رئيس التحرير: عادل صبري 11:34 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لاكسبرس: كاميرون يمشي على اﻷشواك

لاكسبرس: كاميرون يمشي على اﻷشواك

عبد المقصود خضر 14 مايو 2015 17:21

الرئيس البريطاني ديفيد كاميرون يواجه العديد من التحديات بعد أن أصبح على رأس السلطة من جديد بعد تحقيق حزبه "المحافظين" فوزا لا غبار عليه في الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس الماضي.

 

بهذا الكلمات لخص الكاتب كريستيان ماكريان في مقال له بصحيفة "لاكسبريس" الفرنسية ، القضايا الحاسمة التي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني في ولايته الثانية وأهمها استفتاءي انفصال اسكتلندا والخروج من الاتحاد اﻷوروبي.

 


وقال ماكريان: بعد أن استقبلته الملكة اليزابيث عاد كاميرون إلى 10 دوننج ستريت منتشيا بالانتصار، في عامه التاسع واﻷربعين وبعد خمس سنوات قضاها رئيسا للوزراء، لكن هذه المرة يعود ومعطياته خاطئة في كل التوقعات”.


وأوضح أن حزب المحافظين حصد331 مقعدا من أصل 650 من مقاعد البرلمان بينما جاء حزب العمال في المركز الثاني بحصوله على 232 مقعدا، وتعرض حزب الديمقراطيين الليبراليين، لهزيمة قاسية وفقد 48 مقعدا من المقاعد التي حصل عليها في انتخابات عام 2010 وأصبح يملك 8 مقاعد فقط، فيما حقق الحزب القومي الاسكتلندي فوزا كاسحا وحصد 56 مقعدا من مقاعد البرلمان، مقابل مقعد لاستقلال المملكة وآخر للخضر.



وبالنظر لهذه النتائج فإن هناك اثنين من المناطق التي لن تتوقف عن ملاحقة كاميرون قريبا وكأنها كابوس في فترة ولايته الثانية، يشير الكاتب.


 

ورأى ماكريان أن هذه الانتخابات أكدت واقع مرعب وهو فوز الحزب الوطني الاسكتلندي (SNP) بكل المقاعد في اسكتلندا تقريبا، تاركا مقعد وحيد لحزب العمال الذي كان يملك في السابق 40 وكان له الهيمنة التقليدية في المملكة الشمالية.


 

وأكد أن هذا الفوز بمثابة اختراق مذهل لأولئك الذين كانوا يرغبون في استقلال اسكتلندا، ووراء الاستفتاء الذي جرى في عام 2014، متسائلا: ديفد كاميرون رئيس الوزراء الحالي للمملكة المتحدة هل سيكون أيضا لإنجلترا؟.


 

ليس هذا كل شيء – يضيف الكاتب - فنجاح الحزب الوطني اﻷسكتلندي يعادي التقشف الذي يبقى على وجه التحديد العلامة التجارية لكاميرون.

 

أما المشكلة الثانية التي ستواجه كاميرون - كما يقول ماكريان - هي التزامه بالوعد الذي قطعه على نفسه بإجراء استفتاء على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.


هذا الوعد لعب بلا شك دورا رئيسيا في النجاح الساحق لحزب المحافظين، حيث إن المشاعر المناهضة للاتحاد في المملكة كان حافزا قويا خاصة بالنسبة لوجود العديد من المهاجرين على الأراضي البريطانية.


لكن من الصعب على كاميرون الحصول على تنازلات وتعويضات كبيرة من بروكسل، وعليه في نفس الوقت أن يحترم وعده، ولا محالة سيكون في صراع مستمر مع شركائه الألمان والفرنسيين، يوضح كاتب المقال.


رئيس الوزراء اﻷنيق الذي ينظر إليه على أنه واثق من نفسه، يمكن أن يساعده عامل آخر في صالحه في هذا التحدي، وهو مواصلة كاميرون تخفيض العجز العام ونجاح سياسته في خفض البطالة من خلال تشجيع المستثمرين، كما هو الحال في ألمانيا.


واختتم بالقول في الواقع، ديفيد كاميرون مع أنجيلا ميركل، واحد من قدامى المحاربين في الاتحاد الأوروبي، المدافعين عن الليبرالية الاقتصادية، وهذا ما يميزه.


اقرأ أيضا:
البرلمان البريطاني الأكثر تمثيلا للشواذ في العالم

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان