رئيس التحرير: عادل صبري 10:57 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

متجاهلا حقوق اﻹنسان.. أولاند يركب أمواج هافانا

متجاهلا حقوق اﻹنسان.. أولاند يركب أمواج هافانا

صحافة أجنبية

أولاند على خطى أوباما

متجاهلا حقوق اﻹنسان.. أولاند يركب أمواج هافانا

عبد المقصود خضر 11 مايو 2015 15:11

زيارة الرئيس فرانسوا أولاند إلى كوبا، تسعى من خلالها باريس لتعزيز العلاقات التجارية مع هافانا تمهيدا لرفع الحظر الأمريكي المفروض على الجزيرة الشيوعية منذ 1962، والذي بات ممكنا بعد الإعلان التاريخي في ديسمبر الماضي عن استئناف العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة.

 

"أولاند على خطى أوباما"، "أولاند في زيارة تاريخية لكوبا" "أولاند ملك الدبلوماسية الاقتصادية"، "زيارة أولاند انقلاب دبلوماسي"، "عندما يندد أولاند بوحشية النظام الكوبي".. عناوين احتلت صدارة الصحف الفرنسية تعليقا على الزيارة.

 


 

صحيفة "لاكسبريس" قالت: إن أولاند يقوم بزيارة تاريخية لهافانا للدفاع عن المصالح الفرنسية والأوروبية في بلد يطمح إلى الانفتاح الاقتصادي، بعد بداية ذوبان الجليد في العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة.


وأضافت تحت عنوان "أولاند في بلاد الكاريبي في زيارة سياسية ولالتقاط الصور" الرئيس الفرنسي يسعى لوضع موطأ قدم على الجزيرة والمضي قدما على خطى باراك أوباما.


أما صحيفة "ليبراسيون" فرأت أن زيارة أولاند بمثابة "انقلاب دبلوماسي"، وقالت الكاتبة لورا ديبرتون: إن الرئيس الفرنسي يعقد العزم على لعب دور الوصل بين الولايات المتحدة ودول الكاريبي وأمريكا اللاتينية وأوروبا في المنطقة، التي أهملت بعض الشيء على خلفية الحرب في سوريا والأزمة الأوكرانية.


وأضافت" صحيح أن واشنطن اتخذت الخطوة الأولى بالإعلان عن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع كوبا في ديسمبر لإنهاء الحرب الباردة منذ أكثر من خمسين عاما، لكن الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي، يأمل من خلالها ألا تقع كوبا في الفلك الأمريكي".


خبر أخر، أوردته الصحيفة تحت عنوان "أولاند يبيع أحلاما في هافانا"، أشارت فيه إلى أن الإليزيه يريد أن يدشّن إستراتيجية تموضع سياسي واقتصادي تمهيدا لرفع الحظر الأمريكي المفروض على الجزيرة الشيوعية منذ 1962.

 

لكن اليومية تنقل عن مصادر في الرئاسة الفرنسية القول: إن زيارة أولاند إلى كوبا ليست سباقا مع الأمريكيين على الرغم من أن فرنسا تريد أن تتبوأ مكانة هامة في التنمية الاقتصادية للجزيرة.

 

وبحسب ليبراسيون فإن النائب الشيوعي أندريه شاساني، رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية الكوبية، أكد أن مجيء أولاند " ليس بالضرورة دعما سياسيا للثورة الكوبية، بل هو اعتراف بشكل من دولة قانون اتخذت خطوات نحو الانفتاح".

 

المحادثات الاقتصادية وما ستجنيه باريس وأوروبا من هذه الزيارة هو ما ركزت عليه صحيفة "لوموند" التي علقت على الزيارة تحت عنوان "في زيارته لكوبا، فرانسوا أولاند ملك الدبلوماسية الاقتصادية".

 

وقالت "لوموند" إن زيارة أولاند إلى كوبا هو بالطبع ليس لإخماد مع نظام كاسترو، ولا حتى لإصدار أي احتجاج حول مصير المنشقين، في هذا البلد وهو واحد من آخر الدكتاتوريات الشيوعية على هذا الكوكب، حيث ألقي القبض على 9000 معارضا في عام 2014، وزج بالنشطاء والصحفيين والفنانين المستقلين بالسجن.

 

وأكدت أن رئيس الدولة ليس في خططته الحديث عن قضايا حقوق الإنسان، فهذه الخطوة تهدف إلى الانفتاح الاقتصادي ولعب دور بأسواق كوبا في المستقبل، فاللقاء سيناقش البناء بدلا من الحريات، والتكنولوجيا بدلا من الديمقراطية والاتصالات أكثر من التحرر.
 

أما صحيفة "لوفيجارو" وصفت الزيارة بالتاريخية، وقالت: إن أولاند هو أول رئيس فرنسي يزور الجزيرة منذ استقلالها في 1898، وسيكون أيضا أول رئيس دولة أوروبي يتم استقباله رسميا من قبل رئيس كوبي منذ ثمانينات القرن الماضي.

 

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي فرنسي القول "فرنسا تريد أن تحتل مكانة رائدة لدى كوبا الجديدة"، معتبرة أن زيارة أولاند تأتي ليس فقط بعد الإعلان عن تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين أمريكا وكوبا في 17 ديسمبر الماضي، ولكن أيضا في أعقاب عدة تحركات دبلوماسية لوزراء فرنسيين نُظمت قبل المصافحة التاريخية بين باراك أوباما وراؤول كاسترو في فبراير.

 

وأشارت إلى أن زيارة رئيس الدبلوماسية الفرنسية لوران فابيوس لهافانا في نوفمبر 2014 وهي أول زيارة لوزير خارجية فرنسي منذ ثلاثين عاما، تلتها زيارتان لوزيرة الثقافة الفرنسية ووزير التجارة الفرنسي، في وقت بدا الاقتصاد الكوبي ينفتح باحتشام على القطاع الخاص.

 

هذه الزيارة "ليست لتعزيز ما هو موجود بالفعل بين البلدين، كما يقول الباحث جان جاك كورليوندسكي لقناة " تي أف 1"، مشيرا إلى أن باريس تعتزم الاستفادة من الروابط التي بدأت قبل أكثر من سنة لتضع فرنسا نفسها في الخط الأمامي في التقارب بين الاتحاد الأوروبي وهافانا، وكلا الجانبين يريد أن يرى هذا يحدث قبل نهاية العام.

 

"عندما يندد أولاند بوحشية النظام الكوبي".. هذا العنوان اختارته صحيفة "لوبوان" للحديث عن الزيارة قائلة: في حين أن الرئيس يزور كوبا اليوم، نشرت منظمة مراسلون بلا حدود وثيقة يندد فيها أولاند في 2003 بالنظام الكوبي".


وأضافت متسائلة "أولاند في 2015 هل سيكون هذا المشاكس على نحو 2003؟ .. لتجيب "من غير المحتمل".


ولفتت إلى أن "مراسلون بلا حدود" عثروا على وثيقة تعود لعام 2003 وقعها هذا الذي كان السكرتير الأول للحزب الإشتراكي، تحت عنوان "تحولت الثورة الجميلة إلى كابوس. قل الحقيقة".

 

في ذلك الوقت، قال فرانسوا: "إن صمت أصدقاء كوبا يعد شكلا من أشكال التواطؤ فيما يتعلق بنظام نشجبه جميعا، لذا يجب علينا بنفس الطريقة وبنفس القوة دعم الشعب الكوبي وأن نطالب بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين وإلغاء الرقابة".

 

وأكدت "لوبوان" أنه من الواضح أن شيئا لم يتغير في كوبا منذ ذلك الحين، راؤول كأخاه فيدل، لا يزال الكوبيون محرومون من الحرية تحت قيادتهم، فهل تكون ذاكرة فرانسوا أولاند ضعيفة اليوم الاثنين في كوبا؟.


اقرأ أيضا:
15 محطة ترصد رحلة أولاند في اﻷليزيه

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان