رئيس التحرير: عادل صبري 12:38 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تقرير: اضطراب أسواق النفط يدمر الاقتصاد العالمي

تقرير: اضطراب أسواق النفط يدمر الاقتصاد العالمي

صحافة أجنبية

أزمة النفط تعطل الاستثمارات العالمية

تقرير: اضطراب أسواق النفط يدمر الاقتصاد العالمي

محمد البرقوقي 13 مايو 2015 11:04

حذر تقرير حديث من أن الانخفاض الدراماتيكي الذي تشهده أسعار أسعار النفط العالمية منذ الصيف الماضي قد أسهم بما لا يدع مجالا للشك في زيادة اضطرابات سوق الخام، قائلا إن هذا قد يلحق الضرر باﻻقتصاد العالمي في النهاية، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

وقال التقرير الذي اشترك في إعداده نيكولاس ستيرن المسئول السابق في وزارة الخزانة البريطانية والخبير البارز في شئون المناخ إن التقلبات في أسعار الطاقة من الممكن أن تقود إلى تعطلات في استثمارات الشركات وتباطؤ النمو الوظيفي.

وحض التقرير الذي يحمل عنوان "أسعار النفط واقتصاد المناخ الجديد" والذي نشرته اللجنة العالمية للإقتصاد والمناخ، مبادرة دولية يقودها الرئيس المكسيكي السابق فيليب كالديرون لتحليل فوائد وتكاليف مواجهة التغيرات المناخية، صانعي السياسات على دعم الطاقة المتجددة التي تقدم أسعارا منخفضة وتقلبات أقل.

وأشار التقرير إلى أن مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تكون مصحوبة بتكاليف تشغيل قليلة، إن لم تكن معدومة التكاليف، ما يعني أن المشروعات يمكن أن توفر تكاليف الطاقة لمدة 20 عام أو أكثر.

وأضاف التقرير أن سعر تركيب مصادر الطاقة المتجددة مستمر في الانخفاض، ما يجعل تكاليف تلك الموارد على قدر متنامي من التنافسية.

وقال ستيرن: " إذا ما قارنت شيء يتم تداوله بتكاليف قليلة بشيء تكلفته مرتفعة، فإنك قطعا ستختار الشيء الأول."

وكان ستيرن قد كتب في العام 2006 " تقرير ستيرن لـ اقتصاد التغير المناخي،" الذي يتألف من 700 صفحة ونشرته حكومة المملكة المتحدة، والذي أوصى بضرورة إتخاذ إجراءات عاجلة لمنع ظاهرة التغيرات المناخية.

وهبطت أسعار النفط العالمية في النصف الثاني من العام الماضي على خلفية زيادة المعروض وتراجع الطلب العالمي. وعلى الرغم من أن أسعار الخام قد تعافت مجددا في الشهور الأخيرة وبزيادة نسبتها 40% منذ انخفاضها في بداية هذا العام، يتوقع بعض الخبراء زيادة مضاعفة محتملة في الأسعار في الوقت الذي يستمر فيه العالم في مواجهة  الوفرة في المعروض النفطي.

على صعيد متصل، حذر التقرير من أن الهبوط الحالي في أسعار النفط سوف يسهم في زيادة الطلب العالمي على الوقود الأحفوري، ما سيسفر عن تفاقم ظاهرة التغيرات المناخية.

وأفاد التقرير أن فترة إنخفاض أسعار النفط ينبغي أن يتم استغلالها كفرصة من جانب الحكومات لتقليص هذا الاعتماد وإصلاح دعم الوقود الأحفوري.

وقال ستيرن "لسنوات، واجهنا إخفاقا سوقيا لعدم فرضنا ضرائب على الكربون والتلوث الهوائي،" مردفا " عندما تنخفض أسعار النفط، فهذا وقت مناسب لتغيير هذا الوضع، وسيساعد هذا أيضا على حمايتنا من التقلبات في أسعار الطاقة في المستقبل."

وقالت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" إنها لا تتوقع وصول أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل خلال العقد المقبل، قائلة إن أسعار الخام سوف تستقر عند نحو 76 دولار للبرميل في العام 2025.

وذكرت المنظمة إن توقعاتها تعكس حالة القلق التي تساور أعضائها من أن تتمكن الشركات الأمريكية المنافسية من مواكبة أسعار النفط المنخفضة والاستمرار في ضخ مستويات عالية من الانتاج.

وأوضح التقرير أن سعر الـ " 100 دولار للبرميل لا يوجد في أي من السيناريوهات" التي تتوقعها المنظمة.

وتكافح " أوبك" من أجل إيجاد سبل للتعامل مع أزمة الأسعار النفطية التي تسببت فيها، ولكن على نحو جزئي، الزيادة في المعروض الأمريكي من النفط الصخري بفضل تقنية التكسير الهيدروليكي للتكوينات النفطية التي تتواجد على أعماق كبيرة تحت الأرض.

وتخفض "أوبك" في العادة مستويات إنتاجها من الخام بهدف تقليل المعروض ومن ثم رفع الأسعار، في أوقات الاضطرابات التي يشهدها سوق النفط العالمي. لكن المنظمة قرر في العام الماضي أن تلك السياسة لا تؤتي ثمارها.

وبدلا من ذلك، أقدمت الدول الأعضاء في " أوبك"، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية بوصفها اللاعب الرئيسي في المنظمة، على إغراق السوق بمزيد من النفط الخام وخفض الأسعار على أمل الإبقاء على مستويات الاستهلاك.

ويمثل الانخفاض في أسعار النفط صداعا في رأس الدول المنتجة للنفط التي تحتاج إلى الإيرادات المتحققة من بيع الخام لإعادة التوازن إلى موازناتها العامة، علما بأن اثنتين فقط من الدول الأعضاء في أوبك- قطر والكويت- يمكنا تغطية نفقاتها الحكومية المخطط لها عند سعر 76 دولار للبرميل، وفقا للبيانات الصادرة عن صندوق النقد الدولي.

وتحتاج معظم دول المنظمة إلى أن يرتفع سعر برميل الخام إلى أكثر من 100 دولار، حيث ترغب الجزائر في أن يتجاوز السعر الـ 130 دولار للبرميل، بحسب الصندوق.

اقرا أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان