رئيس التحرير: عادل صبري 03:41 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

مونيتور: مصر تسترضي جنوب السودان لتأمين حصتها في مياه النيل

خبراء يؤكدون أن دعم القاهرة لـ جوبا مضيعة للوقت

مونيتور: مصر تسترضي جنوب السودان لتأمين حصتها في مياه النيل

محمد البرقوقي 26 فبراير 2015 11:43

سلط موقع المونيتور الأمريكي الضوء على الجهود التي تبذلها مصر في سبيل تأمين حصتها من مياه نهر النيل في ظل التحديات التي يفرضها سد النهضة الذي تمضي إثيوبيا قدما في بنائه رغم محاولات القاهرة البائسة لإثنائها عن تلك الخطوة.

وقال الموقع في تقرير نشره اليوم - الخميس - إن السلطات المصرية اضطرت إلى اتخاذ إجراءات سياسية وتقنية قوية بغية الفوز بثقة دولة جنوب السودان الوليدة وذلك في أعقاب فشل المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان حول سد النهضة الإثيوبي في التوصل إلى اتفاق يقضي بخفض التداعيات السلبية المحتملة على أمن المياه المصري.

وذكر التقرير أن مصر تأمل، من خلال إعطاء دعم إضافي للدولة الجديدة، في تأمين مصالحها في مياه النيل التي تأتي من البحيرات الاستوائية وتمر عبر الأراضي في جنوب السودان.

وأضاف التقرير أن مصر كانت قد استقبلت سالفا كير رئيس جنوب السودان في الـ 20 من نوفمبر الماضي، في أول زيارة له للقاهرة والتي شهدت أيضا توقيع عدد من إتفاقيات التعاون، ولعل أبرزها الإدارة المشتركة لمياه النيل بين القاهرة وجوبا.

وأوضح التقرير أن الاتفاقية بين الجانبين على إدارة مياه النيل تشتمل على مواد تحدد القواعد والاليات الخاصة بالتعاون بين مصر وجنوب السودان، مشيرا إلى أنها تنص أيضا على إنشاء جهة مشتركة من الجانبين تكون مسئولة عن إدارة مياه النيل.

وتقضي الإتفاقية، وفقا للتقرير، أيضا بإرسال بعثة ري مصرية رفيعة المستوى إلى جنوب السودان وتحديد معايير لمستويات مياه النيل في الدولة الوليدة وكذا تطوير ألية جديدة لإدارة مياه المخلفات من بحر الغزال وتسهيل تدفق مياه النيل والحد من إهدارها.

وقال وزير الموارد المائية والري المصري حسام مغازي في تصريحات حصرية لـ المونيتور إن: "اتفاقية التعاون الجديدة سوف تحقق منافع عديدة لكلا الطرفين، حيث إنها الاتفاقية القانونية الأولى من نوعها التي يتم إبرامها لإدارة مياه النيل بين القاهرة جوبا".

وأضاف مغازي: " هدفنا الأساسي هو تنمية موارد المياه في دولة جنوب السودان وكذا تطوير إستراتيجية تعاون مشتركة من شأنها المحافظة على الحق التاريخي لـ مصر وتطوير حق دول حوض النيل."

وتابع: "  نحن على دراية بأن علاقات التعاون مع جنوب السودان تكتسب طبيعة خاصة."

على صعيد متصل، أشار تقرير المونيتور إلى أن وزير الري المصري قد سافر إلى جوبا مرتين منذ توقيع الاتفاقية في القاهرة- في ديسمبر من العام 2014 و فبراير من العام 2015- بهدف تفعيل الإتفاقية في أقرب وقت ممكن ومتابعة تنفيذ البنوك المتفق عليها وكذا إرسال بعثة ري مصرية إلى جنوب السودان.

واستطرد التقرير بأن مصر قد قدمت بالفعل منحة لا تُرد إلى حكومة جنوب السودان خلال إنفصالها عن السودان في العام 2009، مردفا أن تلك المنحة التي تصل قيمتها 26 مليون دولار، تُخصص لدعم المشروعات الرامية إلى تنمية موارد المياه في الدولة الوليدة فضلا عن تأسيس أبار وسدود لتخزين مياه الأمطار  وتأمين مصادر المياه للمواطنين هناك.

وقال مصدر دبلوماسي مصري رفض الكشف عن اسمه في تصريحات لـ المونيتور إن: " القاهرة لديها بالفعل نية في إستعادة مشروع قناة جونقلي والذي سيكون الحل الأمثل لزيادة حصة مصر في مياه النيل في ظل المخاوف من التأثيرات المباشرة لـ سد النهضة الإثيوبي على تدفق مياه النيل من شرقه إلى بحير السد العالي".

 

وكان مشروع جونقلي قد توقف بسبب اندلاع الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه في العام 1983، وذلك بعد إكمال 70% من عمليات الحفر المتعلقة بالمشروع.

ومع ذلك، أكد مسئولون من جنوب السودان على عدم توافر النية لدى بلادهم في الدخول في مفاوضات مع القاهرة حول المشروع وذلك في ضوء الأوضاع السياسية غير المستقرة والرفض الشعبي للمشروع.

وعلى الجانب الآخر، يرى خبراء مصريون أن إقدام مصر على تلك الخطوات يعد مضيعة للوقت، مطالبين بقرار سياسي لممارسة الضغوط على أديس أبابا وحثها على تقديم ضمانات بأن بناء السد لن يضر بحصة مصر في مياه النيل.

وفي هذا الصدد، قال محمد نصر الدين علام، وزير الري المصري السابق وأستاذ الموارد الماسئة بجامعة القاهرة في تصريحات لـ المونيتور: " جنوب السودان لا يمكنها أن تحل محل إثويبيا في تأمين حصة مصر السنوية من مياه النيل، ولاسيما إذا أخذنا في الاعتبار أن القاهرة تحصل فقط على 15% من حصتها في المياه من نهر النيل- التي تمر عبر جنوب السودان- في حين أن النسبة الأكبر تأتي من الهضبة الإثيوبية".

وتابع: "بالنظر إلى اتجاه أديس أبابا إلى توسيع بناء سد النهضة على نهر النيل ورفض باقي دول المنبع السياسي لحقوق مصر الأصيلة في مياه النيل، فإن مصر مفنحتة على أي حل محتمل في التعامل مع القضية وتأمين حصتها السنوية في مياه النيل والتي تقدر بـ 55.5 مليار متر مكعب، بحسب الإتفاقية الموقعة مع السودان في العام 1959".

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان