رئيس التحرير: عادل صبري 03:38 صباحاً | السبت 23 نوفمبر 2019 م | 25 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

أوكسفام: سباق التسلح يكبد أفريقيا 18 مليار دولار خسائر سنويا

أوكسفام: سباق التسلح يكبد أفريقيا 18 مليار دولار خسائر سنويا

صحافة أجنبية

حركات التمرد أشعلت سباق التسلح في أفريقيا

أوكسفام: سباق التسلح يكبد أفريقيا 18 مليار دولار خسائر سنويا

محمد البرقوقي 31 مارس 2015 11:06

ذكرت منظمة أوكسفام الخيرية البريطانية أن العنف والدمار المرتبط بزيادة واردات الأسلحة إلى أفريقيا يكبد القارة خسائر تُقدر بـ 18 مليارات دولار ( 12.1 مليارات إسترليني) سنويا، وفقا لما نشرته صحيفة الجارديان البريطانية.

وقال مارتن بوتشر مستشار سياسة الأسلحة بالمنظمة إن تلك الخسائر تتمثل في تأجيج نار الصراعات وما ينتج عنها من تدمير البنية التحتية وغلق الشركات وعدم ذهاب الأطفال إلى المدارس في بلدان القارة التي تشهد اضطرابات وحروب أهلية.

وتابع: " تنفق بوروندي 5 دولار سنويا في المتوسط على الرعاية الصحية للفرد، لكن تكلفة علاج ضحية الصراع المسلح في هذا البلد تبلغ 165 في المتوسط سنويا."

واستغل الكثير من البلدان الأفريقية إيرادات النفط المرتفعة في شراء الأسلحة، مشيرا إلى أن الجزائر والمغرب والسودان هي أكثر بلدان القارة السمراء استيرادا للأسلحة، وفقا لـ معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

وقال المعهد المعروف اختصارا بـ " سيبري" والمتخصص في إصدار البيانات والتحليلات في مجالات الإنفاق العسكري وإنتاج الأسلحة والتسلح في تقرير صدر مؤخرا إن  الانخفاض في أسعار النفط يلقي بالشكوك حول قدرة تلك الدول في الاستمرار في الإنفاق المتزايد على الأغراض الدفاعية.

وأضاف المعهد أن ارتفاع مشتريات الأسلحة في أفريقيا هو نتاج الخصومة الطويلة بين المغرب والجزائر من ناحية واشتراك أوغندا في الحرب الأهلية في جنوب السودان، بحسب تصريحات بيتر ويزمان كبير الباحثين في " سيبري".

وأظهرت كل من الكاميرون ونيجيريا " معدلات طلب ملحة" على الأسلحة في القتال الذي تخوضه البلدان ضد مسلحي جماعة بوكو حرام المتشددة، وفقا لـ "سيبري".

وأسهم اشتراك كل من أوغندا وغانا وكينيا في العمليات العسكرية التي أجازها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في ارتفاع واردات الأسلحة الأفريقية.

وقال مالكولم تشالمرز، مدير سياسة دفاع المملكة المتحدة في معهد الخدمات المتحدة الملكي لدراسات الدفاع والأمن : " الاستحواذ التنافسي يلعب دورا في زيادة مبيعات الأسلحة لأفريقيا، لكن  المخاوف من التمرد الداخلي في البلدان أصبح عاملا مهما في تحديد ما تشتريه الجيوش في تلك الدول."

لكن " سيبري" لا يستطيع تضمين واردات الأسلحة الصغيرة- المستخدمة على نطاق واسع في الحروب الأهلية مثل جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطي والصومال- في البيانات الخاصة بها.

وفي هذا الصدد، أفاد ويزمان: " نحن ندرك مغزى واردات الأسلحة الصغيرة لاسيما في منطقة كـ أفريقيا، التي لا تنتشر فيها الأسلحة الكبيرة على نطاق واسع. ومن سوء الطالع أننا لا نستطيع تسجيل تلك الأسلحة على النحو الذي نريده."

وأشار ويزمان إلى الشفافية المحدودة للإنفاق العسكري كـ عقبة أخرى في طريق إصدار بيانات دقيقة من جانب معهد ستوكهولم.

وباعت روسيا معظم أسلحتها إلى الدول الأفريقية، وفي مقدمتها الجزائر، في حين ذهبت مبيعات فرنسا إلى المغرب، ما يجعله ثاني أكبر تاجر أسلحة في القارة السمراء.

وزادت تجارة الأسلحة العالمية بنسبة 16% خلال العقد الماضي مع تدفق المعدات العسكرية الثقيلة مثل الدبابات والصواريخ والمدفعيات إلى الدول الأفريقية بوتيرة أسرع من أي منطقة أخرى، بحسب " سيبري".

وزادت واردات الحكومات الأفريقية والجماعات المتمردة بنسبة 45% في 2014، قياسا بالعام 2005، ونمت مبيعات الأسلحة إلى أسيا وأوقيانوسيا  بنسبة 37% خلال الفترة ذاتها، في حين  قفزت واردات الأسلحة في الشرق الأوسط بنسبة 25%، بحسب البيانات الصادرة عن المعهد.

وعالميا، استأثرت الولايات المتحدة وروسيا بأكثر من نصف صادرات العالم من الأسلحة خلال السنوات الخمس الماضية، بحسب بيانات جديدة نشرها معهد ستوكهولم لأبحاث السلام العالمية "سيبري" (غير حكومي) الذي أشار إلى ارتفاع حجم صادرات الأسلحة عالميا بنسبة 16%، وزيادة واردات دول الخليج منها بنسبة 71%. %.

وأشار التقرير إلى أنه خلال الفترة ذاتها، "زادت واردات الأسلحة لدى دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة ٧١%، واستحوذت على ٥٤% من واردات الأسلحة إلى الشرق الأوسط في الفترة الأخيرة".

وبحسب التقرير، حلت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية وراء الهند، أكبر مستورد للأسلحة الرئيسية في العالم بين عامي ٢٠١٠ و٢٠١٤، مع زيادة تقدر بـ4 أضعاف في حجم الواردات مقارنة بأعوام 2005ـ 2009.

و"سیبري" معهد دولي مستقل متخصص بأبحاث الصراع والتسلّح والتحديد الأسلحة ونزع السلم، تأسس عام ١٩٦٦، وهو يعتمد على المصادر المفتوحة لتقديم البيانات والتحليل والتوصيل إلى صنّاع السياسة والباحثين والوسائل الإعلام والجمهور المهتم، ويعتبر من بين مؤسسات البحث الأكثر احتراما في العالم.

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان