رئيس التحرير: عادل صبري 04:31 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

واشنطن بوست: أمريكا تضع الأمن فوق حقوق الإنسان في مصر

واشنطن بوست: أمريكا تضع الأمن فوق حقوق الإنسان في مصر

صحافة أجنبية

السيسي وجون كيري( أرشيفية)

واشنطن بوست: أمريكا تضع الأمن فوق حقوق الإنسان في مصر

وائل عبد الحميد 26 فبراير 2015 15:29

”في نفس اليوم التي انتقدت فيه ساكي النظام المصري لحبس ناشط ديمقراطي آخر، هاتف وزير الدفاع آشتون كارتر نظيره المصري صدقي صبحي..ووفقا لبيان البنتاجون، تعهد كارتر بالعمل الوطيد مع نظام السيسي لـ "مواجهة التحديات الأمنية"، دون أي ذكر لخطاب أوباما حول الكيفية التي تتأجج بها تلك التحديات عبر إسكات المعارضة".


جاء ذلك في سياق افتتاحية صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الخميس اعتبرت خلالها أن واشنطن تفضل الأمن على حقوق الإنسان عند تعاملها مع الملف المصري.
 

وإلى نص الافتتاحية

 

في مصر.. ما زالت الولايات المتحدة تفضل الأمن على حقوق الإنسان
 

قال الرئيس أوباما في قمة مكافحة الإرهاب الأسبوع الماضي: ” إسكات المعارضة يؤجج التطرف العنيف، عندما يكون التغيير السلمي والديمقراطي مستحيلا، حيث يغذي ذلك يغذي الأجندة الإرهابية، عبر التصور أن العنف هو الإجابة الوحيدة الممكنة".
 

ومن بين هؤلاء الذين حضروا خطاب أوباما سامح شكري وزير خارجية مصر، تلك البلد التي يتزايد بها التطرف على نحو راسخ منذ الانقلاب العسكري 2013 ضد حكومة منتخبة.
 

وبعد أربعة أيام من خطاب أوباما، قضت محكمة مصرية بحبس علاء عبد الفتاح، أحد أشهر النشطاء الليبراليين، لمدة خمس سنوات، مع 20 ناشطا آخرين.
 

وفي اليوم التالي، أصدر الرئيس السيسي قانونا يسمح لنظامه بملاحقة أي معارض بتهمة الإرهاب.
 

ومن الواضح أن شكري لم يكن يستمع إلى أوباما، أو أن حكومته توصلت إلى نتيجة مفادها أنه بغض النظر عن خطاب الرئيس البلاغي، لن تفعل الإدارة الأمريكية الحالية جهود جادة لإيقاف ما أصبح أكثر الحملات القمعية تطرفا على المعارضة السلمية خلال تاريخ مصر المعاصر.

 

علاء عبد الفتاح هو أحد آلاف المعتقلين السياسيين المصريين، بينهم مئات المحبوسين تحت إطار قانون وحشي يحظر كافة الاحتجاجات، التي لم تحظ بموافقة مسبقة من الحكومة.

 

ووفقا لبيان أعدته 15 جماعة حقوقية مصرية، فإن الاتهامات ضد عبد الفتاح كانت نتيجة لمظاهرة في نوفمبر 2013 احتجاجا على بند في الدستور الجديد يسمح بمحاكمة مدنيين عبر محاكم عسكرية.

وأضاف البيان: ” اعتدت الشرطة بالضرب على المشاركين في الاحتجاج، كما تعرضت المتظاهرات للتحرش الجنسي، قبل أن تلفق الشرطة اتهامات ضد مواطنين يمارسون حقهم في التعبير السلمي".
 

العديد من القابعين من السجون من قيادات الإخوان، بينهم الرئيس الأسبق محمد مرسي، لكن ثمة أعداد متزايدة من الديمقراطيين العلمانيين الذين دعموا ثورة 2011 ضد نظام حسني مبارك، واحتجوا لاحقا على التجاوزات الاستبدادية لمرسي.
 

وتتضمن قائمة هؤلاء أحمد ماهر، وعشرة قيادات آخرين من حركة شباب 6 أبريل، وكذلك المدون الليبرالي أحمد دومة، الذي صدر عليه هذا الشهر حكم بالمؤبد.
 

ويسمح القانون الجديد الذي مرره السيسي بإرسال المزيد إلى السجن، حيث يعرف "الكيان الإرهابي" بأنه أي مجموعة "تضر الوحدة الوطنية"، وتعطيل أي هيئة حكومية، بما في ذلك المدارس، عن تنفيذ عملها".
 

رد فعل إدارة أوباما تجاه هذا القمع فوق العادي تشكل في جزء منه عبر قانون يجبر واشنطن على قطع مساعداتها لدولة بعد الانقلاب، ويكون استئنافها مرتبطا بتنفيذ اشتراطات الكونجرس.
 

المتحدثة باسم الخارجية جين ساكي ذكرت أن الإدارة تشعر بانزعاج عميق من الحكم الصادر ضد عبد الفتاح، وأشارت إلى أن الدفعة الأخيرة من المساعدات المجمدة لم تفرج عنها بعد.
 

وبالرغم من ذلك، أرسل أوباما وجون كيري رسالة مكررة مفادها أن الشراكة الأمنية بين واشنطن والقاهرة ذات أولية تتجاوز حقوق الإنسان.
 

وفي نفس اليوم التي انتقدت فيها ساكي النظام لحبس ناشط ديمقراطي آخر، هاتف وزير الدفاع آشتون كارتر نظيره المصري صدقي صبحي.
 

ووفقا لبيان البنتاجون، تعهد كارتر بالعمل الوطيد مع نظام السيسي ل "مواجهة التحديات الأمنية"، دون أي ذكر لخطاب أوباما حول الكيفية التي تتأجج بها تلك التحديات عبر إسكات المعارضة.

طالع النص الأصلي 

اقرأ أيضا

واشنطن: إجراء الانتخابات البرلمانية في مصر خطوة إيجابية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان