رئيس التحرير: عادل صبري 06:48 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

سي إن بي سي: أسباب اقتصادية تحول "نووي إيران" لـ حبر على ورق

سي إن بي سي: أسباب اقتصادية تحول نووي إيران لـ حبر على ورق

صحافة أجنبية

البرنامج النووي الإيراني

سي إن بي سي: أسباب اقتصادية تحول "نووي إيران" لـ حبر على ورق

محمد البرقوقي 08 أبريل 2015 09:47


" الاقتصاد يحول دون تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني على الأرض،" هكذا عنون الموقع الإلكتروني لشبكة " سي إن بي سي" الأمريكية الإخبارية مقالة لـ بيرت موريسي الخبير الاقتصادي وأستاذ الأعمال بجامعة ماريلاند الأمريكية والتي راح يسلط فيها الضوء على الاتفاقية النووية واستحالة تطبيقها على الأرض بسبب تضافر مجموعة من العوامل الاقتصادية.


سعت الإدارة الأمريكية منذ اللحظة الأولى إلى تفكيك البنية التحتية النووية لـ إيران، من بين ذلك ماكينات الطرد المركزي الموجودة تحت الأرض والتي تقوم بتخصيب اليورانيوم إلى مواد انشطارية.
 

ومع ذلك، رفضت طهران التخلي عن طموحاتها النووية المثيرة للجدل، وجعلت أحداث أخرى تموج بها منطقة الشرق الأوسط أوباما يائسا من التوصل إلى اتفاقية- من بينها ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام " داعش"  وامتداد نطاق وجوده إلى ليبيا وعلاقات واشنطن المتدهورة مع كل من إسرائيل والسعودية حول قضايا تتعلق بالملف النووي الإيراني.
 

وتنص الاتفاقية النووية الإطارية التي تم التوصل إليها الخميس الماضي على خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بجانب مجموعة من المنشآت النووية الأخرى، لكنها لا تحد من قدرة طهران على "الإفلات" من تلك القيود وتجميع مواد انشطارية كافية لصنع سلاح نووي في أقل من عام.
 

ونظريًا، تواتر إلى سمعنا ما يفيد بأن تلك المدة كافية للغرب كي يكتشف الخروقات المحتملة من جانب طهران ومن ثم التعامل معها فورا- لكن هذا عارٍ تماما من الصحة.
 

فمسألة رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران قد تجعل منها قوة اقتصادية عظمى ويزيد طموحاتها المناوئة للغرب.
 

كما أن إيران تمتلك ما يوازي الاحتياطي النفطي للمملكة العربية السعودية واحتياطي الغاز الطبيعي لدى روسيا والموارد المعدنية التي تتمتع بها أستراليا، من بين ذلك خام الحديد والبوكسيت والنحاس، كما أنها أكبر مورد لـ الزنك في العالم- قطاع تصنيعي معقد جدا- علاوة على أن لديها سوق أسهم حيوي وشعب متعلم يصل تعداد سكانه 80 مليون نسمة تمثل الطبقة المتوسطة شريحة كبيرة منه.
 

وفي العام 2010، بلغ إنتاج إيران من السيارات 1.6 مليون وحدة- من مختلف فئات السيارات-  من مصانعها المحلية ومشروعات مشتركة مع شركات غربية.
 

وعلى الرغم من أن العقوبات قد تسببت في تراجع هذا العدد إلى مليون وحدة فقط في 2014، فإن الإمكانيات التقنية التي تمتلكها طهران من الممكن أن تضعها وبسرعة في نفس الفئة التي تضم كوريا الجنوبية بل وحتى فرنسا.
 

وتزود إيران البلدان الواقعة غربي أوروبا والصين بـ بديل عن الغاز الطبيعي الروسي.
 

وتذكرنا مسألة الزيادة في تدفق الاستثمارات الأوروبية والصينية والأمريكية على إيران بالهجرة المتنامية للأشخاص إلى ولاية كاليفورنيا الأمريكية بعد اكتشاف أول حقل ذهب بها.
 

وبمجرد دخول استثمارات بـ اليورو واليوان والدولار إلى إيران، سوف تجعل الضغوط السياسية من الصعب جدا إعادة فرض عقوبات غربية على طهران.
 

وإذا ما بدأت إيران في تصنيع الأسلحة النووية، فإن أي إجراءات من جانب الغرب سوف تكون مسبوقة بمحادثات. لكن كما هو الحال مع روسيا في الأزمة الأوكرانية، سوف تتوخى ألمانيا، صاحبة أكبر الاقتصاديات في أوروبا، الحيطة والحذر في أن تفقد الغاز الطبيعي الإيراني ومصالحها التجارية الأخرى.
 

ولعل الورقة  الرابحة في أيدي الأمريكان هو قبضتها المحكمة التي تفرضها على النظام المصرفي العالمي، بيد أن نجاح الصين في استقطاب حلفاء أوروبيين للانضمام إلى " البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية " يوضح أن البدائل الآسيوية للولايات المتحدة الأمريكية التي تهيمن على المؤسسات المالية الغربية سوف تبرز عما قريب.
 

وحتى إذا ما أسهمت العقوبات الغربية في تقويض النظام الإيراني، فإن طهران أظهرت قوة كافية وعلى نحو مباشرة عبر بدائل أخرى في لبنان والعراق واليمن ومناطق أخرى حول العالم.
 

وما إن تبدأ عجلة الصناعة الإيرانية في الدوران- مجتمع ذو عقدية دينية معادية للغرب وتقنية معقدة وبلد يمتلك ثروات نفطية تعادل تلك الموجودة في السعودية- سوف تبرز كل من روسيا وأستراليا مجتمعة كقوة اقتصادية وعسكرية على طرفي نقيض من حلفاء واشنطن الأوروبيين.
 

إن الطموحات النووية الإيرانية سوف يثبت في النهاية صعوبة احتوائها في غضون 12 شهرا ، مع تهديدات الولايات المتحدة بحشد تحالف دولي لشن عمل عسكري أو حتى فرض حزمة عقوبات جديدة على طهران.
 

وبعد مضي عقد كامل من الزمان من  تلك اللحظة، عندما يكتشف المفتشون التابعون للأمم المتحدة أن إيران تصنع السلاح النووي، سوف يتساءل القادة الغربيون كيف أعطوا الضوء الأخضر  لحدوث ذلك.
 

وربما يكون الرئيس الأمريكي باراك أوباما حيا يُرزق حينها لكي يعطينا بعض الإجابات على هذا السؤال.
 

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان