رئيس التحرير: عادل صبري 02:11 صباحاً | الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 م | 21 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

ل.أ.تايمز: هل يصبح اليمن مستنقعا للقوة العربية المشتركة؟

ل.أ.تايمز: هل يصبح اليمن مستنقعا للقوة العربية المشتركة؟

صحافة أجنبية

طائرات حربية سعودية

ل.أ.تايمز: هل يصبح اليمن مستنقعا للقوة العربية المشتركة؟

حمزة صلاح 31 مارس 2015 11:17

 

رأت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية أن القوة العربية المشتركة، التي تم التوافق عليها في القمة العربية الـ26 بمدينة شرم الشيخ، قد تأتي بنتائج عكسية.

 

واستدلت الصحيفة بأن آخر مرة نظمت فيها الجيوش العربية قوة عسكرية موحدة ضد عدو مشترك – إسرائيل – كانت نتيجتها هزيمة مدوية شكلت الشرق الأوسط لعقود تالية.

 

والآن بعد مرور ما يقرب من 50 عاما، تتضافر قوات الدول العربية مجددا، لكن هذه المرة بهدف استعادة النظام في اليمن الذي تسوده الفوضى، إلى جانب تهدئة النزاعات الإقليمية الأخرى.

 

غير أن محللين يقولون إن التحالف العسكري الناشئ قد ينذر باندلاع أزمات إقليمية جديدة، بجانب تصعيد الاضطرابات القائمة، وتثير الخلافات الطائفية بين السنة والشيعة، وتعقيد الصراعات القومية المتشابكة بالفعل.

 

ونوهت الصحيفة إلى أن اليمن، الذي تحمل قبائله مشاعر عدائية للأجانب منذ قرون، يمكن أن يصبح مستنقعا مميتا لجنود دول العالم العربي التي تحاول شن حربا برية ضد متمردي جماعة أنصار الله "الحوثي" الشيعية، وقد يتلاشى الشعور اللحظي بالوحدة بين الرفاق العرب أثناء تحقيق أجنداتهم المتضاربة في الغالب.

 

واستبقت المملكة العربية السعودية، مركز نفوذ السنة في الخليج العربي، دعوة جامعة الدول العربية مطلع الأسبوع الجاري لإنشاء قوة مهام عسكرية إقليمية – لم تتضح مواصفاتها حتى الآن – من خلال حشد ائتلاف لدعم الغارات الجوية في اليمن، وخلال أمس الاثنين، واصلت الطائرات الحربية السعودية ضرب مواقع تمركز الحوثيين في جميع أنحاء البلاد لليوم الخامس على التوالي.

 

وهرب المدنيون المذعورون من العاصمة اليمنية صنعاء وسط القصف المدو، وأفادت بعض التقارير بمقتل العشرات من النازحين أثناء إيوائهم في مخيم شمال غرب اليمن، بالقرب من الحدود السعودية.

 

وتهدف حملة القصف التي تقودها السعودية تحت مسمى "عاصفة الحزم" لوقف تقدم الحوثيين في مدينة عدن الجنوبية الساحلية، إلى جانب تأمين حدودها مع اليمن البالغ طولها 100 ميل، وكذلك يعتبر تأمين الممرات الملاحية الواقعة على طول الساحل اليمني مصدر قلق رئيسي للسعودية، أحد منتجي النفط الرائدين في العالم.

 

بيد أن التدخل العسكري السعودي المباشر جعل الصراع اليمني أكثر طائفية، مؤكدا طابعه بأنه حرب بالوكالة، حيث ينحاز الحوثيون الشيعة، إلى إيران، راعية الشيعة في المنطقة والمنافس الرئيسي للسعودية على النفوذ الإقليمي، لاسيما أن بعض الجماعات السنية تعتبر الحوثيين والشيعة الآخرين بأنهم زنادقة، على حد وصف الصحيفة.

 

ويعتقد البعض أن مصر نفذت القصف البري الأول في الصراع اليمني أمس الاثنين، فقد تواردت الأنباء بأن سفينة حربية مصرية ضربت رتلا للحوثيين خارج عدن، إذ تدين حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي بالولاء الشديد للسعودية وبعض الدول الخليجية الأخرى لتقديمها المساعدات المالية الضخمة للقاهرة التي جاءت بمثابة شريان الحياة المالي لاقتصاد البلاد المتعثر، علاوة على حرص السيسي على تعزيز مكانة مصر كدرع عسكري إقليمي.

 

ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن هناك تناقضا داخليا متأصلا في محور السعودية – مصر، وهو أن: السيسي يصف التهديد الإرهابي – ويعني بذلك منافسه المحلي الرئيسي جماعة الإخوان المسلمين – بأنه الهاجس الأمني الأساسي للمنطقة، فيما تكمن مصلحة السعودية في مواجهة القوة الإيرانية، واتضح ذلك في خطابات القادة أثناء اجتماع قمة الجامعة العربية في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر مطلع الأسبوع الجاري.

 

وقال المحلل السياسي المصري مصطفى اللباد، في مقال له بجريدة "السفير" ومقرها بيروت: "بدأت السعودية ضرباتها الجوية على اليمن قبل أيام من انعقاد القمة العربية، حتى لا تربط الرياض هذه الضربات بموافقة مصرية، أي أن العاهل السعودي يريد تقليل النفوذ المصري في القضية اليمنية إلى أقل حد ممكن".

 

وتوقع العديد من المحللين اليمنيين أن تكون الحرب الجوية التي تقودها السعودية بداية لمرحلة فوضوية، فقد يتمكن الحوثيون، العارفون بالجغرافيا اليمنية الوعرة، والمتمتعون بأساليب قتال حرب العصابات، من إرباك وهزيمة القوات الخارجية المتدخلة.

 

وكتب رئيس تحرير جريدة "الفجر" المصرية عادل حمودة: "يمكن أن يتحول التدخل في اليمن إلى مصيدة للقوات البرية".

 

وقالت منى شامي، خريجة يمنية تلقي باللوم على جماعة الحوثي في تفاقم المصاعب بأفقر دولة في العالم العربي: "أنا ضد الحوثيين، لكن في الوقت ذاته أنا ضد التدخل الخارجي، فلابد من وجود حل وسط".

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان