رئيس التحرير: عادل صبري 08:50 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

شهادات مروعة من داخل عاصمة داعش السورية

التبرع بالدم لغة التعامل الرسمية..

شهادات مروعة من داخل عاصمة داعش السورية

حمزة صلاح 24 فبراير 2015 21:34

وصف الناشط السوري "أبو إبراهيم الرقاوي" مدينة الرقة، عاصمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا، بمثابة "سجن كبير"، مستدلا بالغارات الجوية وعمليات الإعدام وإجبار التبرع بالدم وتزويج الفتيات قسرا للمقاتلين وغيرها.

 

وأوضح الرقاوي، أحد مؤسسي حركة "الرقة تُذبح بصمت" المعنية بتسجيل تجاوزات داعش في الرقة، في مداخلة مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن مقاتلي التنظيم عذبوا وأعدموا أحد أعضاء الحركة، لأنها ترفض وجودهم، ويريدون قتل جميع المنتمين إليها.

 

وأضاف: “لن أتوقف عن فضح تجاوزات داعش، لقد فقدت حياتي، لم يعد لدي مستقبل، ولا أي شيء، وأنا لا أريد حدوث ذلك لي، ولا لمدينتي، ولن يجبرني الوضع الحالي عن التوقف".

 

وتابع: “لا أريد أن أكون مشهورا، ولا أرغب في أن يعرفني أحد أو يعلم ما أفعله، لكنني أفعل ذلك من أجل مدينتي، وعائلتي، والمدنيين الأبرياء الآخرين، ونحن نبذل قصارى جهدنا لفضح داعش، ونحاول إنقاذ مدينتنا".

 

 

إعدام العشرات

 

في غضون شهرين، أعدم داعش أكثر من 40 شخصا في الرقة، لاتهامات تشتمل على كونهم نشطاء، أو مقاتلين في الجيش السوري الحر، أو كونهم شذوذ جنسيا، أو قتل بعضهم البعض.

 

التبرع القسري بالدم

 

في الرقة، قد يبدأ اليوم للأشخاص بعملية سرقة، وينتهي بالتبرع الإجباري بالدم.

 

وذكر الرقاوي: “إذا كان لديك أي طلب في المحكمة الإسلامية، يقولون لك أذهب إلى المستشفى، وتبرع بالدم، وأجلب لنا الإيصال، فإن لم تفعل ذلك، لا يمكننا مساعدتك، هناك العديد من الغارات الجوية، وهناك العديد من المصابين في صفوف المقاتلين".

 

الزواج القسري للفتيات

 

بالنسبة للفتيات، الرقة مثل "السجن الكبير"، لا يمكن لهم مغادرة المدينة إذا كان السن أقل من 45 عاما، وهناك أكثر من 270 حالة زواج قسري للفتيات بمقاتلي داعش.

 

وأردف الرقاوي: مقاتلو داعش مهووسون بالجنس، بعضهم يمتلك زوجتين أو ثلاثة، بجانب بحثهم للحصول على أسيرات من فتيات الطائفة الإيزيدية".

 

طلاء المباني بالألوان الزاهية

 

من غير المتوقع أن تُطلى المباني بالألوان الزاهية في ميدان يعرف بأنه موقع الإعدامات وقطع الرؤوس والصلب، لكن هذا ما حدث بالفعل في الرقة قبل عدة أسابيع.

 

عندما سيطر داعش في البداية على المدينة، طلى المباني باللون الأسود، لكنه توجه مؤخرا لطلاء المباني بالألوان الوردي، والأبيض، والذهبي، الأخضر، ويمكن أن يكون ذلك علامة على أن التنظيم يحاول عدم جعل المباني هدفا للضربات الجوية التي تشنها قوات التحالف الدولي.

 

المقاتلون الأجانب يملأون المدينة

 

قال الرقاوي: “هناك سد كبير بين المدنيين والمقاتلين الأجانب، فالوضع أصبح مثل حياتين كاملتين داخل مدينة الرقة، نعيم لبعض المقاتلين الأجانب، بسبب تلقيهم الأموال الغزيرة، والمنازل الفاخرة، والسيارات الفارهة، وجحيم لبعض المقاتلين الآخرين، فقد انتشرت الشائعات بمقتل بعض المقاتلين أثناء محاولتهم الانشقاق".

 

واختتم الرقاوي: “داعش يأخذ جوازات السفر الخاصة بهم، وإذا أراد شخصا الانشقاق عنهم، يقتلونه على الفور، المشكلة ليست في دخول المدينة، بل المشكلة في الخروج منها".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان