رئيس التحرير: عادل صبري 04:16 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مصور صحفي: سجن طرة مقبرة

مصور صحفي: سجن طرة مقبرة

وائل عبد الحميد 07 أبريل 2015 20:24

"“سجن طرة كالمقبرة..“كرامتنا تركت على أبواب السجن، أنا مصور صحفي ولست مجرما..احتجازي اللانهائي لا يمكن تحمله نفسيا..حتى الحيوانات لا تستطيع البقاء في مثل هذه الظروف".

جاء ذلك في سياق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن المصور الصحفي محمود أبو زيد خلال خطاب أرسله من محبسه ذكر خلاله إنه يقبع رهن الاحتجاز  منذ أكثر من 600 يوم دون اتهامات.

وألقت السلطات القبض على أبو زيد المعروف باسم "شوكان" في أغسطس 2013 أثناء التقاطه صورا للفض العنيف لاعتصام رابعة العدوية، والذي أسفر عن مقتل ما يزيد من 600 شخص.

محمد الشقيق الأكبر لشوكان، ذكر اليوم الثلاثاء أن  الخطاب المذكور أُرسل بنهاية الأسبوع الماضي، واصفا شقيقه بالرجل المنكسر الذي لا يُسمح له بالقراءة خلال السجن، بل يأكل فقط وينام في زنزانة صغيرة تضم 12 سجينا.

ووصف محمد حالة شقيقه الذي يزوره أسبوعيا بالتناوب مع عائلته قائلا: “  إنه يظل صامتا في معظم الزيارات".

وتساءل محمد عن أسباب استمرار شوكان في السجن دون اتهامات قائلا: “أريد إجابات على ذلك السؤال".

ونقلت أسوشيتد برس عن متحدث باسم الداخلية قوله إنه لا يمتلك تعليقا مباشرا على تلك القضية.

وأضافت: “ألقي القبض على الآلاف من أنصار مرسي، ويواجه العديد منهم اتهامات تتعلق بالعنف في ظل قمع أوسع نطاقا على المعارضة..حيث تقبع مصر في المرتبة العاشرة، كأسوأ دول العالم في حبس الصحفيين".

وقالت "لجنة حماية الصحفيين" في ديسمبر الماضي إن 12 صحفيا على الأقل، بينهم ثلاثي شبكة الجزيرة محتجزين، ورغم إطلاق سراح المراسل الأسترالي بيتر جريست فيما بعد لكن محاكمة زميليه باهر محمد ومحمد فهمي مستمرة.

وحققت السلطات مع شوكان أثناء تواجده أمام مسجد رابعة، للاشتباه في ممارسة أعمال شغب، والمشاركة في "احتجاج عنيف"، والانتماء لجماعة أعلنتها مصر "منظمة إرهابية"، لكن المصور المصري يراها "ملفقة".

وأضاف أنه كان فقط يلتقط صورا  لفض الاعتصام، واصفا المشهد بأنه أشبه بـ" الحرب"، في خضم الرصاصات الطائرة وقنابل الغاز، وتابع في الخطاب الذي نشرته منظمة العفو الدولية الأحد: “لقد كان الأمر أشبه بأفلام هوليوود".

وبالرغم من إخبار أبو زيد السلطات بماهيته الصحفيته، لكنه ما زال محتجزا، رغم إطلاق سراح صحفيين أجنبين، احتجزا معه، بعد ساعتين فحسب.

ووصف المصور الصحفي كيف سمع صرخات العشرات من السجناء وهم يختنقون في "حادث مشبوه"،الصيف الماضي عندما أطلقت الشرطة الغاز داخل سيارة ترحيلات شرطة، وقتما كان شوكان مكدسا في سيارة ترحيلات أخرى في صيف قائظ، لمدة سبع ساعات.

واستطرد: “العديد منا كان ضائعا خائر القوى، ولم نستطع المساعدة، لم نكن نستطيع التنفس، شعرت أنني سأموت عندما سمعت سجناء حولي يدعون من أجل استنشاق نسمة هواء".

وقتل نحو 37 سجينا في الواقعة المذكورة التي يمثل بسببها  ضباط شرطة للمحاكمة، وفقا للوكالة.

ونُقل شوكان إلى سجن آخر بعدها بأربعة شهور، وكتب قائلا : “سجن طرة كالمقبرة"، واصفا كيف شارك مع 12 آخرين زنزانة مساحتها لا تتجاوز مساحتها 9 *12 قدما.

واختتم بقوله: “كرامتنا تركت على أبواب السجن، أنا مصور صحفي ولست مجرما..احتجازي اللانهائي لا يمكن تحمله نفسيا..حتى الحيوانات لا تستطيع البقاء في مثل هذه الظروف".

اقرأ ايضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان