رئيس التحرير: عادل صبري 03:53 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

مؤرخة إسرائيلية: مرسي ابن بلد و30 يونيو ثورة

 مؤرخة إسرائيلية: مرسي ابن بلد و30 يونيو ثورة

صحافة أجنبية

المؤرخة الإسرائيلية خلال الندوة

مؤرخة إسرائيلية: مرسي ابن بلد و30 يونيو ثورة

معتز بالله محمد 12 أبريل 2015 18:27

وصفت الدكتورة" ميرا تسوريف" المؤرخة والمحاضرة بجامعة تل أبيب في تاريخ الشرق الرئيس المعزول محمد مرسي بأنه "ابن بلد" مثل روح الأصالة لدى الكثير من المصريين، .

ورأى فيه الشباب أملا في تحقيق طموحاتهم. في المقابل اعتبرت أن السيسي " مباركي بلا مبارك"، لكنها اعتبرت 30 يونيو 2013 ثورة شعبية وليس انقلاب.

 

وتحدثت عن دور جيل الشباب في قيادة ثورة يناير 2011 وطموحاتهم في تغيير الوضع السائد، مع استخدام التكنولوجيا الحديثة، وبعضهم شباب حصلوا على أعلى الدرجات العليمة لم يجدوا مكانا لهم في سوق العمل المصري.لذلك أدرك الشباب المنفتحون على العالم أنهم لا يعيشون حياة طبيعية، تعهد بها الرؤساء الثلاثة عبد الناصر والسادات ومبارك، الذين قالوا لهم : تعلموا، اذهبوا للجامعات ، احصلوا على تعليم عال، اندمجوا في سوق العمل، تزوجوا، ربوا جيل صغير جديد يحب وطنه.

 

هؤلاء الشباب فعلوا بالضبط ما طلب منهم. لكنهم خرجوا ولم يجدوا عمل. في دولة مثل مصر حتى تتزوج عليك أن تجد عمل مناسب وشقة، وما إلى ذلك من تقاليد الزواج في مصر، لكن إن كنت عاطلا عن العمل فليس بإمكانك القيام بذلك، وتفرض عليك العزوبية لسن متأخر في مجتمع محافظ. لا يسمح بالعلاقات خارج إطار الزواج.

 

وأشارت" تسوريف" خلال ندوة أقامها مركز دراسات الإعلام في الشرق الأوسط" ميمري" إلى محطات من حياة مرسي، وكيف، انتقل للعيش من الريف إلى المدينة، حصل على تعليم عال، وذاق طعم الغرب دون وساطة، فقضى 10 سنوات من حياته في الوﻻيات المتحدة الأمريكية . وكناجح عاد إلى وطنه، ولم يبحث عن الليبرالية الغربية أو المادية الغربية، لكن بحث عن الأصالة وانضم في جماعة الإخوان المسلمين. على حد قولها.

 

 

وتابعت :"كان معارضا وتعرض للسجن، ودفع من عمره ثمنا لنشاطه السياسي والاجتماعي. في هذه الفترة كانت جماعة الإخوان المسلمين، مغروسة في أعماق وجدان الشعب المصري، حيث دخلت عبر الفجوات التي لم يرغب نظام مبارك في ملئها، لحل مشاكل الشباب ، ونجحت في حل بعض هذه المشكلات.لذلك في يوم اليوم الذي أتيحت الفرصة للناخب انتخب محمد مرسي الذي مثل النموذج الأصيل المعاد لعولمة جمال مبارك وحسني مبارك.بالنسبة لهؤلاء المصريين".

 

 

"تسوريف" رأت أن انتخاب محمد مرسي لم يأت فقط لأنه كان منافسا لأحمد شفيق أحد رموز نظام مبارك، "محمد مرسي إذا ما استطعنا الانفصال عن عام حكمه البائس،قدم بالضبط ما تاق إليه الشباب في تلك الفترة".

 

 

لكن المؤرخة الإسرائيلية رأت أن مرسي قد خيب الأمال، وتعرض لضغوط قوية من قبل محمد بديع المرشد العام للجماعة، ما جعله غير قاددر على الحكم، بعد الإسراع في عملية أخونة الدولة .

 

رغم ذلك اعتبرت المؤرخة أن ما حدث في 30 يونيو كان ثورة شعبية- ، شارك فيها الملايين بقيادة حركات شبابية مثل حركة تمرد وجماعة 6 أبريل، بعد أن تجاوز الشعب حاجز الخوف وأدرك أنه هو صاحب البيت.

 

كذلك  قالت إن عملية الإطاحة بمحمد مرسي لا تشير إلى أن الحديث يدور عن انقلاب، فرغم أن السبب "انقلابي" حيث أطاح به وزير دفاعه عبد الفتاح السيسي، وتم تطويق محطات البث المحلية كما يحدث في أي انقلاب، لكن بعد أقل من 24 ساعة من ذلك ظهر السيسي ومن خلفه كل رموز وممثلي المجتمع المصري، شيخ الأزهر، والبابا، وممثلي الحركات الشبابية، والإعلام، وفي هذا الوضع أعلن عبد الفتاح السيسي عن نقل الحكم إلى رئيس مؤقت، يختارحكومة تكنوقراط، والعمل على تنفيذ خارطة الطريق، لذلك لم يكن انقلابا.

 

ووصفت السيسي بأنه مباركي، بدون مبارك، وقالت إنه تعلم الدرس من نظام مبارك وكانت لدية فرصة رائعة لتعلم درس نظام محمد مرسي. أدرك أن عهد الاستبداد الشروق أوسطي القديم قد ولى.

 

النقطة الأولى التي تميز السيسي عن سابقه- بحسب المؤرخة- هو أنه بحاجة للشفافية والإبلاغ عن أفعاله، أحد أهم الخطوات الأولى التي اقدم عليها السيسي هو الخطاب في جامعة القاهرة أمام الطلاب

فقد أدرك جيدا أن المعارضة الحقيقية والقوية تتجلى في أقوى صورها في هؤلاء الشباب، لذلك توجه إليهم وطلب منهم الصبر، ثم التبرع من أمواله لمصر، لتشجيع الآخرين على ذلك.

 

الخطوة الثاني حفر قناة السويس الجديدة، لعلاج المشكلة الاقتصادية، والبطالة،  والقيام بأعمال رمزية لها دلالتها كزيارة فتاة تعرضت للتحرش الجنسي. ولفتت إلى أن السيسي وبعكس سابقيه

يعرض تطبيع العلاقات مع إسرائيل على المصريين على أنه مصلحة مصرية عليا.

 

وتوقعت أن تحظى مصر في عهد السيسي باستبداية شفافة وأقل حدة مما كانت عليه في عهد سابقيه، وقالت إن الطريق طويل أمام الديمقراطية في مصر، وسوف يتخلله مزيد من الثورات والانقلابات.

 

 

حديث المؤرخة يبدأ من الدقيقة 51:15

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان