رئيس التحرير: عادل صبري 03:05 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خوسيه موخيكا..من ابن بائع كرم لمعشوق أوروجواي

خوسيه موخيكا..من ابن بائع كرم لمعشوق أوروجواي

صحافة أجنبية

موخيكا وسيارته

خوسيه موخيكا..من ابن بائع كرم لمعشوق أوروجواي

معتز بالله محمد 13 مايو 2015 14:07

لم يدر في خلد المزارع الفقير"دمتريو موخيكا" الذي كان يعمل وزوجته من أصول إيطالية "لوسي كوردنو" في زراعة وبيع الكروم، أن طفله "خوسيه"، سوف يصبح ذات يوم النجم الألمع في سماء أوروجواي، ومضرب الأمثال في الكرم والتقشف معا.

لم تمهل الأقدار الأب ليرى ذلك حيث توفى في عام 1940 تاركا أسرته في فقر مدقع، وكان "خوسيه" آنذاك لا يتجاوز الـ 5 أعوام.

 

ومن الطفولة البائسة، والفقر المدقع، اختار "خوسيه" بداية الستينيات الانضمام لمنظمة "توباماروس" الثورية اليسارية، التي استلهمت روح الثورة الكوبية. وفي 1969 وصل إلى درجة كبيرة في المنظمة، أهلته لقيادة عملية عنيفة للاستيلاء المسلح على عدد من المدن.

 

اعتقلته السلطات الحاكمة 4 مرات، وتعرض لإطلاق النار 6 مرات، وفر ذات مرة من السجن، ليعاد اعتقاله في عام 1972 ويقضي 14 عاما في الأسر بينهم عامان قضاهما محبوسا في أعماق بئر.

 

في عام 1958 وعندما أعيدت الديمقراطية الدستورية، أطلق سراحه بعد سن قانون العفو عن الجرائم السياسية والعسكرية، ليبدأ مشواره السياسي بتأسيس حزب سياسي يساري تحت اسم" حركة المشاركة الوطنية"، وجرى انتخابه مرتين في البرلمان.

 

عُين وزيرا للثروة الحيوانية والزراعة والثروة السمكية بين السنوات 2005 إلى 2008 ، وفاز بالانتخابات الرئاسية التي أجريت أواخر 2009، ليتقلد المنصب رسميا في الأول من مارس 2010 ويبقى فيه حتى 1 مارس 2015.

 

رغم توليه رئاسة بلاده، رفض الإقامة في القصر الرئاسي الفاخر بالعاصمة مونتيفيديو، وقرر البقاء في الحي الفقير الذي يعيش فيه ويعشق كل تفاصيله، بصحبة زوجته "لوسيا"داخل بيته المتواضع بقرية صغيرة على مشارف العاصمة.

 

عاد واقترح في أحد مواسم الشتاء القارسة التي ضربت بلاده إلى فتح أبواب القصر الرئاسي المعروف بـ" كاسا سواريث إي رييس" للمشردين، الذين لم تستوعبهم مراكز الإيواء المكتظة في مونتيفيديو.

 

ومنذ ذلك الوقت وصف بلقب"أفقر رئيس في العالم" وأكثرهم تقشفا، إذ كان يتبرع بنحو 90% من راتبه الشهري الذي يوازي 12 ألف دولار أمريكي لصالح الجمعيات الخيرية. ووضع المواطن الضعيف نصب عينيه، فلم يغادر المنصب، إلا بعد النهوض بأوضاع الفقراء.

 

الرئيس الأوروجواني"خوسيه موخيكا" حمل قبل شهرين فقط لقب رئيس سابق، بعد رحلة من العطاء، أخجل خلالها الكثير من رؤساء العالم والمنطقة، الذين دأبوا على التمتع بلذات المنصب، ونهب ثروات شعوبهم، والإمعان في إذلال الفقراء، وإفقار أبناء الطبقات الوسطى.

 

ويشارك ”موخيكا" و"لوسيا" اللذان يكسبان قوتهما من زراعة وبيع الورود في مزرعة متواضعة تملكها الزوجة، الكلبة "منوالا" ذات الثلاثة أرجل. ويتم غسل الملابس خارج البيت، وجلب المياه من بئر في الجوار.

 

أما السيارة التي تعد إحدى أبرز سمات تقشف الرئيس السابق فهي من نوع فولكس فاجن موديل 1987. وقد رفض تغييرها أو التفريط بها طوال سنوات، رغم عرض أحد الأمراء الخليجين مبلغ مليون دولار لشرائها.

 

وفي حوار خاص بإذاعة فرنسا الدولية تحدث رئيس الاورجواي السابق عن أهم الانجازات التي تحققت خلال فترته الرئاسية قائلا:” إن"عدد الفقراء والمحتاجين انخفض في البلاد" ولكنه استطرد بالقول "لكن، للأسف لا يزال هناك فقراء ومحتاجون في هذا البلد الغني بالموارد".

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان