رئيس التحرير: عادل صبري 06:38 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء: الطائفية تُبعِد باكستان عن "عملية الحزم"

خبراء: الطائفية تُبعِد باكستان عن عملية الحزم

صحافة أجنبية

نواز شريف خلال جلسة للبرلمان

خبراء: الطائفية تُبعِد باكستان عن "عملية الحزم"

محمد حسن 10 أبريل 2015 12:09

رجح خبراء بحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن يكون السبب وراء قرار البرلمان الباكستاني برفض مشاركة جيش بلاده في عملية "عاصفة الحزم" هو مخاوف الحكومة من اندلاع نزاع طائفي بين الأغلبية السنية والأقلية الشيعية داخل البلاد.


وجاء قرار البرلمان على رغم من ضغط الجماعات السنية الموالية للسعودية داخل باكستان على الحكومة من أجل المشاركة في التحالف العربي، الذي تقوده السعودية لدك معاقل المتمردين الحوثيين في اليمن والذي بدأ منذ أسبوعين.


وتشير مجلة "ذا ويك" الأمريكية إلى تطابق نص القرار الذي صدر عن برلمان باكستان والذي طالب الحكومة بالوقوف "على الحياد" في الصراع اليمني، مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في لقاءه أمس مع رئيس وزراء باكستان نواز شريف، حيث طالب ظريف إسلام آباد بالبقاء "على الحياد".


وتحت عنوان "متحديا السعودية، برلمان باكستان يفضل الوقوف على الحياد حيال الصراع اليمني"، سلطت صحيفة واشنطن بوست اﻷمريكية الضوء على قرار البرلمان الذي رأت أن باكستان تختبر من خلاله علاقاتها مع أحد أقدم وأقوى حلفاءها "السعودية".


وتتابع "إن المسلمين السنة يمثلون أغلبية ساحقة في كلا البلدين، فضلا عن أن السعودية أمدت باكستان بمساعدات مالية كبيرة على مدار السنوات الماضية، بل ولجأ لها نواز شريف كلاجئ في أعقاب الانقلاب العسكري أواخر تسعينيات القرن الماضي".


وتشير الصحيفة إلى أن نواب البرلمان أبدوا انزعاجهم حيال الاضطرابات الحالية في اليمن والتي يمكن أن تتسع لتصبح صراعا أوسع نطاقا بين السعودية وإيران، الأمر الذي يسلط الضوء على التوترات الطائفية داخل باكستان، حيث يمثل الشيعة 20% من سكان البلاد.


ويقول محلل الشؤون الأمنية الباكستانية أمير رانا: "إن ذلك القرار قد يكون له بعض التأثير على العلاقات الثنائية، لكن السعوديين يتفهمون أن ذلك القرار نابع من البرلمان، والذي يعكس بشكل كبير عن الرأي العام الباكستاني، وللمرة الأولى يتم اتخاذ قرار فيما يتعلق بإرسال قوات للشرق الأوسط بالتوازي مع المشاعر الشعبية".


لكنه رانا عبر عن عدم يقينه من أن يؤثر القرار على حسابات الجيش السعودي في اليمن، فالجيش السعودي قادر على دحر المتمردين في نهاية الأمر من خلال الغارات الجوية على معاقلهم في اليمن .. مؤكدا أن السعودية لن تحتل اليمن.


أما صحيفة "الجارديان" البريطانية فترى أن ذلك القرار يضع نواز شريف في موقف محرج لن يستطيع خلاله تقديم أي عون للسعودية سوى المساعدة الرمزية.


وتشير إذاعة "دويتشه فيله" الألمانية إلى أن الصراع اليمني وضع حكومة إسلام آباد في موقف محرج بين علاقاتها القوية مع السعودية القوى السنية الكبرى في المنطقة وبين الشيعة الذين يعيشون على أراضيها والقوى الشيعية إيران التي تقع على طول حدودها.

 

وكانت السعودية قد طالبت حليفها القوي باكستان للانضمام إلى عملية "عاصفة الحزم" في اليمن وطالبتها بسفن حربية وطائرات وقوات برية.

 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان