رئيس التحرير: عادل صبري 11:23 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فوربس: الجيش المصري يخشى تقييم المساعدات الأمريكية

فوربس: الجيش المصري يخشى تقييم المساعدات الأمريكية

صحافة أجنبية

جون كيري خلال زيارة لمصر (أرشيفية)

فوربس: الجيش المصري يخشى تقييم المساعدات الأمريكية

وائل عبد الحميد 08 أبريل 2015 17:44

"بالنسبة للجيش المصري، فإن الصمت عن عيوبه وأخطائه- التي ترقى لدرجة الفساد، قد تكون الأولوية الأولى له، حيث قد تصل التقييمات السلبية (للمساعدات الأمريكية) إلى منتقدي النظام"

 

جاء ذلك في سياق مقال مطول للكاتب تشارلز تيفر بمجلة فوربس الأمريكية، تحدث خلاله عن الأسباب وراء الإخفاق الأمريكي في مراجعة المساعدات المذكورة.
 

وإلى نص المقال

 

أعلنت إدارة أوباما في 31 مارس الماضي استئناف المساعدات العسكرية لمصر البالغة قيمتها 1.5 مليار دولار إلى نظام السيسي في مصر، لكن الخارجية الأمريكية فشلت في مراجعة المساعدة.
 

المساعدات إلى مصر بديهية؟ أليس كذلك؟ مع استيلاء الجيش على السلطة بقيادة عبد الفتاح السيسي في يوليو 2013، باتت مصر مجددا حليفا أيديولوجيا. ومع دخول المتشددين طريق الحرب في اليمن وسيناء، تحتاج جيشا مصريا قويا؟ هل ذلك صحيح؟
 

ولكن ثمة سؤال كبير ما زال يحتاج إلى إجابة: كيف، ولماذا، ومدى حكمة تزويد الولايات المتحدة مصر بـ 1٫5 مليار دولار سنويا؟
 

ثمة تقارير أصدرها "مكتب محاسبة الحكومة" و"خدمة أبحاث الكونجرس" في مارس الماضي، ومرت مرور الكرام، رغم أنها ألقت الضوء على هواجس مقلقة حول الكيفية التي تمنح بها الخارجية الأمريكية المساعدات الأمنية لمصر.
 

بداية، تمتلك الخارجية الأمريكية سياسة لتقييم المشروعات الكبيرة، أو على الأقل تحاول امتلاكها.
 

وكان مكتب الشؤون السياسة والعسكرية الذي يدير المساعدات الأمنية، قد أشار منذ عامين إلى أن المساعدات العسكرية لمصر بحاجة إلى تقييم.
 

القول إن المساعدات المصرية بحاجة إلى تقييم هو استخفاف، نظرا لأن مصر ثاني أكبر مستقبل للمساعدات العسكرية، بل تتلقى في الحقيقة 20 % من إجمالي التمويل الأمريكي للأقطار الأجنبية عبر برنامج التمويل العسكري الأجنبي.
 

ولكن بعد مرور عامين على تلك الملاحظة المتأخرة، هل أنهت الخارجية تقييمها لمصر، أو حتى بدأت تقييما؟ الإجابة لا.
 

تعتمد الخارجية على متعاقدين لتنفيذ التقييم، وأبرمت عقدا مستمرا مع مجموعة من المتقاعدين، وطلبت إجراء مناقصة لتقييم المساعدات العسكرية، لكنه لم يتقدم أحد لتولي المشروع.
 

إذن لم ينته التقييم، ولم يبدأ حتى، وقال "مكتب محاسبة الحكومة" في تقريره: “لم تضع وزارة الخارجية أو الدفاع مقاييس أداء، كما لم تجمع أي من المؤسستين بيانات أداء".
 

الأمر يبدو كما لو كانت وزارتا الخارجية والدفاع تديران" سفينة سائبة" من أجل تجنب أي خلاف مع الأقطار الأجنبية المفترض تقييمها.
 

ثمة سبب آخر، بحسب تقرير المكتب وهو أن "جيشا أجنبيا، مثل القوات المسلحة المصرية قد يعارض التعاون في تقييم قدراته العسكرية، إذ قد ينظر إلى ذلك باعتباره معلومات استخبارية".
 

هل هذا معقول؟ حتى لو كان ذلك يمثل أولوية للولايات المتحدة قبل منح 1.5 مليار دولار مساعدات؟
 

الخلاصة هو أن الحصول على معلومات حول استخدام مصر لـ 1.5 مليار دولار يمثل أولوية أدنى للخارجية الأمريكية.
 

وبالنسبة للجيش المصري، فإن الصمت عن عيوبه وأخطائه- التي ترقى لدرجة الفساد، قد تكون الأولوية الأولى، حيث قد تصل التقييمات السلبية إلى منتقدي النظام.
 

عندما أعلنت برناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي استئناف المساعدات، ذكرت أنه "في أعقاب أحداث أغسطس 2013، أمر أوباما بمراجعة شاملة لمساعداتنا الأمنية لمصر"، وأضافت: “فحص فريق الأمن القومي التابع للرئيس بعناية علاقة المساعدات العسكرية مع مصر".
 

ومع ذلك، فإن الجانب الأساسي من المراجعة المذكورة تعلق بمشكلة حقوق الإنسان والإصلاح السياسي والاعتبارات الإقليمية، لكنها لم تتركز على التفاصيل الجوهرية لتقييم المساعدات.
 

وبحسب تقرير المكتب، فإن "القليل من المعلومات معروفة حول تأثير المساعدات الأمريكية لمصر على إنجاز الأهداف الإستراتيجية"، كما أن "غياب تقييم المساعدات الأمنية يطرح تساؤلات حول كيفية مساهمة البرنامج الذي يقدم 1.3 مليار دولار سنويا في الوفاء بتلك الأهداف، ومعايير التقييم الضرورية للنجاح".
 

يذكر أن مساعدات السلاح الأمريكية لمصر تتضمن تسليم 12 طائرة "إف 16”، و20 صاروخ هاربون، وحوالي 125 دبابة أبرامزM1A1
 

بفرض أن الجيش المصري يدرس الذهاب إلى اليمن أو ليبيا، فإنه قد يواجه ما وجده الأمريكان في العراق، أي بعد نهاية مهمة الحرب مع "جيش نظامي"، يواجه حركة تمرد.
 

وفي هذه الحالة، يدور تساؤل مفاده: “هل سيتسبب الاستخدام العشوائي للطائرات والدبابات الأمريكية الصنع في مثل هذا الحجم من الخسائر المدنية التي تؤجج التمرد؟.

 

هل تبني المساعدات الأمريكية الأنواع الأخرى من المعدات والمركبات اللازمة لدعم المعارك المتفرقة على الأرض؟ هل تمنح المساعدات الدعم اللوجستي، بما في ذلك قطع الغيار والصيانة، في قتال طويل المدى؟
 

النقطة الأخيرة تتمثل في المستفيدين غير المذكورين في استمرار برنامج مساعدات لا يخضع لتقييم، وتحديدا شركات تصنيع هذه الأسلحة.
 

وتتضمن بنود المساعدات العسكرية لمصر شراء البنتاجون الأسلحة من تلك الشركات.
 

وتضم قائمة تلك الشركات "لوكهيد مارتن" لتصنيع الطائرات، و"جنرال ديناميكس" لتصنيع الدبابات، و"وبوينج" لتصنيع الصواريخ.
 

ومن مصلحة تلك الشركات ألا يكون هنالك تقييم للمساعدات العسكرية، والذي قد يطرح تساؤلات إذا ما كان ينبغي صرف كل هذه الأموال على الأسلحة.

جزء من المقال

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان