رئيس التحرير: عادل صبري 08:58 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"إعدام مرسي" بعيون الصحافة الغربية

إعدام مرسي بعيون الصحافة الغربية

صحافة أجنبية

محمد مرسي

"إعدام مرسي" بعيون الصحافة الغربية

محمود سلامة 16 مايو 2015 17:40

تناولت العديد من الصحف الأمريكية والبريطانية قرار محكمة جنايات القاهرة اليوم السبت إحالة أوراق الرئيس الأسبق مرسي" target="_blank">محمد مرسي و105 آخرين، بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع والداعية يوسف القرضاوي، إلى المفتي لاستطلاع رأيه بشأن الحكم بإعدامهم في القضية التي عرفت إعلاميا بـ"اقتحام السجون".

 
وقالت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية إن قرار إحالة أوراق مرسي ومن معه في القضية إلى المفتي بات أمرا مألوفا، مشيرة إلى القرارات التي صدرت بحق أعداد كبيرة من المتهمين بإحالة الأوراق للمفتي أيضا بشكل جماعي، حيث ليست هذه المرة الأولى التي يتخذ فيها مثل هذا القرار بحق عدد كبير من المتهمين بالجملة.
 
واتفقت صحيفة ذا جارديان البريطانية مع فاينانشال تايمز في الفكرة ذاتها، حيث اعتبرت أن هذا القرار ليس جديدا، حيث باتت الإعدامات الجماعية من الأمور المعتادة في المحاكمات في مصر.
  
وأشارت جارديان إلى استنكار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقرار، كما اتهم الدول الغربية بـ"النفاق"، قائلا إن "الرئيس المصري المنتخب صاحب الشعبية الذي اختير بنسبة أصوات 52% للأسف حكم عليه بالإعدام".
 
وأضاف الرئيس التركي، في كلمة له خلال مسيرة بإسطنبول، أن "مصر تتحول للعودة إلى مصر القديمة"، وذلك في إشارة الحكم الفرعوني الذي كان قائما بمصر قبل أكثر من ألفي عام.
 
وتابع "الغرب، للأسف، لا يزال يتعامى عن انقلاب السيسي ... بينما ألغوا عقوبة الإعدام في بلادهم، يكتفون فقط بالنظر كمتفرجين على هذا الإعدام في مصر".
 
من جهتها، أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إلى أنه في حال صدور قرار نهائي بإعدام الرئيس المصري الأسبق في الثاني من يونيو المقبل، سيكون أول رئيس في تاريخ مصر يحكم عليه بالإعدام.
 
وأضافت أنه بالرغم من أن مرسي يعد أول رئيس منتخب في تاريخ مصر، اتهمت جماعة الإخوان المسلمين باحتكار السلطة، وهو ما أثار احتجاجات شعبية انتهت بالإطاحة به، لافتة إلى أن النظام الحالي يشن حملة قمع واسعة ضد الجماعات الإسلامية، والتي تضمنت تصنيف الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية.
 
يذكر أنه من بين المتهمين في نفس القضية القياديين الإخوانيين خيرت الشاطر، ومحمد البلتاجي، وسعد الكتاتني، وبعض عناصر من حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
 
وكان رجال شرطة ونزلاء قتلوا في اقتحام عدد من السجون في محافظات مصرية مختلفة خلال ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك كما هرب آلاف المسجونين.
 
وألقت الشرطة القبض على مرسي وعدد من قياديي جماعة الإخوان المسلمين بعد أيام من اندلاع ثورة 25 يناير، لكنهم خرجوا بعد نحو يوم من القبض عليهم.
 
وقال مرسي إن مجهولين اقتحموا سجن وادي النطرون الذي كان محتجزا فيه، مستخدمين بلدوزر، وإنه وآخرون وقفوا على الطريق الصحراوي الذي يطل عليه السجن بحثا عن وسيلة انتقال للعودة إلى القاهرة.
 
وزعم نشطاء أن الحكومة فتحت السجون لإحداث فوضى تنهي اعتصام المطالبين بتنحي مبارك وتقوض الثورة، لكن الحكومات المتعاقبة نفت ذلك.
 
ويعد رأي المفتي استشاريا، وقد حدد القاضي جلسة في بداية شهر يونيو للنطق بالحكم بعد صدور فتوى من مفتي الجمهورية.
 
وكان مرسي موجودا خلف القضبان داخل المحكمة حين صدر الحكم السبت، ويأتي ذلك بعد أيام من صدور الحكم الأول على مرسي في أحداث الاتحادية بالسجن المشدد20 عاما.
 
يذكر أنه في القضية الأولى المعروفة إعلاميا بـ"قضية الهروب واقتحام السجون"، كان مرسي متهما مع 128 آخرين من قيادات الإخوان المسلمين والعشرات من حركة "حماس" و"حزب الله" اللبناني، بالفرار من السجون والاعتداء على الشرطة.
 
وغالبية المتهمين من الفلسطينيين الناشطين من حركة "حماس"، وفق السلطات المصرية، وحكم عليهم غيابيا مع أحد قادة "حزب الله".
 
واتهم هؤلاء بالتآمر مع جماعة الإخوان المسلمين لارتكاب أفعال عدائية في مصر.
 
أما القضية الثانية، وهي التخابر مع جهات أجنبية والمعروفة إعلامية بقضية "التخابر الكبرى"، فحكم فيها بالإعدام على 16 شخصا، وأدين هؤلاء بالتخابر مع جهات أجنبية من بينها حركة "حماس" وإيران لزعزعة استقرار مصر.
 
ومن المقرر أن تصدر المحكمة حكمها بحق مرسي والمتهمين الـ18 الآخرين في هذه القضية في وقت لاحق.
 
اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان