رئيس التحرير: عادل صبري 07:19 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هآرتس: أردوغان وروحاني.. غرام القنافذ

هآرتس: أردوغان وروحاني.. غرام القنافذ

صحافة أجنبية

أردوغان وروحاني

هآرتس: أردوغان وروحاني.. غرام القنافذ

معتز بالله محمد 08 أبريل 2015 14:25

"بدا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني أمس كاثنين من القنافذ يحاولان إقامة علاقة. تصريحاتهما في المؤتمر الصحفي الذي لم تطرح خلاله أسئلة، بدت وكأن كل حرف فيها وضع بحذر شديد".

 

بهذه الكلمات علق" تسفي برئيل" محلل الشئون العربية بصحيفة" هآرتس" على لقاء أردوغان- روحاني والذي جرى أمس في العاصمة الإيرانية طهران في ظل ظروف إقليمية معقدة، ودعم تركي لعملية عاصفة الحزم ضد الحوثيين باليمن، أحد الأذرع الإيرانية في المنطقة.

 


وصرح أردوغان بضرورة العمل على وقف نزيف الدم في العراق وسوريا، وقال إنه لا يشغله ما إن كان القتلى الذين يسقطون أثناء المعارك، سنة أو شيعة فكلهم مسلمون، على حد قوله.

 

الصحفي الإسرائيلية اعتبر أن إصرار أرودغان على الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، كشرط للانضمام للتحالف الغربي ضد تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش) ليس هو الخلاف الوحيد بين أنقرة وطهران، فمنذ أسبوعين صرح الرئيس التركي أن إيران تسعى للسيطرة على المنطقة، وأنه يجب وقفها.

 

بعد ذلك طالب 65 عضوا بالبرلمان الإيراني رئيسهم بإلغاء زيارة أردوغان للبلاد، علاوة على ذلك فقد اصطفت تركيا إلى جانب السعودية في حرب عاصفة الحزم التي تقودها المملكة ضد الحوثيين في اليمن، وتنظر السعودية إلى تركيا على أنها حليف في المحور السني التي تحاول تشكيله لمجابهة النفوذ الإيراني.

 

كذلك فإن أسعار البترول المرتفعة التي تدفعها تركيا لإيران تغضب أردوغان، الذي تعهد بشراء مزيد من الغاز الإيراني، إذا وافقت طهران على تخفيض سعره.


 

لكن بعيدا عن الخلافات، تجمع إيران وتركيا العديد من المصالح المشتركة. فحجم التجارة بين البلدين يبلغ نحو 14 مليار دولار، وبحسب التصريحات المتبادلة يسعى الطرفان لمضاعفة هذا المبلغ في القريبز

 

وتنظر الدولتان بعين واحدة لخطر إقامة دولة كردية مستقلة، تشكل تهديدا للجانبين. كذلك فإن تركيا هي المورد الأول للسع الاستهلاكية للعراق الذي تسيطر عليه إيران بشكل شبه كامل. ورغم الشكوك المزمنة بين الدولتين ، تمثل العلاقات الاقتصادية والسياسية مع إيران أهمية خاصة بالنسبة لتركيا، التي تتوقع أن يؤدي توقيع اتفاق نووي بين إيران والغرب، تزال بموجبه العقوبات المفروضة على طهران، إلى شراء كميات كبيرة من النفط بسعر تنافسي، والاندماج في صناعة السيارات الإيرانية، والفوز بمناقصات البناء العملاقة المتوقع الإعلان عنها.

 

 

وأضاف الإسرائيلي" برئيل": في نفس الوقت لن تتنازل تركيا عن العلاقة الجديدة الناشئة مع السعودية، والتي قد تؤدي إلى مصالحة مع مصر، التي أُبعدت منها تركيا منذ تولي عبد الفتاح السيسي مقاليد الأمور في يوليو 2013. عشية سفره لإيران استقبل أردوغان ولي ولي العهد السعودي وزير الداخلية محمد بن نايف، الذي أراد أن يضمن أن تركيا لن تنحرف عن التفاهمات التي توصلت إليها الدولتان خلال زيارة أردوغان للرياض، لاسيما في كل ما يتعلق بالتعاون في الحرب باليمن".


 

وتابع:” تحاول تركيا مجددا الرقص في كل حفلات الزفاف، وإعادة التمركز في الشرق الأوسط. حتى الآن تلقت سياستها الخارجية الضربة تلو الأخرى: قطع العلاقات مع إسرائيل وسوريا، الخسائر الكبيرة في ليبيا، الشرخ مع مصر، الفتور من قبل السعودية والمواجهة مع الولايات المتحدة، على خلفية رفض تركيا الانضمام للتحالف ضد الدولة الإسلامية".


 

وختم قائلا:" سارع محللون أتراك للمقارنة بين إيران التي يمكن أن تلعب دورا كبيرا ( إن لم يكن رئيسيا) في ألعاب السياسة الإقليمية، وتركيا، التي فقدت ثقلها بالمنطقة. بين إيران، التي يستخدم رئيسها تويتر وفيس بوك، وتركيا، التي أمرت حكومتها بإغلاق الشبكات الاجتماعية. إنها مقارنة لا تزال بعيدة المنال: فالطريق لا يزال طويلا أمام إيران للوصول لمستوى حقوق الإنسان المحدود الموجود في تركيا، لكن في المساحة التي تشغلها تلعب إيران دورا حاسما في التحولات السياسية للدول، فإيران حصلت على نقطة تفوق، أما تركيا فقد زج بها في الهوامش".


 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان