رئيس التحرير: عادل صبري 11:43 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

لوموند: اليمن.. إفلاس أمريكي سعودي مشترك

لوموند: اليمن.. إفلاس أمريكي سعودي مشترك

صحافة أجنبية

قوات موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي

لوموند: اليمن.. إفلاس أمريكي سعودي مشترك

عبد المقصود خضر 09 أبريل 2015 15:30

تقديم الحلول الأمنية على غيرها في اليمن لن ينهي اﻷزمة في هذا البلد الفقير المرشح للغرق أكثر في فوضى المجموعات المسلحة والنزاعات المذهبية.. هذا ما خلص إليه جيل باريس مراسل صحيفة "لوموند" الفرنسية في واشنطن.

وقال الكاتب في مقال له بالصحيفة: "لعقدين من الزمن، شكل الصومال مثالا لدولة فاشلة، تفتقر إلى سلطات مركزية شرعية، وأراض خاضعة لسيطرة الميليشيات، وتهجير قسري للسكان بسبب العنف والتخلف المستشري هناك.. فالحرب تمتد أحيانًا عبر دول مجاورة.


واليوم وفي القرن الإفريقي، اليمن في مرحلة حرجة يمكن أن تنقله من فئة الدول الضعيفة إلى الدول الفاشلة، وأن يتحول إلى كابوس بالنسبة لأولئك الذين يعملون في السنوات الأخيرة، بدءا من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، لصالح غرس أعداء يقاتلونهم: الجهاديون من القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية وجمهورية إيران الإسلامية.


في 27 مارس، المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش أرنست، ذكر بطريقة فظة أن "استراتيجية الولايات المتحدة في اليمن ليست لبناء أمة، ولكن لمحاربة الإرهاب".


فمنذ هجوم تنظيم القاعدة على المدمرة الأمريكية كول عام 2000، تشن أمريكا حربا ضد الجماعات الجهادية في اليمن بواسطة الطائرات دون طيار، هذه الحرب التي وصفها أوباما بأنها نجاح في 10 سبتمبر 2014، لم تحقق أي مكسب إقليمي، وفي ظل نشاط الدولة الإسلامية يأتي ويدعم مهاجمة صنعاء.


خيارات مشكوك فيها

بدأت الرياض في 26 إبريل بمباركة واشنطن شن العملية العسكرية "عاصفة الحزم" لوقف تقدم ميليشيا جماعة الحوثي، هذه العملية تأتي بعد ست سنوات من الهجوم الذي شنته المملكة أيضًا ضد الجماعات المسلحة التي تتمركز في الجبال شمال غرب البلاد، وكانت نتائجه كافية للتسبب بعار يرثى له للأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع حينئذ.


اليوم تعاني واشنطن والرياض من عواقب هذه الخيارات المشكوك فيها، فالولايات المتحدة خلال الثلاثين عامًا الماضية اعتمدت على النظم العتيقة لاحتواء الجماعات الجهادية باستخدام سياسة المشي على الحبل المشدود.


أما بالنسبة للرياض فتريد دائما أن يكون اليمن ضعيفًا بوجهها، وتلعب على البعد القبلي أو إحياء المطالب الداعية لانفصال الجنوب، لكبح جماح هذا البلد.

فكل من واشنطن والرياض عمل خلال الفترة الماضية على تقويض هذا البلد، إضافة إلى الطائفية التي وصلت إلى ذروتها بعد سقوط نظام الرئيس على عبد الله صالح في نوفمبر عام 2011، ولم يتمكن أحد من كبح جماح حالة التخلف التي تفاقمت بسبب النمو السكاني والفساد المستشرى بعد أن بات اقتصاد البلاد في أيدي أعداد قليلة.


كذلك دول الخليج الغنية توقفت عن مساندة اليمن بدلا من مساعدته، بينما مجموعة "أصدقاء اليمن" غائبة عن المشهد الحالي بشكل واضح.


ومن خلال قراءة الواقع الحالي، فإن عواقب التدخل في اليمن السعيد ستكون وخيمة، فهناك أزمة إنسانية حالية، وسط عجز دولي عن التدخل، مع إمكانية توسع نطاق الحرب بين الشيعة والسنة، إضافة إلى الميليشيات والعصابات المسلحة.


 

اقرأ أيضا:

اليمني-يصدر-قرارات-جمهورية-بتعيين-قيادات-عسكرية-جديدة" style="line-height: 1.6;">الرئيس اليمني يصدر قرارات جمهورية بتعيين قيادات عسكرية جديدة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان