رئيس التحرير: عادل صبري 09:26 صباحاً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

و.بوست: حرب كلامية بين طهران والرياض واليمن يحترق

و.بوست: حرب كلامية بين طهران والرياض واليمن يحترق

محمد حسن 14 أبريل 2015 10:41

هجوم وحرب كلامية متبادلة بين قادة إيران والسعودية بينما يحترق اليمن في نار الصراعات والغارات المستمرة عليه من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية، حسبما رأت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

 

 

تقول الصحيفة إن الرئيس الإيراني حسن روحاني أمر بتعليق جميع رحلات العمرة أو تقليل عدد الحجاج المسافرين إلى السعودية، ما يعد علامة جديدة على تزايد العداء بين طهران والرياض.

 

وتشير إلى أن تلك الخطوة جاءت في أعقاب تقارير أفادت بتعرض مراهقين إيرانيين "لم يتم ذكر اسمهما" لاعتداء جنسي في مطار
جدة الدولي خلال سفرهما الشهر الماضي.

 

وتردف واشنطن بوست قائلة "سنويا، يزور قرابة نصف مليون إيراني الأماكن المقدسة في السعودية بما فيها مكة، بعيدا عن الموسم الأساسي للحج، أما الحظر الذي فرضته إيران فقد حدث في لحظة ساخنة مع تأطير السعودية للعملية العسكرية، التي تقودها لضرب معاقل الحوثيين في اليمن، بأنها إجراء ضد الوكلاء الإيرانيين في المنطقة".

 


العداء بين البلدين وإحداهما مملكة سنية والأخرى دينية شيعية يلقي بظلاله على منطقة الشرق الأوسط قاطبة، وخلال الأسبوع الماضي، أدان قادة إيرانيون، من بينهم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي الهجوم السعودي على اليمن داعيا إياها لوقف غاراتها الجوية.

 

المرشد الأعلى قال أيضا "إن السعودية ستخسر دون شك في تلك المعركة ولن تخرج منتصرة على الإطلاق، فما تفعله باليمن هو مشابه لما تفعله إسرائيل بفلسطين، والتعامل مع اليمنيين بتلك الطريقة هو جريمة إبادة جماعية ينبغي تعقب المسؤولين عنها في المحاكم الدولية".

 


أما على الجانب السعودي، فقد دافع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الأحد، عن تدخل بلاده في اليمن كخطوة دعم الحكومة اليمنية الشرعية، الذي اتخذ رئيسها عبدربه منصور هادي، من السعودية ملجأ له في وجه التقدم من جانب المتمردين الشيعة.

 


ويورد التقرير بعضا من تصريحات الفيصل خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس "كيف يمكن لإيران أن تطالبنا بوقف القتال في اليمن؟ جئنا إلى اليمن لمساعدة السلطة الشرعية، وإيران ليست مسؤولة عن اليمن".

 


الصراع اليمني لم يبدأ باعتباره حربا بين الوكلاء السعوديين والإيرانيين، فالحوثيون، الذين ينعمون بدعم إيراني كبير، لم يعتمدوا على طهران عندما بدأوا انتفاضتهم منذ أكثر من 10 أعوام أو حتى عندما استولوا على العاصمة صنعاء العام الماضي.

 

وحتى اﻵونة الأخيرة، تضمن البعد الطائفي للفوضى في اليمن مشاركة الحوثيين في اشتباكات مع مسلحي القاعدة، الذين هم خصوم للسعودية أيضا.

 

إن صعود الحوثيين لن يؤثر كثيرا في السياسة اليمنية المعقدة والصعبة وضعف حكومة هادي أيضا، والتي تم تشكيلها بعد انتقال للسلطة مدعوم من السعودية وجهت إليها انتقادات شديدة عام 2012، فيما يُزعم أن الوحدات العسكرية الموالية للرئيس المخلوع عبدالله صالح تساند الانقلاب الحوثي على السلطة.

 

لكن في مقال للرأي نشر أمس الاثنين في صحيفة نيويورك تايمز، ألقى هادي باللائمة على إيران وأدان الأهداف الإيرانية في الهيمنة الإقليمية مشيدا بالجهود السعودية فيما أسماه ب "انقاذ اليمن من حافة الهاوية".

 

دون شك، هناك دوائر في إيران تريد أن تصبح قراءة هادي للأحداث صحيحة وأن يكون الحوثيون وكلاء إيران المباشرين مثل حزب الله، التنظيم الشيعي القوي في لبنان الذي تعتبره واشنطن جماعة إرهابية.

 

لكن لم يتضح أيضا أن هادي يحظى بدعم كبير وحقيقي داخل اليمن نفسه، وهو أيضا "عروسة تحركها السعودية"، التي يقيم فيها بعد أن هرب من معقله الأخير عدن في أعقاب تقدم قوات الحوثي نحو المدينة.

 

الحوثيون أنفسهم نفوا مرارا مزاعم أنهم جبهة إيرانية وأدانوا الحملة العسكرية للسعودية لإعادة هادي لسدة السلطة، والتي تضمنت أكثر من 1200 غارة جوية منذ بداية الشهر الجاري، ووصفوها ب العدوان على الشعب اليمني.

 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان