رئيس التحرير: عادل صبري 02:51 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مسؤول حكومي: لهذا السبب أطاح السيسي بمحمد إبراهيم

مسؤول حكومي: لهذا السبب أطاح السيسي بمحمد إبراهيم

صحافة أجنبية

وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم

وفقا لكريستيان ساينس مونيتور..

مسؤول حكومي: لهذا السبب أطاح السيسي بمحمد إبراهيم

وائل عبد الحميد 08 أبريل 2015 23:06

"لم يكن القرار متعلقًا بعدم رغبة الرئيس في فرض قبضة حديدية، لكن بدأت الأخطاء تتحول إلى مصدر للإحراج".

 

جاء ذلك على لسان مسؤول حكومي مصري طلب عدم الكشف عن هويته، وفقًا لصحيفة "كريستيان ساينس مونيتور"، تعليقًا على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي في مارس الماضي إعفاء وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم من منصبه، وتعيين اللواء مجدي عبد الغفار بدلاً منه.

 

وأسهبت الصحيفة في سرد تداعيات مقتل الناشطة اليسارية شيماء الصباغ في يناير الماضي خلال مشاركتها في مسيرة سلمية بالورود بميدان طلعت حرب، في لحظات خلدتها كاميرات المصورين، وانتشرت صباح اليوم التالي في كافة المنصات الإخبارية عبر العالم.
 

ورغم أنَّ الصباغ ليست المتظاهرة الأولى والأخيرة التي تقتل على يد الشرطة، والكلام للصحيفة، لكن موتها أثار احتجاجات عامة بشكل غير مسبوق منذ 2010 عندما قتل الشاب الإسكندراني خالد سعيد، بما حفز الانتفاضة ضد حسني مبارك.
 

وبالنسبة لمؤيدي ومناهضي السيسي على حد سواء، كان مقتل الصباغ بمثابة تعرية عميقة للأخطاء داخل النظامين الأمني والقضائي المصري.
 

وهرولت الدولة بحثًا عن غطاء في محاولة لرد الاعتبار لسمعتها على المسرح العالمي، في ظل علامات حول تنامي "استبداد حكم السيسي" وفقًا للتقرير الذي أعدته مراسلة الصحيفة في القاهرة لويزا لوفلوك.
 

ورغم أنَّ ضابط الشرطة المشتبه في قتل شيماء الصباغ يواجه المحاكمة، ولكن الشهود على مقتلها يواجهون ذات المصير.
 

وقتلت شيماء في 24 يناير، بينما كانت تشارك في مسيرة تحمل باقة من الزهور تكريمًا لضحايا ثورة 25 يناير، قبل يوم من الاحتفال بالذكرى الرابعة.
 

من جانبه، قال حكيم عبد النعيم، الذي كان أحد أصدقاء الصباغ: “الكل بات يعلم أن فتاة تحمل الورود قتلت بالقرب من الميدان الذي شهد الثورة، حتى لو لم يكن هؤلاء يعرفون أشياء أخرى تحدث في مصر..لا أحد يستطيع نسيان تلك الصورة".
 

وفي بداية الأمر، قالت مصر إنَّ الشرطة لم تقتل الناشطة اليسارية والشاعرة، بالرغم من وجود مقطع فيديو يثبت العكس.
 

ومثل شهود عيان على الواقعة السبت الماضي أمام المحكمة بتهمة التظاهر دون ترخيص والإخلال بالنظام العام.
 

واجتذبت الواقعة انتقادات إعلامية غير معتادة، حتى من الإعلام الموالي للنظام، فبعد أيام من حدوثها نشرت صحيفة مصرية حكومية افتتاحية ناقدة لافتة للنظر حملت فيه الشرطة مسؤولية مقتل الصباغ، ولمحت إلى انقسامات حكومية حول التسامح مع القمع.

 

ونقلت كريستيان ساينس مونيتور عن مهندس برمجيات مصري طلب عدم ذكر اسمه خوفًا من تداعيات انتقاداته قوله: “رد فعل الناس كان على شيء مرئي جدًا، كما أنَّ شيماء لم تكن محجبة، لذا لا يستطيع أحد الادعاء أنها كانت عضوا بجماعة الإخوان".
 

وأضافت الصحيفة أنَّ القتل المنتظم لأنصار الإخوان لا يحظى بمثل هذا الاهتمام من "جمهور معادٍ"، حتى أن القليل يعلم أن الفتاة سندس رضا أبو بكر، 17 عامًا، قتلتها الشرطة خلال مشاركتها في مظاهرة مناصرة للإخوان في الإسكندرية قبل يوم من مقتل الصباغ.
 

مقتل الناشطة والشاعرة، والكلام للصحيفة، فضح أيضًا المشكلات بعيدة المدى داخل الجهازين الأمني والقضائي، والتي تمس حياة ملايين المصريين، وتابعت: “لم تذهب وحشية الشرطة بعد الثورة، كما بات القضاء المسيس أمرًا مألوفًا".
 

سيف مجدي، مهندس معماري بالقاهرة يرى، مثل العديد من المصريين، أنَّ السيسي الخيار الوحيد لمنع مصر من الانزلاق في حالة الفوضى على شاكلة ليبيا وسوريا والعراق، ونقلت عنه الصحيفة قوله: “يجب على الشرطة أن تتفهم أنَّ القانون سيطبق عليهم أيضًا، ولا يمكنهم تخطيه لمجرد انتمائهم للجهاز الأمني".

 

وتضمن قرار السيسي جعل محمد إبراهيم مستشارًا لرئيس الوزراء للشؤون الأمنية، فيما اعتبرته الكثير من التحليلات منصبًا صوريًا يرتبط بالإقالة.

 

رابط النص الأصلي 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان