رئيس التحرير: عادل صبري 03:52 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

و.بوست: حبس "سلطان" صفعة من السيسي لأوباما

و.بوست: حبس سلطان صفعة من السيسي لأوباما

صحافة أجنبية

السيسي - أوباما

بعد استئناف المساعدات العسكرية لمصر

و.بوست: حبس "سلطان" صفعة من السيسي لأوباما

محمد حسن 15 أبريل 2015 08:38

بعد 11 يومًا فقط من إعلان الرئيس الأمريكي باراك أوباما استئناف المساعدات العسكرية لمصر، حُكِم على محمد سلطان (27 عاما) وهو مواطن أمريكي بالسجن المؤبد باتهامات ملفقة في تحدٍ لكمٍّ كبير من المطالب العامة والخاصة من قبل مسؤولي الإدارة الأمريكية بالإفراج عنه.

 

هذا ما خلصت إليه صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية افتتاحياتها اليوم الأربعاء تحت عنوان "مساعدات أوباما تكافئ قمع السيسي".

 

وإلى نص الافتتاحية:

 

الحكم الذي صدر يوم السبت الماضي كان أحدث صفعات نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي على وجه إدارة أوباما في ردها على مطالب واشنطن بتخفيف قمعها الأكثر قسوة والذي تعانيه مصر منذ أكثر من نصف قرن، وقضية سلطان تحديدًا تظهر مدى ضعف واشنطن في وجه الوحشية التي تدعمها من خلال مدها للقاهرة بأكثر من مليار دولار من المساعدات للجيش المصري.

 

وعلى الرغم من أن سلطان يحمل الجنسيتين الأمريكية والمصرية، فقد قضى معظم حياته في الولايات المتحدة، وبعد تخرجه من جامعة ولاية أوهايو في عام 2012، انتقل إلى مصر حيث انضم والده صلاح سلطان إلى الحكومة المنتخبة ديمقراطيا تحت قيادة الرئيس محمد مرسي.

 


سلطان الصغير لم يكن داعمًا لحكم الإخوان المسلمين، لكن بعد أن تمت الإطاحة بحكومتها في "انقلاب" يوليو 2013، انضم للعدد الكبير من المتظاهرين في اعتصام "رابعة العدوية" بالعاصمة القاهرة، حيث كان يقوم بالترجمة للصحفيين الأجانب وعمل كمتحدث غير رسمي.

 


وفي 14 أغسطس عام 2013، هاجمت قوات الأمن المصرية متظاهري رابعة مرتكبة فيما وصفه تحقيقٌ لاحقٌ من قِبل منظمة هيومن رايتس ووتش بأنه "أحد أكبر جرائم القتل في العالم للمتظاهرين في يوم واحد في التاريخ الحديث"، وتعرض محمد سلطان لإطلاق نار أصاب ذراعه وألقي القبض عليه بعد أسبوعين.

 

وظل سلطان معتقلا على مدار أشهر دون تهمة، ما دفعه لبدء إضراب عن الطعام العام الماضي ما أدى لمضاعفات تالية في جسده أفقدته كثيرا من وزنه، ثم اتُهِم إلى جانب 12 صحفيا وإعلاميا بتهمة نقل أخبار كاذبة.

 

ويوم السبت الماضي، حكم محمد ناجي شحاتة "قاضي الإعدام المفضل" للسيسي والذي سبق وأن حكم على المئات بأحكام قاسية في قضايا سياسية، على سلطان و 37 آخرين من بينهم صحفيون بالسجن مدى الحياة، وأيد شحاتة أيضا أحكاما بالإعدام على 14 من قادة الإخوان المسلمين من بينهم والد محمد سلطان، ووصِفت تلك الأحكام من قبل جماعات حقوق الإنسان بالبالغة الظلم والزائفة.

 

البيت الأبيض، الذي يتهمه سلطان بتجاهل قضيته لأنه أمريكي عربي، أصدر بيانا قصيرا من السكرتير الإعلامي يدين الحكم ويطالب بالإفراج الفوري عن سلطان.

 

في حقيقة الأمر، السيسي لديه السلطة لترحيل سلطان فوريا إلى الولايات المتحدة، فقد تصرف بالشكل نفسه في قضية الصحفي الأسترالي بيتر جريست المتهم في القضية المعروفة إعلاميا ب "خلية الماريوت"، لكن أوباما تنازل عن نفوذه أمام الحاكم المصري عندما اختار استئناف المساعدات العسكرية بشكل كامل دون الانتظار للإفراج عن المعتقلين السياسيين أو تحقيق أي من المعايير الأخرى لحقوق الإنسان في مصر، والتي حددها الكونجرس مسبقا.

 

أوباما قال إن قراره اتُخِذ بما يتسق مع مصالح الأمن القومي الأمريكي وسيكون من الصعب تفسير ذلك للمواطن الأمريكي "محمد سلطان" المحكوم عليه ظلما بالسجن مدى الحياة. 

 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان