رئيس التحرير: عادل صبري 02:00 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مجلة أمريكية: الحرب في اليمن = السلام في ليبيا

مجلة أمريكية: الحرب في اليمن = السلام في ليبيا

صحافة أجنبية

صورة من المقال الأصلي

مجلة أمريكية: الحرب في اليمن = السلام في ليبيا

حمزة صلاح 07 أبريل 2015 17:29

 

"مع تكريس مصر موارد عسكرية ضخمة للحرب في اليمن، سيتحول بعض الانتباه حتما عن جارتها المباشرة ليبيا، ما قد يساعد على فتح المجال لإنجاح المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية"..

 

هكذا قالت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية في مقالها تحت عنوان "الحرب في اليمن = السلام في ليبيا؟" اليوم الثلاثاء.

 

إلى نص المقال:

 

بينما يعيث تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) فسادا في بلاد الشام، تئن سوريا من الحرب الأهلية المدمرة، وتتحول الأزمة السياسية في ليبيا إلى صراع مسلح عتيد، وفي النهاية كان الاستيلاء الحوثي على اليمن هو الذي حفز التحالف العربي المشترك والتدخل العسكري.

 

انضمت تسع دول لعملية "عاصفة الحزم" التي تقودها المملكة العربية السعودية لدحر الحوثيين الشيعة المدعومين من إيران، وأسندت مصر – التي طالما دقت ناقوس الخطر بشأن عدم الاستقرار في ليبيا المجاورة، وقدمت المساعدة لحكومة طبرق غير الإسلامية – قواتها الجوية والبحرية للمهمة في اليمن، وربما يكون لهذا انعكاسات على ليبيا.

 

مع تكريس مصر موارد عسكرية ضخمة للحرب في اليمن، سيتحول بعض الانتباه حتما عن جارتها المباشرة، ما قد يساعد على فتح المجال لإنجاح المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية.

 

لأكثر من عام، شهدت المرحلة الانتقالية في ليبيا انتكاسات حادة بسبب تنافس الفصائل السياسية المتناحرة – مجلس النواب المنتخب والمعترف به دوليا في طبرق، والمؤتمر الوطني العام في طرابلس – على السلطة، فما هو في جوهره نضال سياسي تجلى في صورة صراع مسلح بين "عملية الكرامة" غير الإسلامية ضد "فجر ليبيا" و"كتائب مصراتة" الإسلامية.

 

وعلى مدى الأشهر الماضية، أصبحت الجماعات المسلحة المتنافسة منحازة بشكل متزايد ومستقطبة سياسيا، حتى شعر المتشددون بالجرأة على مواصلة الحل العسكري، وتوقف إنتاج النفط وتشرد آلاف المواطنين نتيجة الغارات الجوية المتصاعدة والاشتباكات البرية.

 

على هذه الخلفية، تتوسط الأمم المتحدة لإجراء مفاوضات بين مندوبي الأطراف الليبية الكبرى لتحقيق توافق في الآراء بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية كوسيلة لجلب البلاد بعيدا عن حافة الهاوية.

 

ولسوء الحظ، يمارس الليبيون المعتدلون المشاركون في المفاوضات القليل من النفوذ على المتشددين السياسيين وحلفائهم المسلحين، كما زاد تدخل الجهات الفاعلة الإقليمية من ترسيخ الفصائل المتناحرة، حيث تدعم مصر والإمارات العربية المتحدة حكومة طبرق، فيما تدعم تركيا وقطر حكومة طرابلس (وإن كان بدرجة أقل).

 

تُجرِّد منافسة الدعم الإقليمي أصحاب الشأن من أي حافز للتفاوض، إذ يعتقد كل طرف أن بإمكانه التغلب على الآخر، وبالطبع لم تُترجم هذه القناعة إلى واقع ملموس، في ظل استمرار المعارك المطولة بدون تحقيق أي طرف مكاسب ذات أهمية.

 

يظهر الانقسام الليبي جليا في وصف الأزمة، فقد أعلن الجنرال خليفة حفتر - قائد الجيش الوطني الليبي - في البداية أن الهدف من عملية الكرامة، التي أطلقها العام الماضي، هو تطهير بنغازي والجزء الشرقي في ليبيا من الإسلاميين.

 

وبدون التفريق بين الإسلاميين السياسيين المعتدلين والجماعات الأكثر تطرفا، حاصر حفتر قطاع سكاني غير متجانس في بوتقة واحدة، فظهرت عملية فجر ليبيا كرد، واستمرت الانقسامات، وبقي خطاب عملية الكرامة بشأن مقاتلة "الإرهابيين"، واصفا بهذا المصطلح جميع الإسلاميين.

 

وعلى الرغم من وجود تنظيم داعش في ليبيا الذي يستهدف كلا من الفصيلين المتناحرين سياسيا وعسكريا، يستمر الخلط والمزج في ليبيا، في مسعى لإقناع الحلفاء الدوليين والإقليميين لحكومة طبرق بالحاجة الماسة للتدخل.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان