رئيس التحرير: عادل صبري 10:32 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في 4 نقاط.. تعرف على أسباب انقلاب بوروندي

في 4 نقاط.. تعرف على أسباب انقلاب بوروندي

صحافة أجنبية

مخاوف من تجدد الحرب الأهلية في بوروندي

في 4 نقاط.. تعرف على أسباب انقلاب بوروندي

عبد المقصود خضر 13 مايو 2015 19:12
الانقلاب الذي أعلن عنه اللواء غودفرويد نيومباري لإقصاء الرئيس البوروندي بيير نكورونزيزا، قبل أن تعلن الرئاسة إحباطه، خلط جميع اﻷوراق في هذا البلد الصغير الواقع وسط القارة السوداء.
 
فمنذ ثلاثة أسابيع بدأت احتجاجات خلفت أكثر من عشرة قتلى، قادها المجتمع المدني والمعارضة والكنيسة ضد الرئيس بيير، عقب إعلانه الترشح لولاية ثالثة، اﻷمر الذي رآه خصومه غير دستوري.
 
 
فما هي أسباب اﻷزمة، والمخاوف التي تنجم عن إصرار الرئيس البوروندي على خوض الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 26 يونيو المقبل؟.
 
 
صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية أعدت تقريرا  أجابت فيه عن هذه اﻷسئلة، وكيف يمكن للتوترات الحالية إحياء شبح التوترات العرقية بين الهوتو والتوتسي التي أدت لحرب أهلية بين عامي 1993 و 2006 وقتل خلالها المئات.
 
 
تهديدات خطيرة لاتفاق السلام
 
المحتجون يرون أن ترشح نكورونزيزا لولاية ثالثة مخالفا لاتفاق أروشا، الذي وقع في 2000 في تنزانيا تحت رعاية نيلسون مانديلا.
 
 
وساعد هذا الاتفاق لإحلال السلام في بوروندي، بعد 13 عاما من الحرب الأهلية، التي وقعت بين عامي 1993 و 2006، بين التوتسي والهوتو.
 
 
ونصت بنود "أوروشا" على ترشح نكورونزيزا لولايتين فقط، غير أن المحكمة الدستورية في بوروندي قضت بأن ترشح نكورونزيزا لولاية ثالثة "لا ينتهك الدستور".
 
 
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم، إنه نظرا لانتخابه عام 2005 من قبل البرلمان (بالتزكية)، وليس من قبل الشعب، لا ينبغي أن تحسب الفترة الأولى لنكورونزيزا في منصبه كولاية رئاسية أولى.
 
 
التوازن يعتمد على أساس التقاسم العرقي للسلطة
 
اتفاق أروشا والدستور ينصان على "استدامة الحصص العرقية" في المؤسسات وهو ما أدى إلى "نزع فتيل اﻷزمة" الهوتو / التوتسي .. يشير كريستيان تيبون، اﻷستاذ في الجامعة والمتخصص الفرنسي في البلاد.
 
 
وبالتالي يقوم التوازن على تقاسم السلطة العرقي، والتحدي المتمثل في الأزمة الحالية هو الإبقاء على هذه الترتيبات المؤسسية، يوضح تييري فيركولون، من مجموعة الأزمات الدولية (ICG).
 
 
لكن هذه التوترات تعيد إحياء ذكريات الحرب الأهلية، التي نجمت عن انقلاب عسكري من قبل ضباط ينتمون للتوتسي على أول رئيس منتخب ديمقراطيا منذ ظهور الجمهورية عام 1966، وهو ملكيور ناداداي المنتمي للهوتو.
 
 
تجدد التوترات العرقية 
معسكر الرئيس البوروندي الذي ينتمي إلى قبيلة "الهوتو" التي تشكل الأغلبية من سكان بورندي، تحدث كثيرا خلال اﻷشهر الماضية عن هيمنة التوستي، وهي القبيلة التي ينحدر منها زعيم المعارضة، وعرقلتها التصالح مع حزب "اﻷوبرونا" الممثل للتوستي.
 
 
وتعتبر قبيلة الهوتو من أكبر القبائل في وسط أفريقيا ولها امتدادات في كل من بوروندي ورواندا وأوغندا.
 
 
علاوة على ذلك، فإن التوتر العرقي لا يزال موجودا بين قادة أحزاب المعارضة، إضافة إلى برنامج إعادة الأراضي إلى لاجئي الحرب الأهلية المثير للجدل بين الهوتو / التوتسي، في هذا البلد الفقير الصغير،الذي يغلب عليه الطابع الريفي وواحد من أكثر القارات ذات الكثافة السكانية العالية.
 
 
شبح المواجهة بين الهوتو والتوتسي
 
أما في هذه اﻷثناء فإن التحدي ليس في التوتر العرقي فقط، فالمتظاهرون على حد سواء الهوتو والتوتسي يسعون لتشكيل ائتلاف متنوع يجمع المجتمع المدني وأعضاء من المعارضة ورجال الدينيين.
 
 
لكن التمرد وصل إلى الجناح العسكري والسياسي، فالأزمة الحالية والدعاية التي سبقتها، تعكس بقوة هذه التناقضات.
 
 
بالفعل في عام 2014، كان هناك محاولة فاشلة لإصلاح الدستور انتهت بالاتفاق ائتلافي بين الجناح العسكري والديمقراطية وحزب"اﻷوبرونا"، ومن بين أسوأ السيناريوهات في الأزمة الحالية: هو انقسام الجيش، على اتفاق أروشا الذي يضمن التمثيل المتساوي للهوتو والتوتسي، على أسس عرقية أو انتماءات سابقة للحرب الأهلية .

 

 

اقرأ أيضا:

حرق إذاعة موالية للحكومة في بوروندي وإغلاق الحدود والمطار

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان