رئيس التحرير: عادل صبري 11:49 مساءً | الأحد 20 مايو 2018 م | 05 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

ف. تايمز: دول الناتو تحنث بوعودها بزيادة موازناتها الدفاعية

برغم تهديدات أمنية تواجهها..

ف. تايمز: دول الناتو تحنث بوعودها بزيادة موازناتها الدفاعية

محمد البرقوقي 27 فبراير 2015 10:08

ذكرت صحيفة الفايناشيال تايمز البريطانية أن الولايات المتحدة وفرنسا هما فقط الدولتان، من بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي " الناتو"، اللتان ستلتزمان بالوفاء بوعودهما بالمحافظة على موازنتهما العسكرية والتي تم تحديدها في القمة التي عقدها الحلف قبل خمسة أشهر، وفقا لتقرير أصدرته شبكة القيادة الأوروبية.

وقال تقرير الشبكة وهي رابطة تضم دبلوماسيين ومسؤولين سياسيين وعسكريين حاليين وسابقين إنه من المتوقع أن تقدم كل من بريطانيا وكندا وألمانيا وإيطاليا بخفض إنفاقها العسكري هذا العام، لتحنث بذلك بوعودها التي قطعتها على نفسها في قمة الناتو المنعقدة في إمارة ويلز في سبتمبر الماضي.

وتوقع التقرير الذي يجيء في وقت يواجه فيه الناتو التحدي الأخطر لوجوده منذ الحرب الباردة أيضًا أن يبلغ الإنفاق العسكري لدول الناتو 2% من الناتج المحلي الإجمالي عند أدنى تقدير.

وأوضح التقرير أن الحاجة لزيادة الإنفاق الدفاعي الجماعي كان مثار جدل من جانب قادة الناتو، مشيرًا إلى أن تلك المسألة قد تم طرحها كمشكلة سياسية ذات أولوية في قمة ويلز التي يُنظر إليها على أنها الاجتماع الأكثر أهمية للحلف في 20 عامًا.

وأضاف التقرير أن دول الأعضاء الـ 28 قد وقعوا التزاما في القمة الماضية يجددون فيه التأكيد على تحقيق النسبة المستهدفة للإنفاق الدفاعي والبالغة 2%، لافتًا إلى أنهم وافقوا أيضا وقف أي عمليات خفض إضافية في الموازنات العسكرية والتعهد بزيادتها وفقا لنمو الناتج المحلي الإجمالي.

وفي أول رد فعل لها على تقرير شبكة القيادة الأوروبية، قالت وانا لونجيسكو، الناطق باسم الناتو إن ثمة " عدم توافق خطير بين التحديات الأمنية التي نواجهها وبين الموارد التي نخصصها لـ دفاعنا.”

وأقرت لونجيسكو أيضا بأن القرار الخاص بزيادة الإنفاق الدفاعي يواجه تعقيدات تتعلق بقيود الموازنة وسوف يستغرق تنفيذه بعض الوقت.

ومن المتوقع أن يبلغ الإنفاق العسكري الأمريكي ما نسبته 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، بأكثر من النسبة المستهدفة لدول الناتو والبالغة 2%، في حين أنه من المتوقع أن تظل موازنة الدفاع الفرنسية البالغ نسبتها 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مستقرة في العام 2015.

وعلى الجانب الأخر، سوف تقدم المملكة المتحدة، أكبر بلد في حلف الناتو بعد واشنطن من حيث الإنفاق الدفاعي على خفض موازنتها العسكرية من 55 مليارات دولار إلى 54 مليار دولار، بتراجع من 2.07% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.88% مع تنامي الاقتصاد المحلي هذا العام.

وكان وزير الخارجية البريطاني السابق وليام هيج قد صرح لـ الفايناشيال تايمز أمس الأول- الأربعاء- بأن المملكة المتحدة بحاجة إلى المحافظة على مستويات إنفاقها العسكرية والأجهزة الاستخباراتية والوجود الدبلوماسي.

وتابع: “ أنا مع المحافظة على التزامات الناتو وأنا أيضا مع الالتزام بتحقيق النسبة المستهدفة للموازنة الدفاعية (2%).”

في غضون ذلك، توقعت شبكة القيادة الأوروبية أن يصل معدل إنفاق كل من ألمانيا وإيطاليا وكندا مجتمعة 5.7 مليارات دولار هذا العام، لافتا إلى أن الدول الثلاث قد أخفقت في الوفاء بالتزاماتها داخل الناتو حيث خصصت كل منها من 1-1.2% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي.

وكاتا منظمة بحثية بريطانية رائدة قد ذكرت مؤخرا أن الإنفاق العسكري العالمي قد يتراجع مجددا في العام الجاري في أعقاب زيادته في العام 2014، في الوقت الذي تسهم فيه توقعات النمو العالمي المنخفضة وكذا الهبوط الحاد في أسعار النفط في تحفيز الدول على تقليص موازناتها الدفاعية.

وقال المعهد العالمي للدراسات الاستراتيجية والذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا له في أحدث تقاريره إن الإنفاق الدفاعي العالمي قفز بنسبة 1.7% في العام الماضي في أعقاب ثلاث سنوات من التراجع.

ويتوقع تقرير المعهد البريطاني أن انخفاض الإنفاق على التسليح يرتبط بأسواق رئيسية مثل روسيا التي، كما هو الحال بالنسبة للصين، لا تلجأ في تسليحها إلى مصنعي الأسلحة الغربيين. وبدلا من ذلك، تشهد أرباح شركات الأسلحة تحسنا ملحوظا وسط مؤشرات على ارتفاع الموازنات في بعض البلدان الغربية.

 

الرابط/

http://www.ft.com/intl/cms/s/0/7739b6aa-bceb-11e4-9902-00144feab7de.html#axzz3SvysWCpy


إقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان