رئيس التحرير: عادل صبري 06:36 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

إندبندنت: تركيا والسعودية ألد أعداء الأسد

إندبندنت: تركيا والسعودية ألد أعداء الأسد

صحافة أجنبية

بشار الأسد

إندبندنت: تركيا والسعودية ألد أعداء الأسد

محمد حسن 12 مايو 2015 09:02

تركيا والسعودية تدعمان بشكل فعال التحالف المتشدد للثوار الإسلاميين ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يضم أيضا فرع تنظيم القاعدة في سوريا (جبهة النصرة)، في خطوة أثارت قلق الحكومات الغربية.

هكذا استهلت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية تقريرا أعده مراسلها للشؤون الدفاعية كيم سينجوبتا تحت عنوان "أعداء الأسد في الحرب: تركيا والسعودية تصدمان الحكومات الغربية بدعمهم للجهاديين المناهضين للأسد".

 

وإلى نص التقرير:

 

الدولتان تركزان دعمهما للثوار السوريين على ما يُعرف باسم جيش الفتح وهو هيكل قيادي للجماعات الجهادية في سوريا يضم جبهة النصرة الخصم المتشدد لتنظيم داعش والذين يتشاركان الطموحات لإقامة خلافة إسلامية أصولية.

 

القرار الذي اتخذه الحليفان الكبيران للغرب بدعم جماعة تلعب النصرة داخلها دورا قياديا، أثار قلق الحكومات الغربية ووضعها في حالة تعارض مع الولايات المتحدة، التي تعارض بشدة تسليح وتمويل الجهاديين المتشددين في الحرب الأهلية طويلة الأمد داخل سوريا.

 

القرار يهدد أيضا محاولة واشنطن لتدريب مقاتلي المعارضة الموالين للغرب، والتي أعلنها الرئيس باراك أوباما قبل عام لكن أطلقها أخيرا الأسبوع الماضي، وعلى الرغم من أن عدد المقاتلين المشاركين صغير لكن الخارجية تصر بشكل حاسم أنهم سيخوضون الحرب ضد تنظيم داعش وليس ضد النظام.

 

النهج المشترك الجديد في أعقاب اتفاق تم التوصل إليه في أوائل مارس الماضي عندما زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الملك السعودي سلمان في الرياض بحسب تصريحات مسؤولين للصحيفة.

 

العلاقات كانت مشحونة بين أردوغان والملك الراحل عبد الله نظرا لدعم تركيا للإخوان المسلمين، التنظيم الذي تعتبره الملكية السعودية تهديدا، غير أن أردوغان أكد للمسؤولين السعوديين أن عدم اتخاذ إجراءات غربية في سوريا، وخصوصا عدم فرض "منطقة حظر جوي"، يعني ضروة تحرك القوى الإقليمية للعمل معا وأخذ زمام المبادرة لمساعدة المعارضة.

 

جيش الفتح، اللذي يضم بين صفوفه أعدادا من عناصر الجماعات المتشددة مثل حركة أحرار الشام وجند الأقصى بين أعضائها السبعة، لديها مركز قيادة في إدلب، شمال سوريا، ويعترف المسؤولون الأتراك بتوفير الدعم اللوجستي والاستخبارات لمقر القيادة، وعلى الرغم من أنهم ينكرون تقديم مساعدات مباشرة إلى النصرة، فهم يقرون بأن التنظيم سيستفيد دون شك.

 

المسؤولون الأتراك يعترفون أيضا بوجود اتصالات مع تنظيم أحرار الشام، الذي تعتبره واشنطن تنظيما متشددا، لكنه يقاتل ضد تنظيم داعش كما تفعل النصرة في بعض الأجزاء من سوريا، ويزعم المسؤولون الأتراك أن دعم أحرار الشام سيضعف نفوذ النصرة.

 

ويقول الثوار ومسؤولون إن الدعم المادي والأسلحة والأموال تأتي للوحدات الجديدة من السعودية مع تسهيل الأتراك لعبورها، وهناك العديد من القرى الحدودية التركية تستخدم لنقل تلك المعدات وفقا لمصادر داخل صفوف الثوار.

 

النهج المشترك بين تركيا والسعودية يوضح بيانيا كيف تتباين مصالح القوى الإقليمية السنية مع مصالح الولايات المتحدة في سوريا، حيث تعارض واشنطن بشدة تسليح وتمويل الجهاديين المتطرفين في الحرب الأهلية في سوريا، وشنت غارات جوية ضد مواقع تنظيم جبهة النصرة في حلب بدعوى أن الجماعة كانت تخطط لشن هجمات إرهابية على الغرب، في اليوم الأول من حملة القصف الحالية ضد داعش.

 

كانت هناك شكاوى من السعوديين أن الولايات المتحدة تلجأ الدعم من إيران الشيعية ضد داعش في العراق بل وتأمل في اتفاق بشأن برنامج إيران النووي، ما يجعلها أقل اهتماما حيال التخلص من إزالة نظام عميل طهران في دمشق.

 

دليل آخر على عدم رضاها عن نهج الولايات المتحدة بين الدول السنية ظهر أمس مع تواتر الأنباء بأن الملك سلمان قد انسحب من قمة مرتقبة مع أوباما في البيت الأبيض بشأن المحادثات النووية الإيرانية هذا الأسبوع، وسينوب عنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف، وهي القمة التي سيحضرها أميرا قطر والكويت من ستة رؤساء دول خليجية.

 

أما فيما يتعلق بسوريا، فإن وجهة نظر القوى السنية هي أن الإجراء الأمريكي قليل ومتأخر للغاية، حيث أعلن أوباما عن برنامج تدريب المعارضة المعتدلة منذ عام والذي يتكلف 500 مليون دولار.

 

مسؤولو واشنطن قالوا إن التحضير الطويل للبرنامج جاء بسبب التدقيق الكبير للمجندين، ففي الماضي كانت الاستخبارات الأمريكية تنظم الميليشيات المعتدلة لكنها كانت تفشل في الصمود أمام الجماعات المتشددة وتنسحب ودائما ما كانت تلقي أسلحتها.

 

أحد أبرز تلك الأمثلة كان العام الماضي عندما تخلى تنظيم "حركة حزم" عن قواعده وأسلحته المتطورة الممولة من واشنطن لتنظيم النصرة، وهناك أيضا مزاعم كبيرة عن انتهاكات حقوق إنسان ترتكبها المجموعات المدعومة من الغرب من السكان المحليين.

 

وحتى اﻵن، تم إبعاد 400 مجند سيحملون أسلحة خفيفة في برنامج التدريب الحالي، أما ال 90 مقاتلا الذين سيبدأون التدريب داخل معسكرات في تركيا والأردن والسعودية ليس من المتوقع أن يكونوا جاهزين للقتال لعدة أشهر ويقدر البنتاجون أن الأمر سيتطلب 3 أعوام قبل أن يتم نشر قوة كاملة تتضمن 15 ألف جندي.

 

وثمة علامة رئيسية للتقارب بين تركيا والمملكة العربية السعودية وهي الإخوان المسلمون، حيث رحب السعوديون بالانقلاب ضد حكومة محمد مرسي في مصر، ولكن التنظيم تؤيده بشدة تركيا منذ وصول أردوغان للسلطة، واﻵن يقول دبلوماسيون ومسؤولون "إن السعودية قبلت دورا مستمرا للإخوان داخل المعارضة السورية".

 

مقاتلو المعارضة يزعمون أنه بعد خسارة المجموعات، التي يرعاها الغرب، لأراضي لصالح النصرة العام الماضي، بدأت واشنطن بقطع التمويل عن معظم المجموعات التي يفترض أنها معتدلة، وأصبحت حركة حزم تحصل على نصف قيمة التمويل الأمريكية، أما لواء الفاروق فقد تم قطع التمويل عنه بشكل كامل.

 

عبد اللطيف الصباغ، وهو ضابط بتنظيم أحرار الشام يقول "إن الأمريكيين دعموا أشخاص قالوا إنهم كانوا ثوريين، لكن ثبت العكس وظهر أنهم فاسدون وغير أكفاء، جيش الفتح ينجح لأننا جميعا نكافح معه، ولكننا ضد تنظيم داعش مثلما نحن ضد بشار، والأمريكيون يقصفون داعش لكنهم لا يفعلون شيئا ضد النظام، وهذا هو السبب في ضرورة أن نقاتل سويا".

 

وحقق جيش الفتح أخيرا انتصارات ضد النظام واستولى على الكثير من أراضيه ومنها محافظة إدلب ومناطق وقرى أخرى، أما النصرة فقامت بتجهيز أكثر من 3 آلاف مقاتل للعملية التي على وشك أن يبدأها مسلحو المعارضة على مدينة اللاذقية الساحلية التي تعد أهم معاقل الأسد.

 

ويجهز جيش الفتح لهجوم على الجزء الذي يسيطر عليه النظام في محافظة حلب، أكبر المدن السورية.

 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان