رئيس التحرير: عادل صبري 06:36 مساءً | الأحد 22 أبريل 2018 م | 06 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

النص الكامل..واشنطن بوست تكشف ماهية "ملثم داعش"

النص الكامل..واشنطن بوست تكشف ماهية ملثم داعش

صحافة أجنبية

"الجهادي جون" خلال فيديو ذبح أحد رهائن داعش

بريطاني من أصل كويتي

النص الكامل..واشنطن بوست تكشف ماهية "ملثم داعش"

وائل عبد الحميد 26 فبراير 2015 21:10

كشفت واشنطن بوست الأمريكية هوية أحد مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" الذين نفذوا عمليات ذبح لرهائن.

 

المسلح المذكور يدعى محمد الموازي وهو بريطاني كويتي الأصل، معروف باسم "الجهادي جون".
 

 "الجهادي جون"، الذي قاد عمليات عديدة لقطع الرؤوس، والذي يتفوه برسائل تعنيف خلال فيديوهات واسعة الانتشار بثها التنظيم يتحدث الإنجليزية بلكنة بريطانية.
 

الموازي، بحسب الصحيفة،  ينتمي إلى عائلة موسرة في غرب لندن، ودرس برمجة الحاسوب خلال دراسته الجامعية، ويعتقد أنه سافر إلى سوريا عام 2012، قبل أن ينضم فيما بعد إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، وأصبح رمزا لـ" وحشية التنظيم"، وفقا للصحيفة.
 

ونقلت واشنطن بوست عن أحد الأصدقاء المقربين للموازي  قوله: ” لا يراودني أي شك في كونه "الجهادي جون، لقد كان بمثابة شقيق لي، ومتيقن تماما من ماهيته".
 

وقال عاصم قريشي ممثل لجماعة حقوقية بريطانية سبق له الاتصال بالموازي قبل مغادرة الأخير إلى سوريا إنه يؤمن بأن الموازي  هو الجهادي جون"، وهو لقب أطلقه عليه رهائن  كان يحتجزهم يوما ما.
 

واستخدمت  مجموعة من تقنيات التحقيق، بما في ذلك التحليل الصوتي، بالإضافة إلى مقابلات مع رهائن سابقين، في محاولة للتيقن من ماهية الجهادي جون.

 

وصرح جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" في سبتمبر الماضي بعد شهر من ظهور "الجهادي جون"، في فيديو قتل الصحفي الأمريكي جيمس فولي أنه يعتقد بنجاح المسؤولين في الكشف عن ماهية الملثم.
 

وبالرغم من ذلك، ظلت ماهيته طي الكتمان، لكنه ظهر بعدها في سلسلة من عمليات القتل المروعة لرهائن، بينها قتل أربعة غربيين آخرين، وتولى شخصيا قطع رؤوس البعض منهم.
 

ويظهر الملثم المذكور في كافة الفيديوهات مرتديا زيا أسود اللون يغطي وجهه باستثناء عينيه وأعلى أنفه، كما يرتدي جرابا للسلاح تحت ذراعه اليسرى.
 

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن متحدث باسم السفارة البريطانية في واشنطن قوله: ” رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أعلنها واضحة حول رغبته في مثول هؤلاء الذين ارتكبوا جرائم القتل من أجل داعش للعدالة، جراء الممارسات المروعة التي ارتكبوها، وهناك تحقيق جار حول قتل التنظيم لرهائن في سوريا، وليس مناسبا التعليق على نتائج التحقيق".
 

كما رفض مسؤولون أمريكيون التعليق على التقرير، ورفضت عائلة الموازي طلبا من واشنطن بوست بإجراء مقابلة استنادا على استشارة قانونية.

 

الموازي،  المولود في الكويت، في منتصف العشرينات من عمره، يبدو أنه لم يترك له إلا القليل من الأثر في مواقع التواصل الاجتماعي، والمواقع الإلكترونية الأخرى.
 

المقربون من الموازي قبل سفره لسوريا يصفونه بـ "المؤدب"، والميال لارتداء ملابس أنيقة على الموضة، مع التمسك بالتعاليم الإسلامية، كما أشاروا إلى أنه كان ملتحيا، وحذرا في إجراء علاقات مع النساء.
 

وترعرع  في ضاحية متوسطة الثراء في لندن، وكان يُشاهَد أحيانا وهو يصلي في أحد مساجد "جرينويتش".
 

وطلب أصدقاؤه القدامى عدم الكشف عن هوياتهم نظرا لحساسية الموضوع، لكنهم أعربوا عن اعتقادهم في أن بداية تطرف الموازي أعقبت رحلة سفاري إلى تنزانيا بعد التخرج من "جامعة ويست مينستر".
 

 

ورافق ااموازي في الرحلة المذكورة إلى دار السلام في مايو 2009 كل من صديق ألماني اعتنق الإسلام يدعي عمر، وشخص آخر يدعي أبو طالب.
 

لكن الشرطة اعتقلت الثلاثي بمجرد أن وطأت أقدامهم دار السلام واحتجزتهم لأسباب ليست واضحة، قبل أن تتخذ السلطات التنزانية أخيرا قرارا بترحيلهم.

 

وذهب الموازي  إلى أمستردام حيث ادعى أن ضابطا من مؤسسة الاستخبارات البريطانية الداخلية "إم آي 5 ”اتهمه بمحاولة الوصول إلى الصومال، للانضمام إلى حركة "الشباب" الصومالية، وفقا لرسائل بريدية أرسلها إلى قريشي.
 

ونفى الموازي آنذاك صحة تلك الادعاءات، مدعيا أن ممثلي المخابرات البريطانية حاولوا تجنيده، لكن أحد الرهائن ذكر أن حركة الشباب كان تستحوذ على أفكار "الجهادي جون"، بل أنه أجبرهم على مشاهدة فيديوهات عن الحركة الصومالية، الموالية للقاعدة.
 

وذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية في وقت سابق ذات الرواية، لكنها عرفت الموازي باسم "محمد المعظم".
 

وسُمح للموازي وأصدقاؤه بالعودة إلى بريطانيا، حيث التقى بقريشي عام 2009 لمناقشة ماذا حدث، وعلق الأخير قائلا: ” لقد كان غاضبا تماما جراء معاملته، مشيرا إلى أنه عومل بشكل يفتقد العدالة".
 

وقرر  بعدها الانتقال إلى مكان مولده، الكويت، حيث عمل لدى شركة كمبيوتر، وفقا لإيميلات كتبها لقريشي، وزار بريطانيا مرتين خلال تلك الفترة، كانت الأخيرة لإنهاء ترتيبات زواجه من كويتية.
 

وفي يناير 2010، اعتقله مسؤولو مكافحة الإرهاب في بريطانيا مجددا، وحصلوا على بصماته، وفتشوا في متعلقاته، ومنعوه من المغادرة في اليوم التالي إلى الكويت.
 

وبعث برسالة إلكترونية إلى قريشي في يناير 2010 قائلا "أرغب في العودة للكويت من أجل العمل والزواج، أشعر في لندن كأنني سجين بدون قضبان..لقد منعوني من خوض حياة جديدة في مسقط رأسي الكويت".

وبعدها بأربعة شهور،  أصدرت محكمة أمريكية قرارا بحبس عافية صديقي، المنتمية للقاعدة، بتهمة محاولة قتل ضابط أمريكي في أفغانستان،  وعبر الموازي عن تعاطفه معها"، قائلا: ” سمعت عن أخبار مزعجة تتعلق بأختنا، وهو ما سيجعلنا أكثر صرامة تجاه المحاربة من أجل الحرية والعدالة".
 

واستطرد قريشي أن المرة الأخيرة التي سمع فيها أخبارا عن الموازي كانت في يناير 2012 عندما أرسل إليه رسالة باحثا عن النصيحة، وأضاف: ” إنه شاب كان مستعدا لبذل أي سبيل من أجل تغيير وضعه الشخصي".
 

ونقلت الصحيفة عن أصدقاء مقربين من الموازي قولهم إن وضعه في لندن دفعه إلى اليأس من مغادرة البلاد.
 

لكن الموعد الدقيق لوصوله  إلى سوريا والكيفية التي فعل بها ذلك ليسا واضحين
 

وقال صديق إن الموازي رغب في السفر إلى السعودية لتدريس اللغة الإنجليزية عام 2012، لكنه فشل في ذلك.
 

وذكر صديق آخر: ” لقد كان منزعجا، وراغبا في بدء حياة في مكان آخر، وبلغ مرحلة حاول فيها البحث عن سبيل آخر للخروج".
 

وبعد وصوله إلى سوريا، اتصل الموازي بعائلته، وواحد من أصدقائه على الأقل، لكن ليس واضحا بعد ماذا أخبرهم.
 

وذكر أحد الرهائن السابقين خلال استجواب أن "الجهادي جون"، كان جزءا من فرقة تحرس الأسري الغربيين، مع رجال آخرين يتحدثون باللكنة البريطانية، أحدهم يدعي "جورج"، وقال آخر إنه  شارك في ممارسات تعذيب "أربع رهائن غربيين"، من خلال الإيهام بالغرق.
 

كما وصفه رهائن سابقون بأنه قائد لثلاثي، واصفين إياه بالهادئ والذكي، والأكثر وزنا للأمور.
 

وفي بداية 2014، نُقل الرهائن إلى أحد السجون في مدينة الرقة التي تمثل في واقع الأمر عاصمة لتنظيم داعش.

 

اقرأ أيضا

قصف مواقع لـ"داعش" سوريا بعد اختطاف المسيحيين

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان