدودة النطاق، في الوقت الذي يشيطن فيه الإعلام كلا من مرسي والجماعة.


 

ولا توجد ثمة علامات على رغبة أي من الطرفين على التصالح، ولكن تنفيذ أحكام إعدام  ضد شخصيات مثل مرسي أو بديع، قد يجلب نتائج عكسية، عبر تحويلهم إلى شهداء، وإعادة شحن أعضاء الإخوان الذين تفادوا الاعتقال.


 

وقال دبلوماسيون غربيون إن المسؤولين المصريين يعترفون سرا أن إعدام مرسي سيمثل مخاطرة.


 

مرسي، نجل الفلاح، الحاصل على دكتوراه من جامعة ساوثرن كاليفورنيا، كان آخر مرشحي انتخابات الرئاسة، بعد استبعاد ممثل الإخوان خيرت الشاطر.


 

جماعة الإخوان، التي حصلت على دعم قاعدة جماهيرية، عبر أعمال الخير، والتي كانت تهيمن على نقابات مهنية مثل المهندسين، والمحامين، والطب، تمثل مهد الإسلام السياسي، ونجت من عمليات قمع، مارستها أنظمة استبدادية متعاقبة في مصر.


 

ولكن بعض أنصار الجماعة، من الشباب، لم يعودوا في انتظار إرشادات قياداتهم، وهو ما يثير احتمالات أن ينفد صبرهم، ويقرروا حمل السلاح، في بلد قتل فيها مسلحو شبه جزيرة سيناء المئات من رجال الشرطة والجيش، منذ عزل مرسي.

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان